تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • استدعاء خطاب ديني لامتصاص غضب السوريين من ارتفاع المحروقات
  • مقالات رأي

استدعاء خطاب ديني لامتصاص غضب السوريين من ارتفاع المحروقات

المحرر Editor 20 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

Image-1789836607.Jpg
مظاهرات بسبب ارتفاع أسعار المحروقات (وسائل تواصل)
مصطفى محمد… المدن

يبدو أن تبعات رفع أسعار المحروقات في سوريا لم تنته بعد، الأمر الذي دفع وزارة الأوقاف السورية بتوجيه خطباء المساجد في مختلف المحافظات السورية، بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن الأزمة التي سببها قرار رفع أسعار المحروقات.
وركز الخطباء على شرح أسباب رفع أسعار المحروقات لجهة الحروب التي تشهدها المنطقة وتعطل طرق سلاسل التوريد، والحلول “المحدودة” التي تمتلكها الدولة.
وفي حين دعا الخطباء المصلين إلى عدم السكوت عن القرارات “الخاطئة”، حذروا من خطورة الخروج بتظاهرات ترفع شعارات مناوئة للحكم، تحت مطالب اقتصادية.
وانتقد خطباء آلية “اتخاذ القرارات الحكومية”، وأشاروا إلى القرارات التي صدرت بعد الغضب الشعبي على رفع المحروقات، في إشارة إلى تخصيص أنواع من المازوت للبيع بأسعار مخفضة ومدعومة (تدفئة، زراعة)، وقالوا: “لماذا لم تصدر هذه القرارات قبل اتخاذ قرار رفع الأسعار المفاجئ”؟.
وطلبت وزارة الأوقاف من خطباء المساجد في توصية تحت عنوان “أزمة الغلاء والحكمة في تجاوزها” بالتوجه للمصلين بضرورة التثبت في تلقي الأخبار ونقلها، وفهم الواقع، والثقة المتبادلة مع الحكومة.

رسائل بلغة دينية
ويقول الكاتب والسياسي بلال محمد الشيخ، إن الحكومة أرادت استخدام المنبر بوصفه أداة تواصل واسعة الانتشار، قادرة على الوصول إلى شرائح اجتماعية لا تتفاعل مع البيانات الرسمية أو الإعلام التقليدي، لأن الخطبة الموحدة تمنح الحكومة فرصة لتمرير رسائلها بلغة دينية أخلاقية، أقل صداماً وأكثر قبولاً لدى الجمهور، خصوصا في المجتمعات التي ما زال للخطاب الديني فيها تأثير معتبر.

ويضيف لـِ “المدن” أن أهمية المنبر تكمن في قدرته على تشكيل المزاج العام، وتوجيه الانفعالات نحو التهدئة أو الصبر أو تجنب الفوضى، ويستدرك: “لكن هذه القدرة ليست مطلقة، بل مشروطة بثقة الناس بالجهة التي تصوغ الخطاب، وبمدى اتساق الرسالة الدينية مع الواقع المعيشي، فإذا شعر المواطن أن الخطبة تتجاهل معاناته أو تبرر سياسات تزيد من ضيق حياته، فإن أثرها يصبح عكسياً، وربما يزيد من الاحتقان بدل امتصاصه”.

وعند سؤاله “هل يستطيع الخطاب الديني فعلاً امتصاص غضب الشارع”؟، ردّ الشيخ: “الخطاب الديني يمكن أن يهدئ الانفعالات مؤقتاً، لكنه لا يعالج الأسباب البنيوية للغضب، فالمظاهرات لم تأت من فراغ، بل من ضغوط اقتصادية حقيقية، وارتفاع أسعار المحروقات يمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر، لذلك، فإن أي محاولة لتهدئة الشارع عبر المنبر وحده ستظل محدودة الأثر ما لم تترافق مع إجراءات اقتصادية ملموسة تعيد شيئاً من التوازن بين دخل المواطن وكلفة حياته”.
ويمكن القول- بحسب الشيخ- إن الخطاب الديني يلعب دوراً مساعداً، لكنه ليس العلاج، فالغضب الشعبي لا يُمتص بالكلمات، بل بالسياسات التي تخفف الأعباء وتعيد للمواطن إحساسه بأن الدولة تقف إلى جانبه في لحظات الضيق”.

تهدئة الشارع
ومن الواضح أن استخدام الحكومة السورية للخطاب الديني جاء نتيجة استشعار الخطر الذي أظهرته الاحتجاجات والغضب الشعبي بعد قرار رفع أسعار المحروقات.
وفي هذا الاتجاه، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي محمد سبسبي أن الحكومة كانت تدرك مسبقاً أن قرار رفع المحروقات سيُخلف غضباً شعبياً وتظاهرات في الشارع، لذلك لجأت إلى استخدام بعض الأدوات لتبرير القرار وتهدئة الشارع.
ويقول لـِ “المدن”: “الخطاب الديني يمكن أن يكون له تأثير على الناس ويمكن أن يلعب دوراً في تعزيز السلم الأهلي ومحاربة خطاب الكراهية،  لكنه لا يستطيع أن يعالج المشاكل الاقتصادية، لأن المواطن الذي لا يجد ما يدفع لا يحتاج إلى من يطلب منه الصبر، بل يحتاج إلى أن يرى سياسة اقتصادية واضحة تكون الحماية الاجتماعية من ضمن أولوياتها، يحتاج إلى رقابة حقيقية على الأسواق وشفافية في التعامل مع الأزمات”. 

ودعا سبسبي الحكومة إلى اتخاذ إجراءات سريعة وواضحة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وقال: “باختصار المشكلة ليست أن تتحدث خطبة الجمعة عن أزمة اجتماعية أو اقتصادية، والمشكلة تكمن في أن يتحول منبر الجمعة إلى أداة ترويج للحكومة والدفاع عن سياساتها”.

إدارة دولة 
بدوره، انتقد الكاتب والمحلل السياسي درويش خليفة سياسة “إدارة الأزمات” من جانب الحكومة، مطالباً الأخيرة بالانتقال إلى “إدارة الدولة”.
ويقول لـِ “المدن”: “المطلوب اليوم هو أن تتحدث الدولة مع مواطنيها بوضوح، وأن تكون شفافة إلى أقصى حد بشأن الوضع المالي والاقتصادي، وأن تقدم بيانات دورية، لا بيانات علاقات عامة، والشعب السوري لا يحتاج إلى خطابات تطمئنه بقدر ما يحتاج إلى أرقام وخطط وقرارات واضحة”.
واعتبر خليفة أن سوريا تقف أمام اختبار حقيقي، ويقول: “إما أن تتحول هذه الأزمة إلى فرصة لإعادة بناء إدارة عامة واقتصاد أكثر كفاءة وعدالة، أو أن تتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية حتى يصبح الاحتجاج نتيجة طبيعية لعجز الدولة عن الاستجابة لمطالب الناس، والمطلوب اليوم ليس انتظار الجولة القادمة من الاحتجاجات، بل منع أسبابها من التراكم”.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الاقتصاد يفكّك “الحذر” المصري حيال سوريا
التالي: الفيسبوك سوريّاً سلطة بديلة واستقطاب تُغذّيه الخوارزميات

قصص ذات صلة

ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: جامعاتنا والمهرجانات الطائفية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

على خطى يوحنا المعمدان

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

“إلغاء القيد” على مدى صواريخ إيران.. دعاية أم تهديد حقيقي؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • العمودالثامن: جامعاتنا والمهرجانات الطائفية
  • على خطى يوحنا المعمدان
  • “إلغاء القيد” على مدى صواريخ إيران.. دعاية أم تهديد حقيقي؟
  • أنقرة بعد هزيمة ترامب: إعادة ترتيب الأولويات واختبار النفوذ
  • لحظة التأسيس في المناهج: سوريا والمعضلة العثمانية

لربما فاتك

ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: جامعاتنا والمهرجانات الطائفية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

على خطى يوحنا المعمدان

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

“إلغاء القيد” على مدى صواريخ إيران.. دعاية أم تهديد حقيقي؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

أنقرة بعد هزيمة ترامب: إعادة ترتيب الأولويات واختبار النفوذ

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.