تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • القراءة المبكرة… هل تحققت؟
  • مقالات رأي

القراءة المبكرة… هل تحققت؟

المحرر Editor 4 أبريل، 2026
محمد الرميحي
محمد الرميحي
أستاذ الاجتماع السياسي في جامعة الكويت.

في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفي الأيام الأولى لحرب غزة، أو ما عُرفت بـ«عملية طوفان الأقصى» كتب صاحب المقال تحليلاً في هذه الصحيفة، حاول أن يقرأ ما وراء الحدث، لا بوصفه مواجهة محدودة، بل بوصفه بداية لمسار مفتوح على احتمالات أوسع. يومها بدت بعض الاستنتاجات حادة، وربما متشائمة، وذهبتُ في المقال إلى أن «اليد الإيرانية ليست بعيدة عن فكرة وتشجيع تلك العملية»، وأُشير في المقال إلى عدد من الشواهد. غير أن ما تلا ذلك من تطورات، خلال عامين ونيف، كشف عن أن تلك القراءة لم تكن مبالغة، بل كانت توصيفاً مبكراً لمسار أخذ يتكشف تدريجياً، حتى أصبح واقعاً ماثلاً أمام الجميع. في هذا الصراع الدائر اليوم ولأكثر من شهر بين إيران، وبين إسرائيل والولايات المتحدة، كانت هناك قراءة مبكرة «لانفجار برميل البارود» وقد ذُكرت في ذلك المقال لمحةٌ عن التداعيات المحتملة للعملية على دول الخليج.

الفكرة المركزية في ذلك التحليل كانت أن إيران ليست طرفاً بعيداً، بل هي «الفاعل الخفي الظاهر» في المشهد، عبر شبكة من العلاقات المعقدة مع فاعلين ما، دون الدولة، (أي الميليشيات) في أكثر من ساحة. هذا «الجهد النشط»، كما سُمي حينها، لم يكن مجرد دعم سياسي أو إعلامي من إيران، بل منظومة متكاملة من التسليح والتمويل والتدريب، تمتد من غزة إلى جنوب لبنان، ومن العراق إلى اليمن، مع وجود خلايا متعاطفة في أماكن أخرى، تمهيداً لقيام الدولة «التي تحكم العالم الإسلامي من طهران»!

ما حدث لاحقاً، أكد أن هذا التوصيف في ذلك المقال كان دقيقاً. فقد تحركت تلك الأذرع بشكل متزامن أو متدرج، بحيث تحولت الحرب من مواجهة في غزة إلى حالة إقليمية مفتوحة. في العراق وسوريا، استُهدفت قواعد ومصالح دولية، وفي جنوب لبنان اندلعت مواجهات، وفي «باب المندب» ظهرت تهديدات جديدة لأمن الملاحة، لم تكن هذه التحركات عفوية، بل كانت جزءاً من استراتيجية تقوم على توزيع الضغط وتوسيع دائرة التوتر.

التحليل المبكر ذاك أشار أيضاً إلى أن إيران تسعى إلى فرض نفسها بوصفها مرجعية لا يمكن تجاوزها في أي تسوية، وأنها تريد أن تكون «الفيل الأبيض» في الغرفة، الذي يفرض حضوره حتى وإن لم يكن جالساً على الطاولة بشكل مباشر، إلى درجة أن وزير خارجيتها السابق حسين عبداللهيان عرض على الطرفين، «حماس» وإسرائيل، تبادل الأسرى في طهران!

هذه الفكرة، التدخل الإيراني، تحقَّقت إلى حدٍّ بعيد، إذ أصبح من الصعب، في رأي طهران، الحديث عن أي تهدئة أو ترتيب إقليمي من دون المرور عبر طهران، وتلبية مطالبها في التمدد والاستحواذ أو على الأقل أخذ مصالحها، كما تراها، في الاعتبار.

التحليل المبكر، حذر من أن دول الخليج قد تجد نفسها، رغم عدم رغبتها في الانخراط في هذا الملف، جزءاً من مسرح الصراع. وهذا ما حدث فعلاً. بعد أكثر من سنتين من نشر المقال، طالت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، سواء المباشرة أو عبر وكلاء، منشآت ومناطق في كل دولة خليجية، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي وحتى اليوم، في محاولة لفرض معادلة جديدة عنوانها أن «الاستقرار لن يكون متاحاً في الإقليم ما لم تُراعَ مصالح الطرف الإيراني». وهي مصالح توسعية، خصوصاً في الخاصرة الخليجية خلال العامين الماضيين، تكررت هذه الضغوط بأشكال مختلفة، مما جعل البيئة الأمنية في الخليج أكثر هشاشة. ومع كل جولة تصعيد، كانت تتأكد الفكرة الأساسية، أن الصراع لم يعد محصوراً بين إسرائيل و«حماس»، بل أصبح جزءاً من صراع إقليمي أوسع، تُستخدَم فيه القضية الفلسطينية غطاءً للتشويش على العامة، لكنها ليست الهدف.

التحليل أشار أيضاً إلى مفهوم «برميل البارود»، وهو توصيف لحالة الشرق الأوسط. ما جرى لاحقاً أثبت أن هذا البرميل لم يكن فقط قابلاً للاشتعال، بل إنه بدأ بالفعل في إطلاق شرارات متتالية، كل واحدة منها تحمل إمكانية الصراع العنيف. ورغم أن الانفجار الشامل لم يحدث إلا مؤخراً، فإن المنطقة كانت تعيش حالة من الاحتراق البطيء. اليوم، وبعد مرور عامين، وبعد الانفجار الشامل وظهور النيات على السطح، يمكن القول إن ذلك التحليل المبكر أصاب الحقيقة. فقد تنبأ بطبيعة الدور الإيراني، وبآليات تحركه، وبامتداد الصراع إلى ساحات متعددة، وبإمكانية تأثر الخليج بشكل مباشر. والأهم أنه لفت إلى أن المشكلة ليست في حدث واحد، بل في بنية صراع قابلة للتجدد. القراءة المبكرة كانت تحذيراً من أجندة نابعة من شهوة التوسع، وما لم تُعالج جذور هذا المسار، فإن المنطقة ستظل تعيش على حافة التوتر، حيث كل هدنة مؤقتة، وكل استقرار هش، في انتظار جولة جديدة من التصعيد. لا أحد يعرف مآلات الصراع الدموي القائم ولا نتائجه النهائية، ولكن ما يمكن التأكيد عليه، أنه من دون تغيير عقيدة النظام الإيراني القائم على تصدير الثورة وبناء الأذرع المناصرة تحت عقيدة سياسية «قومية» مسندة إلى تفسير غيبي، فإن الأزمة سوف تطول.

آخر الكلام: المشكلة ليست في التوقع، بل في تجاهله… ما حُذر منه وقع!

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الحميدية السورية: حكاية قرية بناها سلطان عثماني للكريتيين أهلها هجروا ديارهم في اليونان مع خروج الأتراك ويعتمدون في معيشتهم على الزراعة والصيد
التالي: قاليباف “يسخر” من أميركا بعد إسقاط مقاتلتها: هل يمكن لأحد أن يعثر على طيارينا؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.