تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • انتقال “غرفة العمليات” إلى النواة الصلبة: من هو محمد باقر ذوالقدر؟
  • مقالات رأي

انتقال “غرفة العمليات” إلى النواة الصلبة: من هو محمد باقر ذوالقدر؟

المحرر Editor 28 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني

نظام مير محمدي*

في أعقاب مقتل علي لاريجاني، العقل المدبر والوسيط التقليدي للنظام في الأزمات الدولية، يأتي تعيين “محمد باقر ذوالقدر” أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي (SNSC) ليمثل ما هو أبعد من مجرد إجراء إداري؛ إنه “تغيير في العقيدة“  لهيكل السلطة في إيران. يحمل هذا التحول في 24 آذار/ مارس 2026 رسالة واضحة: النظام الإيراني، في مواجهة أزمات وجودية، قرر نزع قناع الدبلوماسية وتسليم قيادة الأمن القومي بالكامل إلى “النواة الصلبة” في الحرس الثوري.

١. ذوالقدر؛ مهندس عمليات الظل واستراتيجي القمع

محمد باقر ذوالقدر (مواليد ١٩٥٤)، على عكس سلفه لاريجاني ذو الشخصية السياسية البرلمانية، هو ابن خالص لـ “المؤسسة الأمنية“. سوابقه تشير إلى ارتباط لا ينفصم بأكثر طبقات السلطة عنفاً؛ فقد بدأ مساره من النواة المركزية لاستخبارات الحرس الثوري، وكان من مؤسسي “منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية” (الجناح اليميني) لمواجهة معارضي النظام.

إن دور ذوالقدر في تأسيس “مقر رمضان” عام ١٩٨٦، جعل منه المهندس الأول لـ “حروب الوكالة” و“العمليات العابرة للحدود“، وهي التجربة التي أصبحت حجر الزاوية في السياسة الإقليمية للنظام. لكن تاريخه لا يقتصر على الخارج؛ فحکمه في لجنة الإشراف على “الاغتيالات المتسلسلة” (المسلسلة) في عهد خاتمي، وشغله منصب نائب القائد العام للحرس الثوري لثماني سنوات، جعلا منه أحد الأعمدة الرئيسية لحفظ بقاء النظام أمام الهزات الداخلية.

٢. من “مجلس حكومي” إلى “مقر تنسيق النواة الصلبة“

وفقاً للمادة ١٧٦ من الدستور، يرأس رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للأمن القومي. وفي عهد رفسنجاني وخاتمي وروحاني، كان هذا المجلس مكاناً لنوع من “التوازن” أو على الأقل “المساومة” بين الحكومة والنواة الصلبة للسلطة. لكن مع دخول ذوالقدر، انهار هذا التوازن تماماً.

ذوالقدر، الذي كان يشغل منصب نائب اللواء غلام علي رشيد في “المجلس الاستراتيجي لأمن النظام“، لديه الآن مهمة دمج الهيكل الرسمي (المجلس الأعلى للأمن القومي) في الهيكل غير الرسمي (النواة الصلبة للحرس). هذا يعني أن مسعود بزشكيان، الرئيس الحالي، سيكون من الآن فصاعداً مجرد “رئيس للجلسة“، بينما “صاحب التوجه والقرار” الحقيقي هو الأمانة العامة التي تتلقى أوامرها مباشرة من بيت المرشد وقيادة الحرس الثوري.

٣. هندسة الأمن وتضييق الهامش على الحكومة

من أبرز سوابق ذوالقدر تصميم “خطة البصيرة” في انتخابات ٢٠٠٥، التي أدت إلى وصول محمود أحمدي نجاد للسلطة، مما يثبت تخصصه في “الهندسة السياسية الأمنية“. تعيينه في عهد بزشكيان يعني حصاراً أمنياً للحكومة التي رفعت شعار “الوفاق“. فمن الآن، سيتم توجيه المعلومات وجدول أعمال المجلس بما يضمن شلّ أي استقلالية للحكومة في الملفات الحساسة، سواء في المفاوضات الدولية أو إدارة الأزمات الاجتماعية.

٤. رسائل استراتيجية ما بعد “حرب الـ ١٢ يوماً“

يأتي توقيت هذا التعيين بعد الضربات القاصمة ومقتل وجوه الصف الأول، ليشير إلى دخول النظام مرحلة “إدارة البقاء“. تعيين ذوالقدر يبعث ثلاث رسائل استراتيجية:

  • عسكرة مطلقة للسياسة الخارجية: تسليم الأمانة العامة لقائد “مقر رمضان” السابق يعني أن الدبلوماسية ستكون في خدمة “الميدان” والميليشيات أكثر من أي وقت مضى.
  • الاستعداد للقمع الأقصى: تاريخ ذوالقدر في القضاء ووزارة الشؤون الداخلية جعل منه خبيراً في “هندسة الكبت“، وهو رد النظام على الرعب من الانتفاضات الداخلية المحتملة.
  • تجميد النواة القوية: استبدال الوجوه السياسية (مثل لاريجاني) بـ “جنرالات الظل” يثبت أن خامنئي في لحظات الخطر لا يثق إلا بدائرته الضيقة من العسكريين الموالين.

٥. الخلاصة: العودة إلى عصر “الأمن الحديدي“

يمثل تعيين محمد باقر ذوالقدر نقطة النهاية لأوهام “تغيير السلوك” أو “تأثير الحكومات الوسطية” في هيكل الجمهورية الإسلامية. ذوالقدر، المدرج على قائمة العقوبات الدولية (القرار ١٧٤٧) لدوره في البرامج النووية والصاروخية، يمسك الآن بدفة المؤسسة التي تقرر بين الحرب والسلام.

الحقيقة الجديدة هي: المجلس الأعلى للأمن القومي لم يعد ذراعاً للأمن القومي الإيراني، بل تحول إلى “غرفة عمليات النواة الصلبة للحرس الثوري“. بهذا التغيير، يستعد النظام الإيراني لأصعب السيناريوهات؛ من الحرب الخارجية الشاملة إلى الانتفاضات الداخلية المدمرة، حيث أصبحت “أمن البقاء” هي الأولوية الوحيدة والمطلقة.

*كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نعمة السكين كوابيس روسيّة وسوريّة في برلين
التالي: حول السقيلبية وأحداثها مرة أخرى باستفاضة لفهم المناخ وتحديد حجم الحدث

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها
  • جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.