كشف متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”العربي الجديد”، عن الخطوة النهائية التي سيُرفَع بموجبها اسم سورية من تصنيف الدول الراعية للإرهاب، بمجرد انتهاء مهلة الـ45 يوماً المحددة للكونغرس، اليوم السبت، مشيراً إلى أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، سيصدر إذا لم يتلقّ أي اعتراض قراراً نهائياً ينشر في السجل الفيدرالي، وهو الصحيفة اليومية الرسمية للحكومة الأميركية التي تنشر فيها الوزارات والوكالات التنفيذية قراراتها وإشعاراتها.
وقال متحدث باسم الوزارة، رداً على أسئلة “العربي الجديد” عبر البريد الإلكتروني، إن توصية روبيو بإلغاء تصنيف سورية دولةً راعيةً للإرهاب تعكس قناعة واشنطن بأنها “استوفت المعايير القانونية والسياسية اللازمة لهذا الإلغاء”. وذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان قد أعلن نيته تقديم إشعار للكونغرس والمبررات التي يقتضيها القانون بشأن إلغاء تصنيف سورية دولةً راعيةً للإرهاب، مضيفاً أنه لا يمكن أن يدخل إلغاء التصنيف حيز التنفيذ إلا بعد مرور 45 يوماً على الأقل من تسلّم الكونغرس للإشعار والمبررات.
وأوضح المتحدث ذاته أنه في حال عدم اعتراض الكونغرس على الإلغاء المقترح خلال فترة الـ45 يوماً، فإن القرار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد صدور قرار نهائي من وزير الخارجية، على أن ينشر هذا القرار في السجل الفيدرالي. ورفض توضيح ما إذا كان الكونغرس قد قدم اعتراضاً من عدمه، غير أن الكونغرس على مدى العام ونصف العام الماضي استجاب لكل مطالب ترامب في ملف رفع العقوبات على دمشق، بما فيها إلغاء المواد الخاصة بقانون قيصر التي كانت تكبل الاقتصاد السوري.
وتنتهي مدة الـ45 يوماً المحددة لقبول اعتراض الكونغرس اليوم السبت، حيث كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في 8 يوليو/ تموز الماضي تقديم إشعار إلى الكونغرس لإبلاغه برفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والأسباب التي دعت إلى ذلك. وقال روبيو في بيان له في 8 يوليو/ تموز: “أبلغ الرئيس ترامب الكونغرس، نية إدارته إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب”، مضيفاً أن “رفع العقوبات عن سورية سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنحها فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لـ”العربي الجديد”، إن “إلغاء تصنيف دولة راعية للإرهاب سيؤدي إلى رفع مجموعة من القيود والعقوبات المترتبة على هذا التصنيف، بما فيها قيود مفروضة على مختلف أنواع المساعدات الخارجية الأميركية، وحظر الصادرات ومبيعات الأسلحة وضوابط معينة على تصدير مواد ذات استخدام مزدوج (صناعي وعسكري)، إضافة إلى رفع قيود مالية وأخرى تشمل قيوداً متعلقة بالهجرة”.
وأضاف أن الولايات المتحدة “تدعم سورية متحدة ومستقرة وتعيش في سلام مع جيرانها، وتدعم سورية التي ترفض أن تكون ملاذاً آمناً للمنظمات الإرهابية والتي تضمن أمن جميع الأقليات”. وتطرق إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي في 30 يونيو/ حزيران2025 بإنهاء برنامج العقوبات المفروضة على سورية، وقال “هذه الإجراءات تمثل بداية جديدة لسورية”.
وصنفت الولايات المتحدة سورية دولة راعية للإرهاب ضمن قائمتها الأولى للدول الراعية للإرهاب عام 1979، أي منذ نحو 46 عاماً. وتعد سورية الدولة الوحيدة المصنفة طوال هذه المدة، رغم إزالة الدول الأخرى المدرجة في أول قائمة من التصنيف. وتضم القائمة حالياً، إلى جانب سورية، كلاً من إيران، المصنفة منذ عام 1984، وكوريا الشمالية، المصنفة في عام 2017، وكوبا التي أدرجها ترامب في التصنيف قبل أيام من مغادرته منصبه في ولايته الأولى عام 2021.