تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مرافعة أرميا أمام المحكمة
  • أدب وفن

مرافعة أرميا أمام المحكمة

المحرر Editor 15 سبتمبر، 2026
73221964_100766774692850_909186448475815936_n
حازم صاغية…كاتب لبناني
منذ صباي الأوّل، وكانوا يصفونني بالخلود، كنت أرى تفسّخي واضمحلالي.
ويوم أمس، حين نبشت أوراقي القديمة والقصائد الموزونة المقفّاة التي كنت أكتبها، وجدت هذه الأبيات الحائرة المحيَّرة:
“إن أضاءت تلك القناديل بيتي
تركتْ خلفها سديماً وظلاّ
وأعارت أو استعارت حروفاً
تلد العتم بينما تتسلّى
ثمّ صارت إنساً وسعياً وحقّاً
ثمّ صارت للناس والأهل أهلا
أيُّ ربٍّ مصيرها في الأعالي
فالنبوءات لا تني تتخلّى”.
نعم، علمت أنّ أورشليم سوف تسقط، وكنت أجزم بأنّنا سنعيش معلّقين بين مصر وبابل.
قلت لهم ذات مرّة، وكان الصراخ قد سرق صوتي: اخضعوا لبابل الكريهة إذاً.
فالله سوف يعاقب يهوذا بسبب انحرافها الكثير.
بلى، قلت لهم ذلك: اخضعوا لبابل. لكنّني أضفت: اشتروا، على سبيل الاحتياط، قطعة أرض لأنّ الله سوف يعاقب بابل أيضاً. إنّه سوف يعاقبها ولو بعد حين.
وهم لم يسمعوا. لقد حملوا السكاكين بين أسنانهم وأرادوني حيواناً مقيّداً بسلاسل يُدفن آلاف المرّات.
وفي وسعهم دائماً أن يقولوا إنّهم يكرهونني، لكنّ عليهم أن يعلموا أنّ الله الذي أغواني هو ما جعلني مكروهاً. لقد انغويت وكان ما كان من ألعاب لعبتْها روحي مع المغامرة.
واليوم أقول أحياناً: ليتني لم أولد.
فأنا نبيّ لكنْ مهزومْ،
نبيٌّ لكنْ شكّاكْ،
نبيٌّ لكنْ فاشل،
نبيٌّ لكنْ بكّاء.
غير أنّني أختزن نفوساً كثيرة استضفتُها فيّ، وهم يعيشون على نفْس واحدة طردوا منها نفوس الآخرين. مع هذا لن أبيع الأوهام لإرضاء هؤلاء. سوف أظلّ أمتهن الانهزام والشكّ والفشل، وسوف أظلّ أبكي. فأنا نبيٌّ لا يريد شعباً، ولا تابعين، ولا تلامذة، ولا عَشرة مبشِّرين بالجنّة. إنّني لا أحبّ المتفائلين الذين تهرّأت أسنانهم الأماميّة من شدّة استخدامها.
وهذا النبيّ الذي هو أنا لا يريد أن يقال عنه إنّه مُصيب. إنّه نبيٌّ من طراز جديد، بحسب الرفاق الماويّين في الصين، لا يختلط بزملائه الأنبياء الذين يتألّمون لحبّة ماء وقعت عليها صخرة ثمّ يقولون إنّ التناقض قد حُسم.
فدعوني إذاً لشأني، وألّفوا أنفسكم بأنفسكم عبر عمليّات نفي متلاحقة. بهذا النفي افتتحوا الأسبوع. افتتحوا الزمن وافتتحوا العالم.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: العمودالثامن: ياللهول الصومال أيضاً !!
التالي: رحيل نصير الجادرجي

قصص ذات صلة

Prison-Theater
  • أدب وفن

عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

قراء معرض بنغازي ينحازون إلى الكتاب الورقي إقبال ملحوظ على دورته الخامسة بمشاركة 75 دار نشر من 10 دول

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…
  • عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط
  • بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات
  • انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته
  • هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

لربما فاتك

Prison-Theater
  • أدب وفن

عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.