
نايجل فاراج خلال وصوله للادلاء بصوته في الانتخابات الفرعية
(أ ف ب)..”اندبندنت عربية”،
قال فاراج، خلال مناسبة في اسيكس بثت عبر منصة “إكس”، “الحكم صدر، وهو فوز مقنع وساحق، حصلنا على أصوات تفوق بكثير تلك التي نلناها في الانتخابات العامة لعام 2024”.
أعلن نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف في بريطانيا، فوزه اليوم الجمعة في انتخابات فرعية في مدينة كلاكتون، على رغم عدم انتهاء عملية فرز الأصوات.
وقال فاراج، خلال مناسبة في اسيكس بثت عبر منصة “إكس”، “الحكم صدر، وهو فوز مقنع وساحق، حصلنا على أصوات تفوق بكثير تلك التي نلناها في الانتخابات العامة لعام 2024”.
وتسبب فاراج هو نفسه بتنظيم هذه الانتخابات الفرعية باستقالته من منصبه نائباً عن كلاكتون، بعد إحالته إلى لجنة الأخلاقيات في البرلمان في قضايا تتعلق بتلقيه تبرعات ومنافع عينية عدة قبل انتخابه لم يفصح عنها.
وتنافس في الانتخابات عدد قياسي من المرشحين بلغ 34، معظمهم مستقلون غير معروفين من الجمهور، وبينهم عدد من الشخصيات ذات الطابع الساخر، فيما قاطعتها الأحزاب التقليدية من عماليين ومحافظين وليبراليين ديمقراطيين.
وكان الخصم الرئيس لفاراج مرشح هزلي يدعو نفسه “الكونت وجه السطل” (كاونت بينفايس)، وأعلن باكراً صباح الجمعة أنه إزاء هذا الوضع “من واجبي المتواضع” تجسيد المعارضة.
وقال “إذا قالت غالبية من ناخبي كلاكتون إنها تريد عودته كنائب عنهم، يجب احترام هذا الخيار”، مضيفاً “وإن خلص تحقيق برلماني إلى ارتكابه مخالفات مالية لم يكن يجدر به ارتكابها، فيجب احترام هذا أيضاً”.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 44 في المئة، بالمقارنة مع 59 في المئة خلال الانتخابات التشريعية عام 2024.
وقبل أشهر كشف نايجل فاراج، المناضل السابق في حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عن خطط “ترحيل جماعي” للمهاجرين الذين عبروا القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة إذا شكل حزب الإصلاح الذي يتزعمه الحكومة المقبلة.
يرى نفسه فارساً بالفطرة والسلوك، ويعتبر أن الدستورية التي تعيشها المملكة المتحدة اليوم هي ثمرة الحرب الأهلية التي خاضتها خلال القرن الـ17، حلمه الكبير في قيادة الحكومة البريطانية عام 2030 يمثل كابوساً للأحزاب السياسية في بريطانيا، فهو من بشر بطلاق لندن وبروكسل قبل عقدين من وقوعه، وهو من أقنع ملايين بأن سمساراً في البورصة يمكن أن يكون صوت اليمين في أقدم مؤسسات الديمقراطية حول العالم.
خلال الثالث من أبريل (نيسان) عام 1964 ولد نايجل فاراج في بلدة “فارن بورو” بمدينة “كنت” شرق إنجلترا، لم يعرف الفقر في طفولته، لكن والده عانى إدماناً على الكحول اضطره للغياب عن المنزل عامين عندما كان فاراج في الخامسة من العمر، وعندما عاد الأب “غاي فاراج” ترك مهنته كسمسار في سوق المال وعمل في تجارة التحف لبقية حياته.
عائلة فاراج تتحدر جزئياً من مهاجرين ألمان جاؤوا المملكة المتحدة خلال القرن الـ19، كما أن زوجته الثانية ألمانية الجنسية، لكن جذوره المهاجرة وزواجه الأوروبي لم يمنعاه من المطالبة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي قبل أعوام، ولا يسببان الحرج له اليوم في رؤية المهاجرين سبباً رئيساً للمشكلات التي تعيشها البلاد على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإن بدا متحاملاً أكثر على القادمين من خارج القارة العجوز على رغم أنه ينفي أي اتهامات له بالعنصرية.
“بريكست” كان السلم الذي تسلقه فاراج في السياسة البريطانية، فظل يطالب بطلاق لندن وبروكسل لأكثر من 20 عاماً متتالياً، مستغلاً خلالها كل ما شهدته البلاد من مواقف وتبدلات لحشد البريطانيين باتجاه هذا الخيار الذي فتحت من أجله صناديق الاقتراع في استفتاء شعبي تاريخي عاشته البلاد عام 2016، وحسم القرار فيه لصالح الانفصاليين بنسبة تقترب من 52 في المئة، في مقابل 48 في المئة صوتوا لمصلحة العضوية الأوروبية.
أطلق على فاراج لقب “فيلسوف الحانات” لأنه كثيراً ما كان يرتادها ويصنع منها منبراً لخطبه ولقاءاته السياسية، هناك كان يتحدث إلى الناس ويروج لأفكاره اليمينية، وليس أفضل من تلك الأماكن لمخاطبة سكان البلاد الأصليين، فكثيراً ما عرفت الحانات (البارات) كجزء من الثقافة البريطانية ونمط حياة تعرفه البلاد منذ عقود طويلة، ولا يزال حياً.