تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ما هو المطلوب من اللّبنانيّين لإنقاذ الشّيعة؟ (2/2)
  • مقالات رأي

ما هو المطلوب من اللّبنانيّين لإنقاذ الشّيعة؟ (2/2)

المحرر Editor 16 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

زياد عيتاني…  اساس ميديا

 

تقدّمت منّي يوم الأحد الفائت، خلال تناول الغداء في أحد مطاعم بيروت برفقة بعض الزملاء، سيّدة في أواخر الستّين من العمر، تبدو عليها ملامح الرقيّ وأيّام الزمن الجميل. خاطبتني مبتسمة: “أنت زياد عيتاني، ما بدّك تخفّف عنّا شوي؟ أنا أتابعك دائماً ويعجبني كلامك، لكنّك في الفترة الأخيرة قسوت علينا كثيراً. أنا من الجنوب، من آل حلاوي، وأسكن في تلّة الخيّاط منذ صغري. تربّيت وتعلّمت في الجامعة الأميركيّة، لكنّني أشعر بحرقة كبيرة على الجنوب وشبابه. للمرّة الأولى أخاف على الغد”.

 

كثرة الأسلحة الفرديّة التي وُجدت مع الشيعة النازحين إلى بيروت وجبل لبنان، من قرى الجنوب والضاحية الجنوبيّة لبيروت. أنتجت سؤال محوريّ: لماذا يمتشق الشيعيّ النازح سلاحاً فرديّاً لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يمنع عنه أن يكون من سكّان الخيم المنصوبة على الشاطئ أو من المقيمين في المدارس التي تحوّلت إلى مراكز لإيواء النازحين؟

الجواب سهل ومؤلم، وهو أنّ الخوف يمتلك هذا النازح ممّا يسمعه من خطاب الكراهية، إن عبر “الحزب” وأبواقه وجيوشه الإلكترونيّة، أو عبر بعض خصومه المتماهين معه برقصة “سولو” على بقايا الوطن والمواطنين.

تورّط أكثرنا بحملة الجنون الحاصلة. منهم من اتّهم الآخرين بأنّهم صهاينة، حتّى وصل هذا الاتّهام إلى رئيس الحكومة نوّاف سلام، فيما لم يتوانَ البعض الآخر عن اتّهام خصومه بأنّهم أدوات في مشروع طهران والملالي فيها. لم يسعَ أحدنا إلى طمأنة الآخر. لا بيئة “الحزب” وشيعته حاولوا طمأنة باقي الطوائف إلى أنّ تصفية الحساب مع إسرائيل لن تكون في الداخل، وتحديداً في بيروت، بل أمعن بعضهم في التهديد والوعيد بأنّ حساب الآخرين سيأتي بعد انتهاء الحرب، وانطلقت ميليشيا الدرّاجات الناريّة صارخة في أزقّة وأحياء بيروت بالشعار المؤذي للشيعة قبل الآخرين: “شيعة… شيعة… شيعة”.

في المقابل، عمد الآخرون إلى اللجوء إلى مفردات الانتقام والشماتة على أثر إرهاصات ما بقي من “الحزب” وأبواقه. ذهب البعض إلى رفع دعاوى قضائيّة يميناً ويساراً وصلت إلى الأمين العامّ لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، فيما انجرف البعض بمطالبة الشيعة بالرحيل إلى العراق.

نجح “الحزب”، عبر حفلة الجنون هذه، في إقناع شيعة لبنان بأنّ الحرب التي يخوضها بالتوقيت الإيرانيّ هي حرب وجوديّة لهم، معركة حياة أو موت: إمّا أن يبقوا بعدها أو يندثروا من هذه الأرض.

مسار الطّمأنينة

من خلال مشهديّة الجنون الحاصلة، تبدو وظيفة اللبنانيّين كافّة الأهمّ هي طمأنة شيعة لبنان لتكون الخطوة الأولى في مسار الألف ميل. علينا، نحن اللبنانيّين، إنتاج الطمأنينة المجتمعيّة وتعميم خطاب الطمأنينة في المجال العامّ اللبنانيّ، مستندين إلى الحصانة التي منحها اتّفاق الطائف لكلّ المكوّنات اللبنانيّة، وضمانة المشاركة في صنع القرار وتنفيذه.

 

وضع اتّفاق الطائف حصانة لوجود كلّ المكوّنات، طوائف ومذاهب، ولا أحد قادر على إلغاء أحد. لا وجود فيه لمنطق الأكثريّة والأقليّة، ولا لعدّادات الطوائف والمذاهب، ولا لعدّادات المنتصرين والمنهزمين.

أرسى “الطائف” منطق حتميّة التعايش بين المكوّنات كافّة، وهو اتّفاق ما يزال صالحاً لاستعادة الكيان والدولة، ومعهما الحيويّة السياسيّة. لقد تخصّص المسيحيّون بفكرة الكيان، وربط السنّة مصيرهم بمصير الدولة، ويتنفّس الشيعة وجوديّاً عبر الحيويّة السياسيّة وديناميكيّتها.

بعد ترسيخ هذا المفهوم، علينا جميعاً الانتقال إلى الخطوات العمليّة للإجابة على ثلاثة أسئلة:

1- متى ستجري الانتخابات النيابيّة، ووفقاً لأيّ قانون؟ لأنّ الانتخابات وحدها قادرة على إعادة إنتاج الحياة السياسيّة السويّة، وعبرها فقط يمكن تنفيس هذا الاحتقان الطائفيّ البغيض.

2- فتح باب خدمة العلم الإلزاميّة في الجيش اللبنانيّ لدمج الشباب اللبنانيّ المسيحيّ والمسلم بفكرة الوطن والدولة. يكون الجيش، عبر الخدمة الإلزاميّة، ملجأً للشباب عوضاً عن الميليشيات والمجموعات المسلّحة غير الشرعيّة.

3- إطلاق إعادة إعمار الجنوب والضاحية عبر خطّة وطنيّة بعيدة عن التنفيعات الحزبيّة والطائفيّة.

 

علينا نحن اللبنانيّين العمل دوماً، كفعل يوميّ، على طمأنة بعضنا. هذا قدر الديمغرافيا وقدر الجغرافيا كي يبقى لنا وطن ودولة.

إنقاذ لبنان يكون باللجوء إلى مقولة السيّد هاني فحص، رحمه الله، الداعية إلى العمل معهم على العودة إلى لبنانيّتهم.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: العراق: انتخاب الرّئيس… إعادة إنتاج الأزمات أم حلّها؟
التالي: مفاوض إسرائيليّ سابق: نتنياهو يريد “إسرائيل الكبرى”

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.