
كشف مصدر مطلع في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لـِ “المدن”، أن القائد العام للقوات مظلوم عبدي يتجه إلى لعب دور سياسي خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع الترتيبات الجارية لإعادة هيكلة القوات ودمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وقال المصدر إن عبدي لا يسعى، وفق المعطيات المتداولة داخل أوساط “قسد”، إلى تولي منصب رسمي في الدولة السورية بعد استكمال مسار الاندماج، مرجحاً أن يتركز نشاطه في المجال السياسي والحزبي خلال المرحلة المقبلة.
مشروع سياسي
وأوضح المصدر أن عبدي يعمل حالياً على مشروع سياسي يهدف إلى توحيد الأحزاب والقوى الكردية السورية ضمن إطار سياسي واحد، في محاولة لإنهاء حالة التشتت التي تطبع المشهد الحزبي الكردي منذ سنوات. وأضاف أن هذا المشروع يشكل أحد أبرز الملفات التي ينشغل بها عبدي بالتوازي مع التفاهمات الجارية بشأن مستقبل قوات سوريا الديمقراطية.
وأشار المصدر إلى أن الحديث عن حل “قسد” لا يزال سابقاً لأوانه، موضحاً أن الإعلان عن هذه الخطوة لن يتم قبل الانتهاء من معالجة أوضاع آلاف المقاتلين المنضوين ضمن تشكيلات وقوات لم تدخل حتى الآن في مسار الاندماج مع الدولة السورية.
ووفق المصدر، فإنَّ قيادة “قسد” تعتبر أن إغلاق هذا الملف شرط أساسي قبل أي إعلان رسمي بحل القوات، نظراً لوجود مجموعات عسكرية متعددة لا تزال خارج الترتيبات الحالية، الأمر الذي يتطلب إيجاد صيغ قانونية وتنظيمية تضمن تسوية أوضاعها.
وأضاف أن عملية معالجة هذه التشكيلات تجري حالياً عبر أدوات ضغط مالية وإدارية، إذ جرى وقف معظم أشكال الدعم المالي واللوجستي عنها، بما في ذلك الرواتب والمخصصات التشغيلية والمحروقات، بهدف دفعها إلى القبول بخيارات التسوية المطروحة.
ولفت المصدر إلى أن عدداً من القوات التي بقيت خارج الاندماج، ومنها مجموعات مرتبطة بقوات “جي سوار” و”اللواء الشمالي الديمقراطي”، لم يحصل عناصرها على مستحقاتهم المالية منذ عدة أشهر، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص قدرتها على الاستمرار خارج المسار المتفق عليه.
وأكد المصدر أن مستقبل مظلوم عبدي السياسي بات أحد الملفات المطروحة بقوة داخل الأوساط الكردية، بالتوازي مع المساعي الرامية إلى إعادة رسم المشهد السياسي والعسكري في شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقاله من قيادة العمل العسكري إلى قيادة مشروع سياسي كردي أوسع نطاقًا. :::