المنامة
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، اليوم السبت، إن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع سيزور الولايات المتحدة في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.
وأضاف باراك، أن الولايات المتحدة تأمل انضمام سوريا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” خلال الزيارة التي سيجريها الشرع إلى واشنطن، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “رويترز“.
وأشار إلى أن هناك اتفاقاً أمنياً وشيكاً بين إسرائيل وسوريا، لافتاً إلى أن المحادثات الجارية بين الطرفين وصلت إلى مراحل متقدمة قد تفضي إلى تفاهمات ميدانية تسبق الترتيبات السياسية الشاملة.
وأوضح باراك أن الاتصالات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب تجري برعاية أطراف إقليمية ودولية، بهدف خفض التوتر ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة، مؤكداً أن هناك رغبة لدى الطرفين في تثبيت خطوط التماس وفتح قنوات تفاهم حول الأمن الحدودي في الجولان.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد إعادة رسم لتوازنات القوى في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن التقارب بين عدد من الدول العربية وإسرائيل يعكس تحولات استراتيجية عميقة تتجاوز حدود الصراع التقليدي، وقال إن “المشهد الإقليمي يتجه نحو تسويات تدريجية تفرضها الوقائع الاقتصادية والأمنية الجديدة”.
وحذر باراك من أن الوضع في لبنان “قد يخرج عن السيطرة” في حال استمرار الجمود السياسي والانهيار المالي، داعياً القوى اللبنانية إلى التوافق على رؤية وطنية شاملة تضمن استقرار البلاد وتمنع انزلاقها نحو الفوضى.
وأشار إلى أن أي تصعيد جديد بين “حزب الله” اللبناني وإسرائيل ستكون له تداعيات خطيرة على الداخل اللبناني، مذكّراً بأن المجتمع الدولي فقد صبره تجاه استمرار الأزمات في بيروت دون حلول عملية، وفق ما أفادت به صحيفة “الشرق“.
كما شدد على أن استقرار سوريا ولبنان يشكل ركيزة أساسية لأمن المنطقة ككل، مشيراً إلى أن القوى الكبرى تتابع التطورات في المشرق عن كثب وتسعى إلى منع أي فراغ أمني قد تستفيد منه التنظيمات المتطرفة.
وأكد باراك أن التفاهمات الأمنية المحتملة بين سوريا وإسرائيل قد تمهد لاتفاق سياسي أوسع في المستقبل، إذا توافرت الإرادة الدولية لذلك، مضيفاً أن إدارة الملف السوري تمر حالياً بمرحلة إعادة تقييم شاملة من جانب واشنطن والعواصم الإقليمية.
وقال إن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة جديدة من “البراغماتية السياسية”، تقوم على تبريد الصراعات وإعادة توزيع المصالح، معتبراً أن الاتفاقات الأمنية والسياسية المقبلة ستعكس موازين القوى التي تبلورت بعد عقدٍ من الحروب والأزمات.
ويوم الأربعاء الماضي، كشف مسؤول إسرائيلي، أن المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا تقترب من الإنجاز، مضيفاً في تصريح لقناة “العربية”، أن الاتفاق المزمع إبرامه مع سوريا، شبيه باتفاق 1974 مع بعض التعديلات الطفيفة.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي، أن الاتفاق ينص على تواجد مشترك إسرائيلي سوري أميركي في بعض النقاط مثل جبل الشيخ في الجنوب السوري.
كما تم التوافق على إنشاء لجنة أمنية مشتركة سورية أميركية إسرائيلية، لمتابعة كل المستجدات على الحدود بين البلدين، بحسب المسؤول الإسرائيلي.
وأكد المصدر، أن “واشنطن أبلغت تل أبيب أن عليها إنهاء ملف الجنوب السوري، والعلاقة مع دمشق قبل بداية العام القادم”، مشيراً إلى أن “إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة والجانب السوري أنها لا تدعم دعوات الانفصال في سوريا”.
ولفت، إلى أن “الجانب الإسرائيلي أكد لواشنطن أنه لا يقف خلف الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري ولا غيره في محافظة السويداء بعد امتعاض الإدارة الأميركية مما يحدث هناك”.
وأوضح أن “مسألة الممر الإنساني من إسرائيل إلى السويداء غير واردة، وأن الممر سيكون من دمشق، بموجب الخطة الأميركية”، لافتاً إلى أن “الحكومة السورية الانتقالية تعهدت للأميركيين بعدم المساس بالدروز وتزويد محافظة السويداء بما يلزم من احتياجات ووظائف ورواتب”.
المصدر موقع 963