. المصدر .رووداو دیجیتال
أعلن رئيس حزب الهدى لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم لا يعارضون اللقاء مع عبدالله أوجلان، لكنهم يريدون أن يشارك أعضاء اللجنة الـ51 في اللقاء.
شارك رئيس حزب الهدى التركي، زكريا يابيجي أوغلو، أمس (22 تشرين الثاني 2025) في نشرة الثالثة بعد الظهر لقناة رووداو التي قدمتها هيفيدار زانا، وقال عن تصويت حزبه بـ(لا) على زيارة وفد من اللجنة البرلمانية لجزيرة إمرالي، إن حزبه ليس ضد الاستماع إلى توجهات عبدالله أوجلان، زعيم حزب العمال الكوردستاني السجين.
وكانت لجنة الدعم الوطني والتآخي والديمقراطية، برئاسة نعمام كورتولموش، قد اجتمعت أول أمس مع رئيس البرلمان التركي للبحث في موضوع “الذهاب إلى إمرالي” وتمت المصادقة على قرار الذهاب بـ32 صوتاً، لكن حزب الهدى كان من الذين صوتوا بـ”لا” على القرار.
وعن تصويت حزبه بـ”لا” على القرار، قال زكريا يابيجي أوغلو: “قلنا في اجتماع اللجنة إنه إذا كان يجب الاستماع إلى أوجلان، فلماذا يتم تشكيل وفد من أربعة أو خمسة أشخاص فقط للذهاب إلى إمرالي؟”
وأعلن رئيس حزب الهدى، وهو عضو في اللجنة: “اللجنة تضم 51 عضواً، ويجب أن يستمع جميع الأعضاء الـ51 إلى أوجلان، لكي تكون أمامهم الفرصة لطرح استفساراتهم وتساؤلاتهم في حال وجودها”.
وكان كل من حزب الحركة القومية، وحزب العدالة والتنمية، وحزب الديمقراطية والمساواة، وحزب العمال التركي، وحزب الكادحين قد صوتوا بـ(نعم) خلال التصويت على زيارة وفد لإمرالي، لكن حزب اليسار، والحزب الديمقراطي، وحزب الهدى صوتوا بـ(لا)؛ فيما قاطع حزب الشعب الجمهوري وحزب الرفاه الجديد الجلسة ولم يشاركا في التصويت، وبقي حزب الطريق الجديد على الحياد.
أشار زكريا يابيجي أوغلو إلى أنه في اجتماع اللجنة كان هناك اقتراحان حول اللقاء مع عبدالله أوجلان. “الأول كان أن يذهب عضو من اللجنة من كل الأحزاب الخمسة التي لديها كتل في البرلمان إلى إمرالي في إطار وفد، لكننا كنا نفضل أن يشارك جميع أعضاء اللجنة في اللقاء”.
وأضاف رئيس حزب الهدى: “صحيح أنه من الصعب ذهاب جميع أعضاء اللجنة، لكن الاقتراح الثاني كان اقتراحنا وقلنا يمكننا جميعاً الاستماع إلى عبدالله أوجلان عبر مؤتمر فيديوي، بدلاً من أن يذهب أربعة أو خمسة أشخاص فقط كوفد إلى إمرالي”.
وفيما أيّد حزب العدالة والتنمية، وحزب الحركة القومية، وحزب الديمقراطية والمساواة لقاء وفد من اللجنة مع عبدالله أوجلان، أثار موقف حزب الشعب الجمهوري ردود فعل متباينة، حيث أعلن أنه لن يذهب أي عضو منه إلى إمرالي.
عن موقف حزب الهدى، قال زكريا يابيجي أوغلو: “نحن لا نقول لا تُدخلوا عبدالله أوجلان في العملية ولا تستمعوا إليه، بل بالعكس نقول، طالما أن الموضوع هو إلقاء السلاح، وحل حزب العمال الكوردستاني، فمن الضروري أن يتحدث الشخص الذي ألقى السلاح، لكن ليس فقط مع أربعة أو خمسة أعضاء من اللجنة”.
وأدناه نص الحوار:
رووداو: دعني أبدأ بموضوع تصويتكم على زيارة وفد من لجنة الدعم الوطني والتآخي والديمقراطية إلى جزيرة إمرالي ولقاء عبدالله أوجلان. في الواقع، كانت جهات كثيرة تتوقع أن تصوتوا بنعم للذهاب إلى إمرالي، لكنكم قلتم لا. لماذا لا تريدون ذهاب وفد إلى إمرالي؟ لماذا أنتم ضد ذلك؟
زكريا يابيجي أوغلو: في الحقيقة يجب أن نصحح شيئاً، بخصوص موضوع زيارة إمرالي للاستماع إلى عبدالله أوجلان، أصرت أحزاب كثيرة وقالت يجب أن يذهب وفد إلى هناك ويستمع إليه. نحن أيضاً في اجتماع اللجنة قلنا، طالما أنه من الضروري الاستماع إلى عبدالله أوجلان، لماذا يجب تشكيل وفد من أربعة أو خمسة أشخاص؟ بينما اللجنة فيها 51 عضواً. قلنا ليستمع جميع أعضاء اللجنة معاً، وإذا كانت لديهم أسئلة، فلتكن هناك فرصة لطرحها. إذا ذهب جميع أعضاء اللجنة إلى إمرالي، ربما يكون ذلك صعباً إلى حد ما، لكن إذا كان كان اللقاء عبر مؤتمر فيديوي، فمن الممكن أن تستمع اللجنة بأكملها إلى عبدالله أوجلان. كان في اللجنة اقتراحان؛ الأول كان أن تحدد كل واحدة من الكتل البرلمانية الخمس، أي حزب العدالة والتنمية، وحزب الحركة القومية، وحزب الديمقراطية والمساواة، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب الطريق الجديد، عضواً ويشكلوا وفداً لزيارة إمرالي. أو الاقتراح الثاني الذي كان اقتراحنا؛ قلنا ليكن عبر مؤتمر فيديوي وليستمع جميع الأعضاء الـ51 في اللجنة إلى عبدالله أوجلان، وإذا كانت لديهم أسئلة، فليطرحوها. وليس أن نقول لا يُستمع إلى عبدالله أوجلان. طالما أن الموضوع هو إلقاء السلاح، طالما أن الموضوع هو حل حزب العمال الكوردستاني وفتح صفحة جديدة، فبالطبع الشخص الذي ألقى السلاح يجب أن يتحدث. من الضروري معرفة أقواله أيضاً، لكن ليستمع إليه الجميع وليس خمسة أشخاص، بل لتستمع إليه اللجنة بأكملها.
رووداو: هل هناك سبب لإصرار كل حزب على إرسال وفد إلى إمرالي؟
زكريا يابيجي أوغلو: في رأيي، كل حزب لديه رأيه وسببه، ومن ناحية أخرى قد يكون الهدف شيئاً آخر، على سبيل المثال حزب الديمقراطية والمساواة يقول، لحل القضية الكوردية، عبدالله أوجلان يمثل جميع الكورد. نحن نقول يجب على الدولة إجراء مفاوضات حول هذا الموضوع مع جميع الكورد، يمكننا القول إن هدف حزب الديمقراطية والمساواة هو هكذا. وكذلك بخصوص هدف حزب الحركة القومية، بعد الإعلان عن إلقاء السلاح وحل حزب العمال الكوردستاني، بعض الأشخاص في حزب الاتحاد الديمقراطي، أو جناح حزب العمال الكوردستاني، لنقل “جمعية المجتمعات الكوردية” قالوا إن تلك الدعوة ليست لنا، وقالوا أيضاً نحن تنظيم مختلف. في رأيي، حزب الحركة القومية يريد أن يسمع ذلك بوضوح من أوجلان وأن يوضحه وينشره. لكي يقول لحزب الاتحاد الديمقراطي أو “قسد”؛ الدعوة هي لإلقاء سلاحكم أنتم أيضاً لبناء دولة سوريا الجديدة، ويجب أن تكونوا مطيعين. وأيضاً يطلب منهم الانخراط في حكومة دمشق. ربما يكون رأي حزب الحركة القومية هو هذا. ونحن أيضاً قلنا حسناً، إذا كان ضرورياً، فحزب العدالة والتنمية، وحزب الحركة القومية، وحزب الديمقراطية والمساواة الذين عددهم يكفي للذهاب إلى إمرالي، طالما أن الوفد سيذهب والموضوع هو إلقاء السلاح وحل حزب العمال الكوردستاني، طالما أن الموضوع هو فتح صفحة جديدة، يمكن أن يكون هناك استماع، لكننا نفضل أن يستمع جميع الأعضاء، وليس أربعة أو خمسة أشخاص.
رووداو: السيد يابيجي أوغلو، زيارة الوفد الذي سيذهب إلى إمرالي ويتحدث مع عبدالله أوجلان، هل ستبقى تفاصيل ذلك اللقاء سرية؟ أم ستُكشف للرأي العام؟ هل نوقشت هذه النقطة في اللجنة؟
زكريا يابيجي أوغلو: الزيارة، حتى لو بقيت سرية ولم تُكشف للرأي العام، يجب أن تُكشف المواضيع التي جرت مناقشتها للجنة. من الضروري أن يكتب أعضاء اللجنة تقريرهم حول بعض المواضيع؛ على سبيل المثال ما هو الحل؟ أو ماذا سيكون مصير الذين يلقون السلاح؟ أي قانون سيُعد في هذا الصدد؟ لذلك من الضروري أن يكون جميع أعضاء اللجنة على علم بما جرى نقاشه في إمرالي. أنا أعتقد أنه يجب نشر ذلك كتابة.
رووداو: انتقاد آخر يُوجّه إلى حزب الهدى، رأينا في وسائل التواصل الاجتماعي أن كثيرين قالوا، في هذا الموضوع وقع حزب الهدى في صف حزب الشعب الجمهوري. كيف ترون هذا الانتقاد؟ ألا يقلق ذلك ناخبيكم؟
زكريا يابيجي أوغلو: نحن أيضاً يمكننا أن نقول إن حزب الديمقراطية والمساواة وقع في صف حزب الحركة القومية، إذا كان هذا صحيحاً فالآخر صحيح أيضاً.
رووداو: أردت أن أعرف رأيكم في هذا الصدد.
زكريا يابيجي أوغلو: هل المقصود، لماذا قلتُ هذا؟ هدف حزب الحركة القومية وحزب الديمقراطية والمساواة مختلف لإرسال وفد إلى إمرالي. كل منهما له هدفه الخاص. بالطبع حزب الشعل الجمهوري موضوع مختلف عنا. ربما من بين ألف مسألة، نرى نفس رأي حزب الشعب الجمهوري في أربع إلى خمس مسائل فقط. وفي هذا الموضوع أيضاً أعتقد أن أسبابنا مختلفة. بخصوص حزب الشعب الجمهوري، هناك مقولة تقول حتى لو كانت الساعة متوقفة، فإنها تُظهر الوقت الصحيح مرتين في اليوم. حزب الشعب الجمهوري له سبب آخر وخرج من اجتماع اللجنة لسبب مختلف. عندما جرى الحديث عن طريقة زيارة الوفد إلى إمرالي، لم يكن حزب الشعب الجمهوري حاضراً ولم يصوت. إذاً كيف وقعنا في نفس صف حزب الشعب الجمهوري؟ حسناً، إذا كان جمهور حزب الديمقراطية والمساواة يقول، كان يُقال سابقاً حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية، لكن الآن وقعوا في نفس الصف، عندئذ جمهورنا أيضاً يقول هذا.
رووداو: سيد يابيجي أوغلو، أنتم في اللجنة وتعرفون أنه يجب على كل حزب إعداد تقرير وتقديمه إلى البرلمان. ماذا أعددتم أنتم كحزب الهدى؟ هل يمكنك أن تخبرنا باختصار ما هي مقترحاتكم؟
زكريا يابيجي أوغلو: نحن لم نُعد التقرير بعد، سنجتمع فيما بيننا. سنُعده بعد زيارة إمرالي، لنعرف ماذا يحدث هناك وماذا يُقال؟ بالطبع هذه الأمور سيكون لها تأثير. عندئذ نُعد التقرير. رئيس اللجنة يقول باستمرار في الاجتماعات: “هذه اللجنة ليست لجنة حل جميع المشاكل، وليست لجنة صياغة دستور جديد. بل نحن نجتمع لهدف، لدينا مشكلة هي مشكلة الإرهاب والعنف، ويقول هذه العملية هي مسألة دولة، ومن الضروري أن تقنعوا الناس لكي تنجح العملية”. ونحن نقول، طالما أن هذا البرلمان وتلك اللجنة تشكلت لحل هذه المشكلة، فمن الضروري مناقشة كل موضوع ذي صلة. ماذا يقترح كل حزب، وكل كتلة، وكل عضو، بخصوص الحل، فليجر الحديث عنه. على سبيل المثال هذه المشكلة موجودة منذ حوالي 200 عام، وحزب العمال الكوردستاني موجود منذ حوالي 40 عاماً. عندما لم يكن حزب العمال الكوردستاني موجوداً، كانت القضية الكوردية موجودة. إذا حلّ حزب العمال الكوردستاني نفسه غداً، ولم تُحل القضية الكوردية؛ فستبقى القضية مستمرة. نحن نقول ليُطرح للنقاش وبالتفصيل موضوع سلاح حزب العمال الكوردستاني، والعنف، والحرب المسلحة. الكورد توقفوا بالفعل عن الحرب والعنف، ولهم الآن الحق في حياة كريمة وآمنة. سيُكتب هذا أيضاً في التقرير. أعتقد أننا عندما نُعد تقريرنا، سيخجل الذين يقولون الآن إن حزب الهدى يضر بالعملية. نحن نأمل ونريد أن يعيش الكورد حياة كريمة على هذه الأرض، بإذن الله نحن نعتقد أن هذا سيتحقق. نقول إن الكورد مثل الترك أسسوا هذه الجمهورية. الكورد والترك معاً أسسوا الجمهورية، لكن بعد ذلك جرى إنكار وجود الكورد وحُظرت لغتهم. وأصبح ذلك مشكلة كبيرة وتعرض كثيرون للظلم وحدثت مجازر كثيرة. الذين ارتكبوا المجازر يُظهرون أنفسهم اليوم وكأنهم يريدون حل المشكلة أكثر من الجميع. لكن أعتقد أنهم لم يتغيروا. نحن بعون الله سنحل هذه المشكلة عبر الطريق السياسي. لدينا أمل ومستعدون لما يلزم لذلك. يقولون من الضروري لحل هذه المشكلة أن تضعوا أيديكم تحت الحجر. حسناً، أنا أقول، نحن مستعدون أن نضع رؤوسنا تحت الحجر. بعون الله سيعود السلام والأمن إلى البلاد مرة أخرى.