
الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية في 6 ديسمبر 2024 (ا ف ب)
الحسكة
أكد الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الأحد، أن الاتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية لن يكتمل قبل معالجة القضايا الجوهرية المتعلقة بالدستور وشكل الحكم وحقوق المكونات السورية، ومنها حقوق الشعب الكردي.
وأشار، إلى وجود توافقات عسكرية مع الحكومة السورية الانتقالية، معتبراً أن مساهمة قواته في الجيش تمثل عاملاً يعزز الاستقرار ويقود إلى السلام في البلاد.
وأوضح عبدي أنّ شمال وشرق سوريا يحتل موقعاً هاماً في السياسات الإقليمية والدولية بفضل موقعه الاستراتيجي وموارده وتركيبته السكانية، مشيراً إلى أنّ هذه الملفات نوقشت خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وفق ما أفادت به وكالة ”ميزوتامبيا“.
وتطرق إلى مشاركته في منتدى للسلام والأمن في مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق إلى جانب الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، مؤكداً أن اللقاءات في الإقليم حملت طابعاً إيجابياً، وأنها تمثل بداية جديدة في العلاقات مع الإقليم.
وبيّن عبدي أنه عقد لقاءات مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ركزت على قضايا السلام والحوار في الشرق الأوسط وشمال وشرق سوريا، إلى جانب ملف الوحدة الوطنية الكردية.
ولفت إلى أن وحدة القوى الكردية كانت محور نقاشات المنتدى، وأن ممثلي المجلس الوطني الكردي شاركوا في الحوارات المتعلقة بتعزيز هذه الوحدة، رغم عدم تمكن الوفد الكردي المشترك من الذهاب إلى دمشق بسبب مواقف الحكومة السورية التي تركز على الملفات العسكرية أولاً.
وأوضح أنّ دمشق ترفض حتى الآن مناقشة الملفات الدستورية والسياسية قبل حسم القضايا العسكرية والأمنية، معتبراً أن هذا النهج غير صحيح، مشيراً إلى استعداد الوفد الكردي إلى دمشق بمجرد توفر الإرادة السياسية، إضافة إلى الحاجة لخطوات عملية في المرحلة المقبلة.
وذكر قائد “قسد”، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك نقل إليه تفاصيل النقاشات التي تناولت شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديموقراطية، موضحاً أن الاجتماع اتسم بإيجابية وأن الموقف التركي كان أقل حدّة هذه المرة، رغم استمرار الاعتراضات المعتادة من أنقرة.
ونوه إلى أن واشنطن أبدت رغبة واضحة في حل الخلافات بالحوار، مشيراً إلى التقدير الأميركي لدور قوات سوريا الديموقراطية في محاربة تنظيم ”داعش”.
وأكد أن المعضلة الأساسية تكمن في عدم تنفيذ ما يُبحث في الاجتماعات، متوقعاً اتخاذ خطوات عملية قريباً، خاصة بعد الاتفاقات العسكرية الأولية التي جرى التوصل إليها في دمشق بحضور مسؤولين أميركيين، مع بقاء القضايا الجوهرية المتعلقة بالدستور وشكل الدولة معلقة.
ورأى أن مشاركة قوات سوريا الديموقراطية في الجيش السوري ستقوّي المؤسسة العسكرية، باعتبارها القوات الأكثر تنظيماً وخبرة في محاربة “داعش”، وتضم مختلف مكونات شمال وشرق سوريا، مؤكداً أن دماء المقاتلين لا يجب أن تذهب هدراً، وأن الاندماج يجب أن يضمن دوراً مهماً للقوات داخل الجيش.
وبيّن أن أطرافاً تتهم قوات سوريا الديموقراطية بالتسبب في تعطيل اتفاق 10 آذار/مارس، إلا أن الوثائق التي تمت مشاركتها مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تثبت أن “قسد” التزمت بكل المطلوب منها، وأرسلت رؤيتها مكتوبة حول الملفات الإدارية والأمنية وحماية دير الزور والحدود وملف النفط، إضافة إلى مقترحات حول آلية دمج القوات وتسمية المرشحين للمناصب، دون تلقي أي رد من دمشق حتى الآن.
وتابع، أن بناء الثقة يتطلب خطوات متبادلة، مثل السماح بعودة أهالي عفرين ورأس العين/ سري كانيه، وتسوية ملف الشهادات الدراسية الصادرة عن مناطق شمال وشرق سوريا أسوة بما جرى في إدلب وإعزاز، مؤكداً أن بعض هذه الملفات لا تزال معلقة رغم مرور سنوات.
وفيما يتعلق بالدستور، شدد عبدي على ضرورة تعديل بعض مواد الإعلان الدستوري بما يتوافق مع اتفاق 10 آذار/ مارس، لضمان مشاركة جميع الأطراف في الحكومة وضمان الحقوق الكردية، إلى جانب الحاجة إلى دستور جديد يجري إعداده عبر لجنة تمثل كافة القوى والمكونات السورية، وهو عمل قد يستغرق بين عامين وثلاثة أعوام.
وأوضح، أن علاقات قوات سوريا الديموقراطية تشمل جميع مكونات المجتمع السوري، من دروز وعلويين وسنة وإسماعيليين ومسيحيين، وأن هذه العلاقات ليست جديدة بل ممتدة منذ سنوات.
ولفت القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، إلى أن المفاوضات مع دمشق يجب أن تضم ممثلين عن مختلف الطوائف والمناطق، بما في ذلك الدروز والعلويون، لضمان الوصول إلى اتفاق شامل يدعم الاستقرار.
المصدر موقع 963