رووداو ديجيتال
أعلن عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، أنهم مستعدون لاستئناف مفاوضات تشكيل الحكومة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مشيراً إلى أن “الحكومة العراقية المقبلة، ستكون كابينة تعالج بشكل جذري مشكلة الرواتب ومسألة النفط”.
اليوم الأحد، (23 تشرين الثاني 2025)، تناول قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان وعضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، في مؤتمر صحفي عقده في السليمانية، مجموعة من القضايا المتعلقة بتشكيل حكومتي إقليم كوردستان والعراق.
أشار قوباد طالباني، إلى المفاوضات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي لتشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان، وأعلن: “كنا نواصل المباحثات حتى ذروة الحملة الانتخابية لبرلمان العراق، والآن انتهت الحملة وجرت الانتخابات، ونحن – الاتحاد الوطني – مستعدون لاستئناف المباحثات للتوصل إلى نتيجة نهائية من أجل تشكيل الكابينة الحكومية العاشرة”.
مر أكثر من عام على إجراء انتخابات برلمان كوردستان، لكن لم تُشكَّل الكابينة الحكومية العاشرة حتى الآن. وقال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني: “منذ اليوم الأول، كان تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة أولويتنا، وستبقى أولويتنا الآن أيضاً”.
كان هوشيار زيباري، عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، قد أشار في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، بُثت في 20 من هذا الشهر، إلى أنه إذا لم يُفعَّل برلمان كوردستان، فهناك احتمال لإعادة الانتخابات. وفي هذا الصدد، أشار قوباد طالباني إلى أنه: “أنا شخصياً لا أزال أفكر في الانتخابات، لذا إذا أُعيدت، فأنا مستعد لها”.
لا تزال الجلسة الأولى لبرلمان كوردستان مفتوحة حتى الآن. ويقول عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني: “كثيراً ما يُنتقد النواب لعدم حضورهم جلسات البرلمان، وهذا ليس خطأهم، بل السبب هو أننا والحزب الديمقراطي لم نتمكن من الاتفاق على إطار تشكيل الحكومة”.
مع تأكيده على استعدادهم لاستئناف المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أوضح قوباد طالباني: “لا أعتقد أنه يمكن تشكيل حكومة ناجحة من دون الاتحاد الوطني. هذه حقيقة، لذا فإن التهديدات التي تُطلق بتشكيل حكومة من دون الاتحاد الوطني، أعتقد أنها مجرد تهديدات”.
في انتخابات برلمان كوردستان التي جرت في (20 تشرين الأول 2024)، حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 39 مقعداً والاتحاد الوطني الكوردستاني على 23 مقعداً، لكن على الرغم من عقد عدة اجتماعات بين وفدي التفاوض للحزبين الفائزين بالمركزين الأول والثاني، لم تشكَّل الكابينة الحكومية الجديدة حتى الآن.
“أحد المناصب الثلاثة الرئيسة في العراق من حصة الكورد”
خصص قوباد طالباني، جزءاً من حديثه لانتخابات البرلمان العراقي وقال، “حتى الآن، تعتقد الأطراف الكوردستانية أن منصب رئيس الجمهورية استحقاق للكورد، لكن دعونا نرى إلى أين ستصل المحادثات”.
أكد نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان، “نعلم أن العراق بحاجة إلى توازن، فهناك ثلاثة مناصب رئيسة في هذا البلد: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس البرلمان؛ لذا يجب أن يكون أحد هذه المناصب الثلاثة من حصة الكورد”.
أما في ما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، يقول قوباد طالباني: “يجب أن نتحاور مع جميع الأطراف، وأن يشارك الجميع ونحن مستعدون لذلك. يجب تشكيل حكومة تخدم البلد بأكمله، دون تمييز”.
أوضح نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان أن “هناك تصوراً بأن عراقاً قوياً يضر بكوردستان؛ لكني أرى العكس وأعتقد أنه إذا كان العراق قوياً، فستكون كوردستان قوية أيضاً. نحن – كوردستان – لا نستفيد شيئاً من عراق ضعيف. لذلك، أعتقد أن سياسة النأي بالنفس عن بغداد هي سياسة خاطئة”.
“نسعى لعدم ضياع أي راتب هذا العام”
في جزء آخر من حديثه، أشار قوباد طالباني، إلى قضيتي الرواتب والنفط وقال: “أعتقد أن الحكومة العراقية المقبلة، ستكون حكومة تحسم بشكل جذري مشكلة الرواتب وقضية النفط وتضعهما ضمن أولوياتها”.
قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني: “نحن أيضاً -الاتحاد الوطني والفريق الكوردستاني بشكل عام- نعمل في إطار الدستور العراقي على قانون النفط والغاز. أعتقد أنه إذا حُلَّتْ هذه القضية، فإن مشكلة الرواتب المرتبطة بها لن تبقى قائمة في الحكومة العراقية المقبلة”.
تسلم موظفو إقليم كوردستان رواتب 8 أشهر حتى الآن هذا العام. ويقول نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان: “نسعى جاهدين لعدم ضياع أي راتب من رواتب هذا العام”.