رووداو ديجيتال
في رسالة، حيّا فيها عبد الله أوجلان ذكرى “الشهداء”، وأعلن أنه يريد أن يمنع دفن الشباب ونحيب الأمهات على موت فلذات أكبادهن.
عقدت جمعية مساعدة ودعم عوائل الذين فقدوا أقاربهم في الأناضول (آنكا-دَر)، يوم الأحد، (21 كانون الأول 2025)، مؤتمرها الاعتيادي الرابع في إسطنبول، وأرسل عبد الله أوجلان، الزعيم المعتقل لحزب العمال الكوردستاني (PKK)، رسالة إلى المؤتمر.
قبل قراءة الرسالة، ألقت ميرال دانيش بيشتاش، النائبة البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دام)، كلمة أعلنت فيها أن الناس عانوا كثيراً في مرحلة الصراع وقالت: “لم نعد نريد أن نفقد أخواتنا وإخواننا. نحن فخورون بشهدائنا؛ كلهم قيم هذا الشعب، وإذا استطعنا اليوم التحدث عن الديمقراطية والحرية والتكلم بلغتنا، فهذا بفضلهم”.
وصفت بيشتاش، عملية السلام بين الحكومة والأطراف المعنية بأنها قيِّمة وقالت: “نحن ندير هذه العملية من دون سلاح ومن دون إراقة دماء ومن دون فقدان أي إنسان، عبر السياسة الديمقراطية”.
رسالة أوجلان
بعد كلمة بيشتاش، قُرئت رسالة أوجلان باللغتين التركية والكوردية.
أكد أوجلان، في رسالته أن الوفاء لذكرى “الشهداء” يكمن في بناء مجتمع ديمقراطي في أجواء سلمية، وقال: “أستذكر جميع شهداء النضال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية وكرامة وحياة المساواة للشعوب على هذه الأرض. تضحياتهم تحيا كوعي وإرادة ورصيد تاريخي في مسيرة حرية هذا الشعب. هم ضمير نضالنا وحقيقة تاريخية لن تُمحى آثارها من ذاكرة شعبنا”.
أشار أوجلان، في رسالته إلى العمل الذي يجب القيام به الآن قائلاً: “يجب أن يُقال بوضوح؛ في هذه المرحلة، نضال الحرية هو فن تنظيم الحياة، لا زيادة الموت. إن إحياء ذكرى شهدائنا لا يكتسب معناه بفقدان المزيد، بل ببناء تلك الحياة الديمقراطية المتساوية والكريمة التي دافعوا عنها. كل فقدان هو بالنسبة إليّ، في الوقت نفسه، سبب للنضال وألم شديد أحمله في قلبي. أريد أن أمنع ذلك، وأحُوْل دون دفن أي شاب آخر، وألا تنوح أي أم أخرى على موت فلذة كبدها”.
كما أعلن الزعيم المعتقل لحزب العمال الكوردستاني أن الوفاء الحقيقي ليس تمهيد الطريق لمزيد من الموت، بل إظهار الشجاعة في خلق أرضية سياسية واجتماعية لنضال سلمي.
وقال أيضاً: “الإرث الذي تركوه لنا، ليس استمرار الحرب، بل إظهار إرادة الحل الديمقراطي. لقد ناضلوا من أجل ذلك، لأنهم آمنوا بذلك المستقبل المناسب الذي تعيش فيه الشعوب معاً وبحرية”.
وحول واجب الأطراف في عملية السلام، أعلن عبدالله أوجلان: “واجبنا اليوم هو تزيين هذا الرصيد التاريخي بالسلام، وعلى أساس الوفاق الديمقراطي، فتح أبواب مرحلة جديدة. الاحترام الحقيقي هو منع وقوع خسائر جديدة. والذكرى الحقيقية هي الارتقاء بالنضال إلى مستوى أكثر تقدماً ووعياً وحباً للحياة”.
في ختام رسالته، أعلن عبدالله أوجلان: “بهذا الشعور والمسؤولية، أحني رأسي إجلالاً لذكرى جميع شهداء النضال وأحَيّي عائلاتهم باحترام وحب لا حدود لهما”.
اختتم مؤتمر جمعية مساعدة ودعم عوائل الذين فقدوا أقاربهم في الأناضول (آنكا-دَر) بالرقص والتهاني.