تأكيد أميركي على استمرار مواجهة إيران و”داعش” في الشرق الأوسط الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها وشركائها على ضمان استمرار الضغط على “الجماعات المتطرفة العنيفة” عبد الحليم سليمان مراسل. اندبندنت عربية

مقاتلة من طراز “F16” (قيادة القوات المركزية الأميركية)

شدد قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية الجنرال الفريق ألكسوس ج. غرينكويتش على استمرار وأهمية التعاون العسكري بين بلاده وحلفائها في منطقة الشرق الأوسط.

وقال غرينكويتش في إيجاز صحافي حضرته “اندبندنت عربية” مساء الأحد، عبر الهاتف إن عدداً من التقنيات الرقمية التي وصفها بالواعدة والتفكير في كيفية استخدامهم للبيانات الموجودة لديهم ذات المصادر المتعددة قد يشاركونها مع حلفائهم لبناء وعي وفهم مشترك لأي مشكلة معينة يواجهونها في المنطقة.

وأضاف قائد القوات الجوية المركزية الأميركية، إن قيادتهم العسكرية والسياسية تعمل بشكل جماعي في التفكير بكيفية تقوية علاقاتهم في المجال العسكري مع من سماهم الأطراف الموجودة في المنطقة، الذين يشاركونهم وجهات نظرهم “حول كيف يجب أن يبدو الاستقرار الإقليمي، وكيف يمكننا العمل بشكل جماعي ضد التهديدات المشتركة“.

الانتصار على “داعش” وردع إيران

كما لفت غرينكويتش  في حديثه الانتباه إلى أن بلاده تعمل مع حلفائها وشركائها على ضمان استمرار الضغط على “الجماعات المتطرفة العنيفة” كذلك ردع إيران ووكلائها من القيام بأي هجمات ضدهم.

وأضاف، أن بلاده تريد الانتصار في معركتها ضد تنظيم “داعش” مع حلفائها الذين يخوضون معاً هذه المعركة منذ عام 2014، وأن تصبح الولايات المتحدة الشريك المفضل لدى هؤلاء الحلفاء الذين تربطهم علاقات تاريخية طويلة الأمد، على حد تعبيره.

 

الجنرال الأميركي الذي يقود سلاح الجو في القوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية في جنوب غرب آسيا قال للصحافيين، أيضاً إن قواته الجوية توفر قدراً من الحماية المسلحة للملاحة البحرية في الخليج العربي، إضافة إلى البحث في كيفية سد بعض الفجوات في المجال الجوي “من خلال دمج أجهزة استشعار جديدة وتقنيات جديدة قد تجعلنا أكثر وعياً بما هو موجود” وإمكانية تحسين استخدام الطائرات من دون طيار، على حد قوله.

وأكد القائد العسكري الأميركي الذي يقود القوة الجوية الأميركية التاسعة أيضاً على أن السلوك الإيراني في المنطقة “مدفوع بشكل أساسي بمخططاتها للهيمنة الإقليمية” ما يمثل تحدياً بالنسبة لبلاده.

كما أشار إلى أن قائد قيادة القوات المركزية الأميركية الجنرال إريك كوريلا استمع خلال جولة في المنطقة خلال الأيام الـ90 الأولى من مهامه إلى وزراء الدفاع في المنطقة والحلفاء في قتال “داعش” بغية الاطلاع على المكامن الواجب التركيز عليها.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول تأثر قدرة الولايات المتحدة في حربها ضد “داعش” في خضم دعمها أوكرانيا في الحرب مع روسيا أجاب، ومن دون الخوض في التفاصيل، .

أن القوات الجوية المركزية الأميركية لديها قوات كافية في المنطقة لمواصلة القتال ضد “داعش” والدفاع عن نفسها بالشكل المطلوب، وأن بلاده تركت بشكل مقصود مستوى كافياً من القوات في المنطقة، “لأننا نعرف أن التهديدات من التطرف العنيف، والنشاط المزعزع للاستقرار الذي نراه من إيران، والحاجة إلى الاستمرار في العمل مع شركائنا في المنطقة لا يختفي لمجرد وجود شيء آخر يحدث في منطقة أخرى”.

لم ينسَ الجنرال الأميركي التطرق إلى النظرة الاستراتيجية حول منافسة كل من روسيا والصين على علاقة بلاده الاستراتيجية مع دول المنطقة، موضحاً أن ذلك يدفع تعزيز علاقة قواته الجوية مع القوات الجوية لتلك الدول، وأن هذه العلاقة “تتمتع بميزة نسبية على أساس العلاقة الإستراتيجية لشراكتنا مقارنة بطبيعة المعاملات القائمة على العميل التي قد تشهدونها مع روسيا أو الصين”.