رسالة لتركيا: تدريبات عسكرية أميركية كردية مشتركة. احوال تركية

الحسكة (سوريا) – في الوقت الذي كانت تركيا تتحدث فيه عن عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا، أطلق التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مناورة عسكرية مشتركة للمرة الأولى في منطقة حدودية استراتيجية.
وأقيمت التدريبات العسكرية في قرية تابعة لمدينة ديريك، القريبة جدًا من الحدود السورية التركية العراقية، في أقصى الشمال الشرقي لمحافظة الحسكة السورية.
قوات سوريا الديمقراطية التي ما زالت عامل صراع كبير بين تركيا والولايات المتحدة، هي هيكل عسكري مكون من الأكراد والعرب والآشوريين والأرمن والتركمان في المنطقة، تأسست لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، ومن مكوناتها حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية.
وتمّ نشر صور التمرينات المشتركة على حساب تويتر الرسمي العائد للتحالف الدولي.
واستخدمت في التدريبات صواريخ آر بي جي وعربات مدرعة وطائرات استطلاع أميركية. وأعلن عن تنفيذ التمرين لتعزيز التعاون ضد خلايا داعش النائمة.
وجاء في بيان التحالف “أجرينا مناورة عسكرية مشتركة في ديريك. ولا نزال ملتزمين بمهمتنا في هزيمة داعش ودعم السلام والاستقرار الإقليمي”.
من ناحية أخرى ، أفادت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها بتنفيذ التمرين لتعزيز التعاون ضد خلايا داعش النائمة.
وسبق أن أجرت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف ثلاث مناورات عسكرية مشتركة إحدى في دير الزور.
يأتي ذلك بينما اختفت التهديدات التركية بشنّ عملية عسكرية جديدة شمال سوريا ضدّ المقاتلين الأكراد.
وبين 2016 و2019 شن الجيش التركي ثلاث عمليات كبيرة في شمال سوريا استهدفت فصائل مسلحة وتنظيمات كردية.
وتقول أنقرة إنها تريد إقامة “منطقة أمنية” بطول 30 كيلومترا على حدودها الجنوبية.
وشكلت قوات سوريا الديمقراطية رأس الحربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ولا تزال تلاحق عناصره المتوارين بدعم من التحالف.
نهاية أغسطس الماضي، أطلقت قوات سوريا الديمقراطية حملة أمنية لتمشيط وتطهير مخيم الهول في الحسكة بشرق سوريا من خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مشيرة إلى أن هذه العملية استباقية تحسبا لهجوم يخطط التنظيم المتطرف لتنفيذه لتحرير عوائل مسلحيه.
وكانت “قسد” قد حذرت من أي عملية تركية جديدة، مشيرة إلى أنها ستشكل فرصة لتنظيم داعش لتنفيذ هجمات مباغتة. ومنذ هددت تركيا بشن عملية جديدة قالت قوات قسد إنها ستضطر لاستقدام تعزيزات لجبهة المواجهة ومنها القوات التي تشرف على تأمين الحماية للسجون والمخيمات التي تضم المحتجزين من عناصر داعش وعددهم بالآلاف.
وأي هجوم تركي جديد من شأنه أن يخلق فراغات وثغرات أمنية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بما فيها الحسكة والمناطق التي تضم سجونا ومخيمات تؤوي المحتجزين من مسلحي داعش وعوائلهم.