فيدان التقى مملوك في دمشق..تمهيداً لاجتماع وزيري الخارجية المدن – عرب وعالم

قالت وكالة “رويترز” إن رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان زار دمشق لمدة يومين خلال الأسبوع الجاري، والتقى برئيس جهاز الأمن القومي السوري علي مملوك.

ونقلت “رويترز” عن مصدر أمني تركي أن فيدان ومملوك أجريا تقييماً خلال الاجتماع لكيفية عقد لقاء بين وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو ووزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد.

وأضاف المصدر أن أنقرة لا تريد أن ترى القوات الإيرانية أو المدعومة منها تسد الفجوات التي خلفتها الانسحابات الروسية. وقال إن روسيا سحبت عدداً من قواتها من سوريا لاستخدامها في حربها في أوكرانيا، وطلبت من تركيا تطبيع العلاقات مع النظام السوري.

ونقلت الوكالة عن مصدر حليف لدمشق أن فيدان ومملوك التقيا مرات عدة خلال الأسابيع الآخيرة، بينها زيارة آخرى لفيدان إلى دمشق نهاية آب/أغسطس، ووضعت هذه اللقاءات الأسس لاجتماعات على مستويات أعلى بين البلدين. وأضاف أن اللقاءات السورية-التركية حققت تقدماً كبيراً من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال المصدر إن روسيا حثت سوريا على الدخول في محادثات مع تركيا حيث تسعى موسكو لتحديد موقفها وموقف الأسد في حال اضطرت لإعادة نشر قوات في أوكرانيا.

بدوره، كشف موقع “halk tv” التركي الخميس، أن اللقاء السري الأخير الذي جمع رئيس جهاز الاستخبارات التركية بمملوك تم عقده في العاصمة السورية دمشق، موضحاً أنه كان مخصصاً بشكل رئيسي لقضية عودة اللاجئين السوريين في تركيا.

وقال الموقع إن فيدان “توجه إلى سوريا والتقى مملوك وجهاً لوجه”، بهدف “إيجاد حل لقضية اللاجئين السوريين في تركيا” تزامناً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، موضحاً أنه جرت خلال الاجتماع مناقشة بعض الترتيبات المتعلقة بتسهيل عودتهم.
وكان موقع “إنتلجنس أونلاين” تحدث قبل نحو أسبوع عن حدوث اللقاء برعاية روسية. وذكر الموقع الفرنسي المتخصص بالمعلومات الاستخباراتية أن موسكو رعت الاجتماع في إطار مساعيها ل”لعب دور الوسيط” في التقارب بين الحكومة التركية والنظام السوري. إلا أن نتائج اللقاء غير مرضية حسب الموقع، لكنه سمح على الأقل للجانبين بتحديد مطالبهما وعرض شروطهما.
من جانبها، قالت الصحافية في جريدة “النافذة” التركية نوراي باباجان إن مملوك اشترط على نظيره التركي “عودة الجنود الأتراك الموجودين على الأراضي السورية إلى منازلهم”، قبل الشروع بالتفاوض على قضية اللاجئين التي يشكل حلها أبرز نقاط القوة لتحالف الحزب الحاكم خلال الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2023.
ويعود اللقاء الأول الذي جمع مملوك بفيدان، إلى آب/أغسطس 2021 في العاصمة العراقية بغداد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية وصفت حينها اللقاء ب”التاريخي” بعد القطيعة. وكشفت أن فحوى اللقاء، تركز على مكافحة حزب “العمال” الكردستاني ومواضيع أمنية أخرى، معتبرة أن الاجتماع “بداية لعهد جديد”.
وفي نيسان/أبريل، أكد مصدر من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا ل”المدن”، استضافة موسكو للقاء على مستوى أجهزة الاستخبارات بين تركيا والنظام السوري، مبيناً أن “اللقاء الأمني تناول ملفات أمنية واستخباراتية فقط”.
ولم يخفِ وزير الخارجية التركي مولود شاووش أوغلو، قبل الحديث عن المصالحة، التنسيق المشترك بين جهازي الاستخبارات، وقال في قي مقابلة متلفزة مطلع أيلول/سبتمبر 2021، إن هناك “نظاماً في سوريا غير معترف به من قبل العالم، لذلك لا شك في أننا نجري مفاوضات سياسية مباشرة معه، لكن في قضايا أمنية، ومحاربة الإرهاب”.
وكذلك تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد القمة الثنائية التي جمعته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع مدينة سوتشي الروسية مطلع آب/أغسطس، أن هناك تواصلاً بالفعل بين الجهازين في قضايا مكافحة الإرهاب.