
ترمب قال إن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بوجود حكومة إيرانية مُطيعة (أ ب)
ملخص
سبق أن طالب ترمب إيران باستسلام غير مشروط، وحذر من أن الهجمات الأميركية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد الحرب مع إيران إذا منعت شحنات النفط من الشرق الأوسط، حتى مع توقعه نهاية الصراع سريعاً.
جاء تحذير ترمب أمس الإثنين في نهاية يوم شهد تقلبات في الأسواق المالية العالمية بسبب مخاوف من أن المؤسسة الأمنية الإيرانية تتجمع خلف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، وليست مستعدة للتراجع في أي وقت قريب.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، غير أنه لم يحدد صورة النصر.
وسبق أن طالب ترمب إيران باستسلام غير مشروط، وحذر من أن الهجمات الأميركية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي “سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم استعادة تلك المنطقة من العالم”.
إيران: نحن من سيحدد نهاية الحرب
رداً على ذلك قال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يسمح بخروج “ليتر واحد من النفط” من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية – الإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام رسمية على متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني القول “نحن من سيحدد نهاية الحرب”.
وأدت الإشارات المتضاربة إلى تقلبات حادة في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط وانخفضت أسواق الأسهم قبل أن تتحول في الاتجاه المعاكس بعد توقعات ترمب بانتهاء الحرب سريعاً وتقارير عن احتمال تخفيف العقوبات على الطاقة الروسية. وأعلن ترمب، أن مجتبى خامنئي (56 سنة) غير مقبول.
ومجتبى رجل دين شيعي محافظ يتمتع بقاعدة سلطة بين قوات الأمن وإمبراطوريتها التجارية الواسعة. وأظهرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية حشوداً كبيرة في مدن عدة تتجمع خلف المرشد الجديد، وهي تلوح بأعلام إيرانية وتحمل صوراً لوالده علي خامنئي، المرشد الأعلى الذي قتل في غارة إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب.
وفي أصفهان أفاد التلفزيون الحكومي بسماع أصوات انفجارات ناجمة في ما يبدو عن غارات جوية، بينما تجمع الموالون في ساحة الإمام التاريخية يهتفون “الله أكبر” تحت منصة تعلوها صور علي ومجتبى خامنئي.
وانقسم الإيرانيون الذين تسنى الاتصال بهم هاتفياً، إذ أشاد مؤيدو السلطات بالاختيار، بينما خشي المعارضون من أن يقضي ذلك على آمالهم في التغيير.
وقالت الطالبة الجامعية زهراء مير باقري (21 سنة) من طهران “كانت هذه صفعة على وجه أعدائنا الذين اعتقدوا أن النظام سينهار بقتل والده. سوف يستمر مسار زعيمنا الراحل”.
وكان عديد من الإيرانيين احتفلوا في بادئ الأمر بمقتل خامنئي الأب، بعد أسابيع من قيام قوات الأمن بقتل الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة في أسوأ اضطرابات داخلية منذ ثورة إيران عام 1979.
لكن منذ ذلك الحين لم تظهر سوى بوادر قليلة على وجود أنشطة مناهضة للحكومة. وقال باباك (34 سنة)، وهو رجل أعمال من مدينة أراك في وسط إيران طلب عدم الكشف عن اسم عائلته “الحرس (الثوري) والنظام لا يزالان قويين، لديهما عشرات الآلاف من القوات المستعدة للقتال من أجل الحفاظ على هذا النظام. أما نحن، الشعب، فلا نملك شيئاً”.
وتقول إسرائيل إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بنظام الحكم الديني في إيران. ويقول المسؤولون الأميركيون إن هدف واشنطن هو في الأساس تدمير قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي، لكن ترمب قال إن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بوجود حكومة إيرانية مطيعة. وسبق أن قالت إسرائيل إنها ستقتل من يخلف علي خامنئي ما لم تُنهِ إيران سياساتها العدائية.
تقلب ارتفاع أسعار النفط
أدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما تسبب في توقف ناقلات النفط عن الإبحار منذ أكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء المخازن.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو سبعة في المئة عند التسوية إلى أعلى سعر لها منذ 2022 بعد أن ارتفعت 29 في المئة خلال الجلسة، حيث خفضت دول في منظمة أوبك الإمدادات. لكن الأسعار انخفضت في التداول بعد التسوية.
ويحظى سعر البنزين بصدى سياسي خاص في الولايات المتحدة، حيث يشير الناخبون إلى ارتفاع الكلف باعتباره أحد أهم الشواغل قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما سيحاول الجمهوريون بقيادة ترمب الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.
وأظهر استطلاع أجرته “رويترز/ إبسوس” ونشر أمس الإثنين أن 67 في المئة من الأميركيين يتوقعون ارتفاع أسعار البنزين خلال الأشهر المقبلة، وأن 29 في المئة فقط يؤيدون الحرب.
وبعد محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال ترمب إن الولايات المتحدة ستتنازل عن العقوبات المتعلقة بالنفط على “بعض الدول” لتخفيف النقص.
وأفادت مصادر متعددة بأن ذلك قد يعني مزيداً من التخفيف للعقوبات على النفط الروسي، مما قد يعقد الجهود الرامية إلى معاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا. وأوضحت المصادر أن الخيارات الأخرى تشمل إمكان الإفراج عن النفط من الاحتياطات الاستراتيجية أو تقييد الصادرات الأميركية.
المصدر اندبندنت عربية