السلطات الإيرانية تفرج بكفالة عن الممثلة عليدوستي بعد أسابيع من سجنها بسبب الاحتجاجات. الشرق الاوسط

الممثلة ترانه عليدوستي بعد الإفراج عنها في طهران أمس (رويترز)
لندن – طهران: «الشرق الأوسط»

أفرجت السلطات الإيرانية أمس عن الممثلة الإيرانية الشهيرة ترانه عليدوستي بكفالة بعد أسابيع من احتجازها بعد زهاء ثلاثة أسابيع من توقيفها على إثر انتقادها قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عصفت بالبلاد لأشهر.

ودعمت عليدوستي، المؤيدة للاحتجاجات، المشهورة بدورها في فيلم «ذا سيلزمان» «البائع» الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2017، الاحتجاجات، بما يشمل نشرها صورة لها على «إنستغرام» في نوفمبر (تشرين الثاني) دون حجاب وتظهر ممسكة بلافتة مكتوب عليها «امرأة، حياة، حرية» باللغة الكردية، وهو شعار كان شائعاً في الاحتجاجات الحاشدة.

ونقلت «إيلنا» العمالية عن محاميها قوله: «أُفرج اليوم بكفالة عن عليدوستي التي احتجزت يوم 17 ديسمبر (كانون الأول)»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

من جهتها، نشرت صحيفة «شرق» الإصلاحية عبر قناتها على تطبيق تلغرام، صوراً قالت إنها لـ«عليدوستي» بعد إطلاق سراحها من سجن إوين بشمال طهران.

وشكلت الاحتجاجات، التي أشعلتها وفاة مهسا أميني الإيرانية الكردية وهي رهن احتجاز شرطة الأخلاق، أحد أكبر التحديات لشرعية الجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979.

تعد «عليدوستي» التي عرفت بأدوارها في أفلام المخرج الإيراني أصغر فرهادي الحائز جائزتي أوسكار، أبرز الأسماء التي تم توقيفها منذ بدء الاحتجاجات.

والأربعاء، نقلت وكالة «إيسنا» عن محامية عليدوستي، زهرا مينوئي قولها: «تم الإفراج عن موكلتي بكفالة اليوم».

وظهرت في الصور وهي تحمل باقة من الورود وتتحدث عبر الهاتف، وأحاط بها عدد من الفنانين والمقربين.

وكانت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أفادت في 17 ديسمبر (كانون الأول)، أن توقيف عليدوستي أتى على خلفية «أفعالها الأخيرة عندما نشرت معلومات ومضموناً كاذبين والتحريض على الفوضى»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأتى ذلك بعدما نددت الممثلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الثامن من الشهر نفسه، بإعدام محسن شكاري الذي أدين بتهمة «الحرابة» على خلفية الاحتجاجات، وهو أول شخص أعدم في قضية على صلة بالاحتجاجات.

وكتبت عليدوستي في حينه: «أي منظمة دولية تراقب حمام الدم هذا بدون الرد تمثل وصمة عار على الإنسانية».

وكانت الممثلة تعهدت في نوفمبر بالبقاء في بلدها «ودفع الثمن» اللازم للدفاع عن حقوقها والتوقف عن العمل لمساندة عائلات القتلى أو الموقوفين خلال الاحتجاجات.

كما سبق لها أن نشرت صوراً لها عبر مواقع التواصل وقد خلعت الحجاب. ونشرت عشرات الممثلات والفنانات الإيرانيات صوراً لهن دون حجاب تضامناً مع الاحتجاجات التي أدت فيها النساء دوراً بارزاً. ولقي توقيف عليدوستي موجة انتقادات واسعة من مشاهير ومنظمات حقوقية دعوا إلى الإفراج عنها سريعاً.

ومنذ وفاة أميني، نزل محتجون من جميع أطياف المجتمع إلى الشوارع مطالبين بسقوط حكام الدولة، وخلعت النساء الحجاب وأحرقنه تعبيراً عن الغضب في أنحاء البلاد.

وفي ظل مواجهة حكام إيران ذوي الخلفية الدينية أسوأ أزمة شرعية خلال العقود الأربعة المنصرمة، اتهم الحكام ائتلافاً من «فوضويين وإرهابيين وأعداء خارجيين» بالتخطيط للاحتجاجات.

وأعدمت طهران حتى الآن شخصين شاركا في الاحتجاجات الحاشدة. وقالت جماعة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، إن ما لا يقل عن 100 محتج محتجز يواجهون أحكاماً محتملة بالإعدام.