“رشاوي” بالبرلمان الأوروبي.. متهمون جدد ومطالب بـ”إعادة النظر” في صفقات الغاز مع قطر الحرة / ترجمات – دبي

التحقيقات الأوروبية بشأن مزاعم الرشوة قد تؤثر على صفقات الغاز القطرية إلى القارة

تفاقمت فضيحة الفساد في البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، حيث قال مسؤولون إنهم سيسعون لرفع الحصانة عن نائبين آخرين متهمين بتلقي رشاوى من قطر، وفق تقرير لموقع “فويس أوف أميركا“.

وتنفي قطر محاولة رشوة مسؤولي الاتحاد الأوروبي. وحذرت من أن العلاقات مع أوروبا في خطر.

كما حذرت الدولة الخليجية من أن التحقيق قد يؤثر على العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وقطر، وهي مورد طاقة رئيسي جديد إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تحاول فيه القارة تقليل الاعتماد على روسيا.

ويعد أندريا كوزولينو، العضو الإيطالي في البرلمان الأوروبي، وزميله البلجيكي مارك تارابيلا، آخر المشتبه بهم في فضيحة فساد هزت بروكسل. ونفى كوزولينو و تارابيلا تلقيهما رشاوى من قطر.

وبعد تحقيق استمر لمدة عام، داهمت الشرطة البلجيكية الشهر الماضي مكاتب ومنازل مرتبطة بأعضاء حاليين وسابقين في البرلمان الأوروبي، حيث اكتشفوا حوالي 1.6 مليون دولار نقدا.

وقالت الشرطة إنه تم اكتشاف ما يقرب من 158 ألف دولار داخل منزل النائبة اليونانية، إيفا كايلي، إحدى نواب رئيس البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 14 نائبا، وهي متهمة بتلقي رشاوى من قطر.

البرلمان الأوروبي يتحرك بشأن نائبين في قضية فساد مرتبطة بقطر
أعلن البرلمان الأوروبي، الاثنين، أنه شرع في إجراء لرفع الحصانة عن اثنين من أعضائه، في واحدة من أكبر فضائح الفساد التي تضرب بروكسل.

في 13 ديسمبر، قال المتحدث باسم مكتب المدعي العام الاتحادي البلجيكي، إريك فان دويز، للصحفيين، “كان الغرض من الرشوة هو دعم هذه الدولة الخليجية في القرارات الاقتصادية والمالية والسياسية للبرلمان الأوروبي”.

وصوت البرلمان الأوروبي الشهر الماضي على تجريد كايلي من منصبها كنائبة للرئيس.

في نوفمبر، تحدثت كايلي بقوة لصالح الدوحة خلال مناظرة مع مشرعين أوروبيين آخرين، متهمة منتقدي قطر بالنفاق.
وجاء ذلك عقب زيارتها لقطر في نوفمبر قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم.

وقالت كايلي في خطاب لها “إن كأس العالم في قطر هو دليل فعلي على أن الدبلوماسية الرياضية يمكنها أن تحقق تحولا تاريخيا في البلاد”.

ووصفت الدولة بالخليجية “بالرائدة في مجال حقوق العمال” بعد الإصلاحات التي أدخلتها الدوحة على قوانين العمل، مضيفة: “يدعو البعض إلى التمييز ضدهم والتنمر عليهم ويتهمون من يتحدث إليهم (القطريين) بالفساد”. وأضافت: “لكنهم ما زالوا يأخذون غازهم”.

كما اتهم شريك كايلي، فرانشيسكو جيورجي، وهو برلماني إيطالي بالتورط في مزاعم الرشوة. يُذكر أن الشرطة عثرت على 789 ألف دولار في غرفته الفندقية مخبأة في حقيبة سفر. وينفي كل من كايلي وجورجي الاتهامات على الرغم من احتجازهما على ذمة التحقيق.

كما يتم التحقيق مع عضو إيطالي سابق في البرلمان الأوروبي، بيير أنطونيو بانزيري، وجماعة ضغط إيطالية تدعى، نيكولو فيجا تالامانكا، من قبل الشرطة البلجيكية، على الرغم من إنكارهم هذه الاتهامات.

صفقة تأشيرة

قال المحلل السياسي، أندريه وولف، من مركز السياسة الأوروبية ومقره برلين، وهو خبير في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وقطر، إن هناك مطالب متزايدة بإعادة النظر في القرارات السياسية الأخيرة بشأن قطر في أعقاب مزاعم الرشوة.

وأضاف وولف: “في الشهرين الماضيين، كان هناك إجراء تشريعي يتعلق بإلغاء تأشيرات دخول مواطني قطر للاتحاد الأوروبي، ويبدو أن (قطر) حاولت التأثير على عملية صنع القرار فيما يتعلق بهذا التشريع”.

في حديثه لموقع “فويس أوف أميركا”، قال وولف: “لقد تم بالفعل تمرير هذا التشريع. لكن تم تعليقه الآن نتيجة التحقيق الجاري”.

وتعد ألمانيا وبلجيكا من بين الدول الأوروبية التي وقعت صفقات لشراء الغاز الطبيعي المسال القطري، حيث تحاول الكتلة الابتعاد عن الطاقة الروسية في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا.

في الشهر الماضي، قالت البعثة القطرية لدى الاتحاد الأوروبي، إن قرار “فرض مثل هذا التقييد التمييزي الذي يحد من الحوار والتعاون بشأن قطر قبل انتهاء العملية القانونية سيؤثر سلبا على التعاون الأمني الإقليمي والعالمي، وكذلك المناقشات حول الطاقة العالمية”.

وقال وولف إن توقيت الفضيحة حساس، مضيفا: “ستكون قطر ببنيتها التحتية المتطورة وقربها النسبي من أوروبا، لاعبًا مهمًا وستكون أكثر أهمية من أي وقت مضى فيما يتعلق بواردات الغاز إلى أوروبا”.

وأضاف أن قطر غضبت من الانتقادات الأوروبية لقوانين حقوق الإنسان والمساواة أثناء استضافتها لكأس العالم الشهر الماضي.

وتابع: “كما تأثرت (العلاقات) بسبب بعض القضايا العميقة الجذور المتعلقة بالثقافة والدين، والتي من الأفضل عدم دمجها مع كأس العالم أو القضايا السياسية الأخرى. لكنني أعتقد أن العلاقات الثنائية يمكن أن تتخطى هذه الفترة؛ لأنه من مصلحتهما التعاون”.