الشعوب الديمقراطي يعيد خلط أوراق المعارضة التركية. احوال تركيا

أنقرة – أعاد حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد خلط أوراق المعارضة التركية بإعلانه أنه سيقدم مرشحا عنه لخوض سباق الرئاسة المقرر في يونيو القادم على أرجح التقديرات ما لم يتم تقديم موعده، فيما كان تحالف الطاولة السداسية الذي يضم 6 أحزاب رئيسية بينها حزب الشعب الجمهوري، يعول على الخزان الانتخابي للشعوب الديمقراطي.

ويواجه الحزب الكردي الذي تعتبره السلطات واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني ضغوطا شديدة يمارسها الحزب الحاكم وتشمل مساع لحظره بعد قرار قضائي بحرمانه من المخصصات المالية للانتخابات إلى جانب اعتقال العشرات من منتسبيه ومعظمهم نواب أو مسؤولين.

وترجح مصادر تركية أن قرار حزب الشعوب الديمقراطي ترشيح شخصية منه لانتخابات الرئاسة يأتي ردا على استبعاده من قبل التحالف السداسي الذي لم يحسم أمره بعد ولم يقدم مرشحا توافقيا وسط تباين في وجهات النظر بين قادته، في حين نأى الأخير بنفسه عن الحزب الموالي للأكراد بسبب مزاعم ارتباطه بحزب العمال الكردستاني وهي تهمة ترددها الحكومة التركية.

واشتكى حزب الشعوب الديمقراطي الذي يواجه دعوى قضائية بحله بتهم تتعلق بالإرهاب، من نبذه من قبل كتلة المعارضة، مؤكدا أنه اذا كان قادة المعارضة يريدون دعم الحزب، فعليهم الجلوس معه والإقرار بمطالبهم.

وفي عام 2019 ، ساعد ناخبو حزب الشعوب الديمقراطي في فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية اسطنبول في مواجهة مرشح حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، بينما من المتوقع أن يلعب ‘الشعوب الديمقراطي’ مرة أخرى دورا محوريا في الانتخابات القادمة.

وقال الرئيس المشارك للحزب الكردي “سيقرر حزب الشعوب الديمقراطي مرشحه للرئاسة وسيشارك في الانتخابات مع هذا المرشح”، بينما من المتوقع أن يلعب الحزب  وهو ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان ، دورا حاسما في انتخاب الرئيس المقبل للبلاد.

ويسود المشهد السياسي التركي حالة من الضبابية إذ لم تفصح المعارضة التركية عن مرشحيها لمنافسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أعلن أنه سيخوض السباق الرئاسي وسخر من التحالف السداسي وانتقده مرارا قبل أشهر من الانتخابات.

وكان الرئيس السابق للحزب صلاح الدين ديميرطاش المسجون منذ 2016 بتهمة تعلق بالإرهاب والدعاية لتنظيم إرهابي (حزب العمال الكردستاني) قد رحب في سلسلة تغريدات على حسابه بتويتر الذي يديره محاميه، بقرار حزب الشعوب الديمقراطي ترشيح شخصية عنه لخوض الانتخابات.

وقال “حزب الشعوب الديمقراطي هو حزب سياسي وليس مؤسسة ستدعم مرشحا لا يهتم بذلك”، بينما قال ساروهان أوروتش نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الموالي للأكراد، إن حزبه مستعد للتعاون مع كتلة المعارضة لتحديد مرشح مشترك، لكنه أوضح في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام التركية انه “عندما لا يكون ذلك ممكنا، سنقدم مرشحنا الخاص”.

وسبق لديميرطاش أن حذر من أن فشل أحزاب المعارضة في الاتفاق على مرشح رئاسي موحد، فإن ذلك سيؤدي إلى مأساة، في إشارة إلى أن ذلك سيفتح الطريق أمام إعادة انتخاب أردوغان.