الانتخابات في ديرالزور:المهجرون والموتى مدعوون للاقتراع سائد الشخلها المدن

img

مع اقتراب موعد المسرحية الانتخابية التي يطلق عليها النظام السوري اسم الانتخابات الرئاسية، ورغم كون معظم المعارضين لنظام الأسد يقبعون بين المهاجر والمخيمات وأقبية السجون إلا أن الفروع الأمنية وكعادتها بدأت بالتجهيز لتزوير تلك الانتخابات، الأمر الذي أصبح من عادات وتقاليد الموسم الانتخابي.
وتشهد محافظة ديرالزور شرق البلاد منافسة شرسة بين الأفرع الأمنية بطريقة مسرحية لأخذ الوكالة بإدارة الانتخابات في المدينة، في محاولة لزيادة نفوذها على حساب الأفرع الأخرى والميليشيات الرديفة، إذ بدأت وبطريقة علنية الاستعدادات ليوم 26 أيار/مايو، وخاصة بين فرع الأمن العسكري وفرع الأمن الجوي الذي تعتبر قيادته الحالية موالية للروس أكثر منهم للإيرانيين.
وعن الاستعدادات التي تقوم بها الأفرع الأمنية في المحافظة يقول أحد موظفي إدارة السجل المدني في المحافظة للمدن: “جاءت الأوامر بأن نجهز السجلات المدنية جميعها، وذلك لرفعها كقوائم انتخابية، وتحتوي تلك السجلات الكثير من الأشخاص الذين قضوا في السنوات الماضية، إضافة لمهاجرين لا نعلم أين هم، فأعداد من سينتخبون على الورق يكاد يكون ضعف المتواجدين في المحافظة وربما أكثر”.
ويضيف أن “الموظفين سيبدؤون الأسبوع القادم بتعبئة القوائم وختم الأوارق الانتخابية، وهو ما سيعمم على جميع مدن وبلدات المحافظة في الأيام القادمة، وإذا سارت الأمور كما يجب ستكون المحافظة كلها قد انتخبت حتى قبل الانتخابات نفسها”.
وهذا ما يؤكده الصحافي فراس علاوي قائلاً: “العملية الانتخابية بشكلها الحالي هي غير قانونية وغير دستورية لأسباب كثيرة تتعلق بالقرار الدولي 2254، لذلك فإن أي إجراء يتم خلالها هو غير قانوني، إضافة إلى أن لنظام الأسد باعاً طويلاً في عملية تزوير الانتخابات سواء ما كان يسمى الاستفتاء أو غيره من عمليات انتخابية، وغالباً يكون للأجهزة الأمنية دور في الانتخابات وهذا كان في الأحوال العادية فكيف بالوضع السوري الراهن”.
ويضيف “أعتقد أن دور الأجهزة الأمنية سيكون أكبر سواء كان من خلال عمليات التزوير واستخدام سجلات المهجرين والنازحين أو حتى الأموات كما جرى سابقاً، أو من خلال مراقبة المجتمع لمنع ظهور مظاهر رفض للانتخابات من خلال الترهيب في مناطق سيطرة النظام”.
وتشهد أحياء مدينة ديرالزور وقراها انتشاراً مكثفاً للإشاعات التي تطلقها الأفرع الأمنية وفيها تهديد واضح لكل شخص لا ينتخب أو يفكر في مقاطعة الانتخابات، كذلك تم استدعاء عدد من وجوه العشائر من دمشق وذلك لقيادة القاعدة الشعبية للانتخابات دون ضوضاء.
وإضافة إلى جميع الانتهاكات التي قام بها نظام الأسد في عموم سوريا، كان لدير الزور نصيب إضافي من اللمسة الطائفية التي يعمل الأسد والنظام الإيراني على زرعها في المدينة كي يعطيها ذلك الطابع الذي طالما رغب بوسمها به دون جدوى.
وعلمت “المدن” أن أوامر وصلت إلى عناصر الميليشيات الشيعية الذين تم وهبهم الجنسية السورية، والذين يُقدر عددهم بالالاف، بوجوب الانتخاب والتصويت لبشار الأسد دون سواه، مع الاشتراك بمراقبة سير العملية الانتخابية من خلال توزعهم على دوائر التصويت.
ويقول علاوي إنه “طالما أن تلك الميليشيات مُنحت الجنسية السورية، فأعتقد بأنها ستقوم بالانتخاب خاصة أن أحد أهم أسباب تجنيسها هو دعم نظام الأسد بالعنصر البشري”.

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة