قيادية في “قسد” تكشف ملامح المفاوضات مع دمشق
الحسكة
قالت القيادية في قوات سوريا الديموقراطية (قسد) روهلات عفرين، اليوم الثلاثاء، إن القوات مستعدة لكل الخيارات من أجل سوريا ديموقراطية ولا مركزية.
وكشفت القيادية التي تشغل منصب القائد العام لوحدات حماية المرأة، تفاصيل المباحثات الجارية مع دمشق حول مستقبل القوات وآليات دمجها في الجيش السوري الجديد، مؤكدة في الوقت ذاته تعثر الجولة المقررة في باريس رغم الاستعدادات المسبقة لذلك.
وأكدت، أن دمج قوات سوريا الديموقراطية يتطلب جيشاً منظماً ومنضبطاً، مشددة على أن “قسد بما تمتلكه من خبرة عسكرية وقدرات قتالية قادرة أن تكون نواة الجيش السوري الجديد”.
وأضافت، أن مقاتلي قسد “كانوا في الخطوط الأمامية ضد تنظيم داعش وحققوا انتصارات مهمة، ما يجعل دمجهم خطوة استراتيجية تصب في مصلحة سوريا والشعب السوري”، وفق ما نقله موقع “العربية نت“.
وأوضحت، أن “قسد” عقدت عدة اجتماعات في دمشق ووضعت خطة للمشاركة في جولة مفاوضات بباريس بدعم من التحالف الدولي، بما فيه الولايات المتحدة وفرنسا، لكن المسار بعد زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى العاصمة السورية دمشق.
وبينت، أن دمشق امتنعت عن إرسال وفدها، متذرعة بعقد مؤتمر مدينة الحسكة شمالي شرقي سوريا، الذي رُوّج له باعتباره إطاراً وطنياً لمواجهة التدخلات الخارجية.
وتابعت، أن “قسد” ما تزال متمسكة بلغة الحوار وأن لديها لجاناً جاهزة لمناقشة كافة الملفات مع السلطات السورية المؤقتة، مضيفة: “نحن مستعدون لكل الخيارات من أجل الحفاظ على وحدة سوريا ديموقراطية ولا مركزية”.
وفي ردها على التهديدات التركية، قالت: “نسعى للسلام مع دول الجوار وفي مقدمتها تركيا، لكن التهديدات المستمرة تقوض الحل وتعرقل أي تقدم في عملية الدمج”.
أما بشأن مصير وحدات حماية المرأة، فأوضحت أنها “قوة فريدة على مستوى المنطقة والعالم، كونها القوة النسائية الوحيدة التي واجهت داعش بشكل مباشر”، مؤكدة ضرورة الحفاظ على خصوصيتها وضمان دورها المستقبلي في حماية النساء السوريات.
وكان القائد العام لـ”قسد” الجنرال مظلوم عبدي، قد وقع في العاشر من آذار/ مارس الماضي، اتفاقاً مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع من ثمانية بنود يتضمن دمج مؤسسات شمال شرق سوريا بما في ذلك المعابر ومطار القامشلي وحقول النفط بالدولة السورية.
ونص الاتفاق أيضاً، على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، على أن تضمن الدولة السورية حقه في المواطنة، إضافةً لوقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية وعودة النازحين إلى مناطقهم.