ما علاقة إيران وحزب الله ودمشق بتفحيرات الخُبر السعودية؟ المدن – عرب وعالم|

img
أخبار 0 editor Hossein
بعد ربع قرن على تفجيرات أبراج الخُبر في السعودية والتي هزّت مراكز سلاح الجو الأميركي في المدينة، كشف الباحث بروس ريدل أن لإيران و”حزب الله” اللبناني دوراً في الهجوم الذي دُبر في دمشق.

وتعرضت أبراج الخُبر حيث يعمل عسكريون أميركيون في قاعدة عسكرية أميركية لتفجير ضخم في 25 حزيران/يونيو عام 1996، بواسطة شاحنة مفخخة.
ووصف ريدل الذي كان يعمل نائباً لمساعد وزير الدفاع الأميركي وقتها، التفجيرات بأنها “من أشد الهجمات الدموية التي تعرضت لها القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى مقتل 19 طيارا أميركياً وإصابة 500 آخرين”.
وقال ريدل في مقال له على موقع معهد “بروكينغز” الأميركي، إن السعودية كانت لديها معلومات عن وجود “منظمة إرهابية سعودية” مدعومة من إيران كانت تهرّب متفجرات إلى منطقة الظهران. وأضاف أن “المؤامرة خُطط لها قبل عامين في دمشق من قبل 3 أطراف: المخابرات الإيرانية، “حزب الله” اللبناني، إلى جانب مجموعة من الميليشيات السعودية الشيعية بأسماء مختلفة”.
وتابع أن السعوديين لم يشاركوا هذه المعلومات مع الأميركيين حينها “خوفاً من نشوب حرب أميركية-إيرانية، تدفع السعودية ثمنها”.
وذكر ريدل أنه رغم الدور الكبير الذي لعبته إيران في التفجيرات، إلا أن مسؤولية التنفيذ كانت بيد “حزب الله”، الذي قام بتجنيد صانع قنابل ليتولى تجميع المتفجرات في الشاحنة، مشيراً إلى أن “السعوديين تمكنوا عام 2015 من اعتقال أحد الشيعة السعوديين المتواطئين، ويدعى أحمد المغسل”.
وتابع أن رئيس المخابرات السعودية السابق بندر بن سلطان كان حريصاً على عدم التصريح بشكل قاطع بأن إيران هي المسؤولة عن الهجوم، مؤكداً أن بن سلطان “أشار بالتأكيد إلى هذا الاتجاه”.
وأكد ريدل في مقاله أن “إدارة الرئيس السابق للولايات المتحدة بيل كلينتون كانت يومها مستعدة لضرب إيران إذا ثبت تورطها في الهجوم، ولذلك فإن السعوديين ترددوا في مشاركة المعلومات مع واشنطن”.
وعوضاً عن الحرب، تولّت الولايات المتحدة فضح مجموعة واسعة من عملاء الحرس الثوري الإيراني الذين يعملون سراً كدبلوماسيين في مختلف أنحاء العالم، ما أجبر طهران على إعادة هؤلاء إلى البلاد، وعطل عدداً من الخطط التي كانوا يشرفون عليها، بحسب ريدل.
وقال ريدل إن واشنطن أرسلت رسالة إلى الرئيس الإيراني حينها محمد خاتمي، مفادها أننا نراقبكم عن كثب، واتصل عملاء المخابرات الأميركية المركزية بعدد من عملاء الاستخبارات الإيرانية الذين يعملون تحت غطاء دبلوماسيين وهددوا بفضحهم، كما أرسلوا رسالة إلى إيران عبر سلطنة عمان مفادها أنه يجب تسليم المتورطين إلى السعودية.
ومن الجانب الإيراني، لفت ريدل إلى أن طهران أنكرت أي دور لها في التفجير، وهو أمر توقعه الأميركيون.
وعام 2020، قضت محكمة أميركية بإلزام الحكومة الإيرانية بدفع مبلغ 879 مليون دولار تعويضات لضحايا الهجوم. واعتبرت القاضية بيريل هويل استناداً الى أدلّة سابقة، أن إيران “ساعدت “حزب الله” في تنفيذ هجوم عنيف ومروع، إلا أن طهران ترفض دفع أي تعويضات.

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة