السبت. أكتوبر 16th, 2021

دمشق ـ نورث برس

نشر فراس طلاس نجل وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس ورجل الأعمال، على صفحته بوستاً يعقب فيه على خبر نشر قبل عدة أيام  عن طرح 38 شركة (لأول مرة) من شركات القطاع العام للاستثمار أمام القطاع الخاص والدول الصديقة.

وذكر طلاس أنه يجري تحويل أربعين منشأة صناعية تتبع للقطاع العام إلى ملكية الحكومة الإيرانية عبر شركات متعددة مملوكة إما للوزارات الإيرانية أو للحرس الثوري الإيراني.

وأشار إلى أن ذلك جرى بالتنسيق بين وحدة المتابعة التابعة للقصر الجمهوري في دمشق من جهة، وبين السفارة الإيرانية والحكومة الإيرانية من جهة أخرى.

وهذا الأمر تم الاتفاق عليه منذ أكثر من عام، وقامت وحدة المتابعة بتحضير قائمة من 71 منشأة وافق الرئيس السوري بشار الأسد على أربعين منشأة منها فقط.

والمنشآت التي استثناها الأسد، هي التي تقع في مناطق الساحل السوري والغاب، “إما لأنها للروس مستقبلاً، أو كي لا يثير حساسيات معينة”.

والمهم في هذا الموضوع أن هنالك لجاناً إيرانية أتت وبدأت بزيارة هذه المعامل، وأن لينا كناية وزوجها همام مسوتي يشرفان على هذا الأمر بالتنسيق الكامل مع الإيرانيين.

و”كناية” هي معاونة وزير شؤون الرئاسة السورية التي تم تعينها في هذا المنصب في الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وهي شريكة مؤسسة في “شركة ليتيا”، حيث تملك نسبة 52% من رأسمال الشركة.

وأضاف طلاس أنه لكي يثبت الإيرانيون أنهم هم من يسيطر على القرار الاقتصادي شيئاً فشيئاً في سوريا، “يقوم السفير الإيراني بزيارات إلى المحافظات السورية”.

وزار السفير الإيراني مهدي سبحاني، حلب وحمص وطرطوس، وزار الغرفة الصناعية وغرفة التجارة في دمشق، “لزرع الاطمئنان في قلوب الصناعيين ورجال الأعمال السوريين”، بحسب طلاس.

وعقب طلاس أيضاً “أعلم أن الأسد باع قرار البلد للإيرانيين منذ فترة طويلة، لكنه الآن بدأ يبيع البلد كلها، وهذا كله ولم نتكلم عن مئات آلاف الهكتارات في الجزيرة والغاب التي يتم نقل ملكيتها للشركات الإيرانية”.

توزعها الجغرافي

وذكر طلاس بعض المصانع التي سيتم نقل ملكيتها للإيرانيين: “كمعمل جرارات السفيرة (الفرات)، معمل البرادات بردى سبينة، ومعمل الخشب المضغوط والكبريت وأقلام الرصاص في ريف دمشق (مدمر)، ومعمل إطارات أفاميا في حماه على طريق السلمية (متوقف عن العمل)”.

وعدد مصانع أخرى وهي “معمل تاميكو في المليحة ريف دمشق (مدمر) مع أرض تابعة له في أم الزيتون السويداء على طريق دمشق-السويداء، ومعمل البسكويت في عين التل حلب، ومعمل زيوت حلب بالليرمون، وشركة غراوي الغذائية، ومعمل كونسروة الميادين في دير الزور (مدمر)”.

ومنها أيضاً، “معمل بيرة بردى في الهامة (مدمر، ووضعوا فقرة في التقرير للإيحاء أن الإيراني فرض تغير الصفة الاستثمارية التي هي الكحول)، ومعمل إسمنت دمّر  (تم تغيير صفته الاستثمارية أيضاً)”.

وتتوزع منشآت أخرى في حلب وهي: “منشأة حلب للإسمنت الإميانتي، ومعمل الشيخ سعيد في حلب، ومعمل حرير الدريكيش (حصراً بنفس النشاط ونفس الخطة أي تنمية الحرير في المنطقة)، ومعمل سجاد التل في حلب، ومعمل ورق دير الزور، وشركة مطاط وبلاستيك حلب، وشركة السيرومات في الزربة، ومقر تاميكو في ريف دمشق، وشركة الشهباء للغزل والنسيج في حلب، والشركة العربية للملابس الداخلية في عين التل حلب”.

عمال من أفغانستان

وفي منشور آخر قال طلاس إنه لا يوقف كثيراً عمن يملك المصانع في سوريا بقطاعيها سواء العام أو الخاص، فـ”المهم أن تعمل المصانع ويرتاح العمال قليلاً في حياتهم المعيشية”. كما قال.

ولكن “عندما ننظر للمشهد كاملاً نرى أن إيران تريد توطين الهزارة الأفغان مكانهم وبناء مجتمعات كاملة لهم ودفع السوريون بكل مكوناتهم للهجرة”، بحسب طلاس.

وفي حين تساءل مروان الهاج في تعقيب على البوست عن الذي “يدفع الأفغان الهزازة للعيش بأرض كلها حروب ونزاعات”، فأجاب طلاس أن “الهزازة الأفغان مرفوضين مجمعياً في إيران، وأصبحوا مرفوضين دينياً في أفغانستان, لذلك فهجرتهم نحو سوريا حل مريح لإيران”.

كما رد حسام الصباغ  بتعليق يقول فيه: “كل هذه قرارات يمكن إلغائها بتوقيع أي رئيس جديد، أو وضع شروط تعجيزية عليهم مثل رفع الضرائب، أو منع الاستثمارات الأجنبية”.

لكن طلاس لم يوافقه الرأي وذكر في تعقيبه أن هذا يحتاج “لعملية معقدة تستمر لعشر سنوات”.

ولم تتمكن نورث برس من الحصول على رأي من أي جهة رسمية أو خاصة في سوريا حول هذا الكلام، واكتفى أحد التجار في غرفة تجارة ريف دمشق بالقول إن الحديث عن نشاط إيران في سوريا “مبالغ فيه كثيراً، ولا يوجد أي نشاط مثير للشبهات”.

إعداد: ريتا علي ـ تحرير: محمد القاضي