السبت. أكتوبر 16th, 2021

إسطنبول – بينما تتواصل المفاوضات بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بشأن إجراء تعديلات في دستور البلاد وتغيير قانون الانتخابات، كشف الكاتب كوركوسوز أحمد تاكان عن معلومات هامة يجري تداولها وراء الكواليس.
ذكر تاكان أن حزب الحركة القومية قدم اقتراحًا إلى حزب العدالة والتنمية بضرورة معالجة قضايا إغلاق أي حزب من قبل المحكمة العليا بدلاً من المحكمة الدستورية.
“وفقًا للتسريبات في كواليس السياسة، فإنّ حزب الحركة القومية يريد أن تُسحب السلطة من المحكمة الدستورية وأن تُمنح للمحكمة العليا في قضايا إغلاق الأحزاب السياسية”.
وهناك تسريب آخر هو أن حزب الحركة القومية يريد تغييرًا بحيث لا يمكن أن يكون الرئيس هو زعيم الحزب، ولكن يمكن أن يكون عضوًا في الحزب.
تم الكشف في مقال تاكان أن حزب الحركة القومية يريد إدراج هذا البند في الدستور وأن حزب العدالة والتنمية كان يدرس هذه المسألة أيضًا.
وبرأيه فإنّ “نواب السلطة يعيشون مع خوفين كبيرين معًا… الأول هو أن حزب العدالة والتنمية سيخسر الانتخابات… والثاني هو كابوس …”.
مطلع سبتمبر الماضي، قبلت المحكمة الدستورية طلب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد للحصول على مزيد من الوقت لإعداد دفاع في قضية إغلاق الحزب.
وتم منح 451 سياسيًا، بمن فيهم أعضاء في البرلمان ورؤساء فروع الحزب على مستوى البلاد، 30 يومًا إضافيا لتقديم بيانات دفاعهم بعد تقديم لائحة الاتهام.
وبات أمام الحزب نفسه 60 يومًا لإعداد دفاع ضد لائحة الاتهام، وهي وثيقة طولها 843 صفحة تتضمن تحقيقات ومعلومات عن قضايا أخرى وإجراءات ضد أعضاء البرلمان وشهادات الشهود والمخبرين السريين.
في نهاية الوقت الممنوح، سيقدم الشعوب الديمقراطي دفاعًا إلى المحكمة، وفي تاريخ لاحق تحدده المحكمة، يقدم دفاعًا شفهيًا.
بعد دفاع حزب الشعوب الديمقراطي ورأي المدعي العام لمحكمة النقض بشأن القضية، سيصدر 15 عضوًا من المحكمة الدستورية العليا قرارًا بشأن ما إذا كان سيتم إغلاق الحزب وفقًا للمادة 69 من الدستور، أو اعتمادًا على شدة الحكم وحرمان الحزب من التمويل العام.
إذا تم إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، فسيُمنع 451 مسؤولًا من تأسيس أو الانضمام إلى حزب سياسي آخر، ولن يكونوا قادرين على تولي مناصب تنفيذية أو إشرافية في أي حزب لمدة خمس سنوات.
تنص المادتان 68 و 69 من الدستور التركي على أنه لا يجوز للأحزاب السياسية أن تتعارض مع “وحدة الدولة التي لا تقبل التجزئة مع دولتها وأمتها”، أو “تشجع على ارتكاب الجرائم”.
يُحاكم كبار المسؤولين في حزب الشعوب الديمقراطي، بما في ذلك العديد من النواب السابقين ورؤساء البلديات والرؤساء المشاركين فيغن يوكسكداغ وصلاح الدين دميرطاش، بتهمة ارتكاب جرائم مزعومة تتعلق بالإرهاب. ويتهم الحزب بصلاته بحزب العمال الكردستاني المحظور، وهو منظمة مسلحة تقاتل من أجل الحكم الذاتي الكردي على الأراضي التركية منذ حوالي أربعة عقود.
يُذكر أنّه في استطلاع “نبض تركيا” الذي أجرته شركة “ميتروبول للأبحاث” في سبتمبر الماضي، والتي تعمل على إجراء استطلاعات رأي مستقلة، تمت مناقشة مسألة “استخدام الدين في السياسة”.
وسئل الذين تمّت استطلاع رأيهم “هل توافقون على استخدام القضايا والمشاعر الدينية في السياسة للحصول على أصوات الناخبين؟
وبينما قال 13.1٪ من الناخبين إنهم يوافقون على ذلك، أعرب 85.1٪ منهم عن الرفض لإقحام الدين في السياسة. وكانت نسبة أولئك الذين قالوا إنه ليس لديهم فكرة حول موضوع النقاش 1.8 في المائة.
وبتحليل نتائج الإجابات وفقاً للحزب الذي صوت له الناخبون، قال 75 في المائة من ناخبي حزب العدالة والتنمية و 82 في المائة من ناخبي حليفه في الحُكم حزب الحركة القومية، إنهم يرون أنه من غير المناسب استخدام القضايا الدينية للحصول على التأييد وأصوات الناخبين.