الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021
عماد كركص
العربي الجديد:
أكدت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن ضابطاً في جيش النظام السوري قُتل، مساء الإثنين، وجُرح عنصر آخر كان برفقته، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) على محور جبهة عقيبة الواقعة جنوب مدينة عفرين شمال محافظة حلب، شمال سورية.
في غضون ذلك، قُتل عنصران يتبعان لميليشيا “الدفاع الوطني” المدعومة من روسيا، كانا يستقلان دراجة نارية، إثر استهدافهما من خلال نصب كمين لهما من قبل خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي على طريق بادية أثريا شرق محافظة حماة، ضمن البادية السورية.
في السياق، شنت خلايا تنظيم “داعش” هجوماً جديداً على مواقع ميليشيا “لواء فاطميون” (الأفغانية) المتمركزة في حقل الثورة الواقع ضمن بادية الرصافة جنوب غربي محافظة الرقة.
وأوضحت مصادر في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للمعارضة السورية، لـ”العربي الجديد”، أن “هجوم التنظيم أسفر عن مقتل عنصر من ميليشيا فاطميون، بالإضافة لجرح عناصر آخرين، وتدمير سيارة من نوع بيك آب مزود برشاش متوسط، إثر استهدافها بصاروخ موجه من نوع (كورنيت) من قبل خلايا التنظيم”.
وأضافت المصادر أن “الطائرات الحربية الروسية شنت، الإثنين، 17 غارة جوية تركزت معظمها في باديتي الرصافة وصفيان جنوب غربي محافظة الرقة، وبوادي الشولا وكباجب وجبل البشري جنوب غربي محافظة دير الزور، وبادية أثريا شرق محافظة حماة، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر في صفوف التنظيم”.
في سياق منفصل، قالت مصادر مقربة من “هيئة تحرير الشام”، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “الهيئة بقيادة أبو محمد الجولاني، اتفقت مع جماعة “جنود الشام”، التي يقودها مسلم الشيشاني، على وقف إطلاق النار بين الطرفين، بشرطين فرضتهما الهيئة؛ وهما خروج الجماعة من جبل التركمان، وتسليم المطلوبين من الجماعة إلى قضاء الهيئة”.
وأشارت المصادر إلى أن “مسلم الشيشاني و70 عنصراً من “جنود الشام” خرجوا بالفعل من جبل التركمان عند الساعة التاسعة من مساء الإثنين”، في حين لا تزال وجهة الجماعة مجهولةً حتى اللحظة، بحسب المصادر.
ولفتت المصادر إلى أن “”هيئة تحرير الشام” حسمت مصيرها بقتال جماعة أبو فاطمة التركي الذي يقود فصيل “جند الله” المتشدد، والذي رفض الانصياع إلى مطالب وشروط الهيئة”، مؤكدةً أن “القيادي أبو عبد الملك، قائد فصيل “أجناد القوقاز”، أُصيب بجروح متفاوتة، إثر إطلاق النار عليه من قبل فصيل “جند الله”، وهو في طريقه إليهم في منطقة اليمضية ضمن جبل التركمان، وذلك للتفاوض على وقف إطلاق النار مع “هيئة تحرير الشام””.
من جهته، أوضح المكتب الإعلامي التابع لـ”هيئة تحرير الشام”، في تصريح صحفي، وزعه على وسائل الإعلام، أن “التوتر الحاصل مع مجموعة (مجرمة) تُسمى (مجموعة أبو فاطمة) التي تأوي مطلوبين متورطة في قضايا أمنية تكفر العباد وتستبيح دماءهم وأموالهم، ومن جرائمها غدر المرابطين على الجبهات، فلا صلة لما يحصل في جبل التركمان بأي مجموعات أخرى، بما فيها تلك التي أقحمت نفسها”.
وأضاف المكتب الإعلامي: “الإثنين، أثناء اجتماع الوسطاء مع هذه المجموعة، حضر عبد المالك الشيشاني، وهو طرف محايد في القضية؛ وبعد خروجه من الجلسة غدرت به المجموعة، ما أدى لإصابته بطلقات نارية أُسعف بعدها فوراً إلى المشفى، ولا يزال العمل جاريا على توقيف هذه المجاميع وإحالتها للقضاء”.
ولفت المكتب الإعلامي إلى أنه “فيما يخص مسلم الشيشاني ومجموعته فقد تم الاتفاق بحضور الوسطاء على إبعاد نفسه عنهم وتسليم المطلوبين للقضاء”.
وكانت “هيئة تحرير الشام” قد دفعت، مساء الإثنين، بتعزيزات عسكرية ضخمة إضافية إلى محاور جبل التركمان شمال شرق محافظة اللاذقية، وذلك بُغية السيطرة على كافة النقاط التي تُسيطر عليها جماعتا “جنود الشام”، و”جند الله” وبعض الجماعات الإسلامية المساندة لهما.