الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

سوف يقيم رئيس الولايات المتحدة جو بايدن قمة عن الديمقراطية يومي 9 و 10 ديسمبر في واشنطن العاصمة في دعوته إلى قمة الديمقراطية ، قال: “الديمقراطية لا تحدث بالصدفة. علينا الدفاع عنها، والقتال من أجلها، وتقويتها، وتجديدها “.

وكان ملفتا للنظر انه بعد قمة بايدن – اردوغان تسربت اخبار ان اردوغان لن يكون مدعوا لتلك القمة.

وسائل الاعلام التركية ظلت تشكك ف يجدارة اميركا في تزعم الدمقراطيات حول العالم.

الاعلام التركي ومنه ديلي صباح يتهم الولايات المتحدة  بدعم الانقلابات في جميع أنحاء العالم، من إيران في عام 1953 إلى بوليفيا في عام 2019. وفقًا لآخر إحصاء، دعمت الولايات المتحدة 64 انقلابًا سريًا وستة انقلابات علنية.

حتى الآن، شهدنا عمليات استيلاء عسكرية في ميانمار وغينيا ومالي (اثنان في تسعة أشهر) وكذلك انقلابات في السودان والرئيس التونسي قيس سعيد يطيح بالحكومة السابقة الاخوانية.

كل هذه الانقلابات يعدها الاعلام التركي من مسؤولية الولايات المتحدة ربما لتبرير الدكتاتورية الاردوغانية التي يجري تلميعها على انها قمة الديمقراطية.

اعتاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن يطلق على تلك الدول “دول الجحيم” في حين جعل بايدن كبير دبلوماسييه أنتوني بلينكين يتصل بقادة الانقلاب ليسأل كيف يمكن للولايات المتحدة أن تساعد في استعادة الحكم المدني. وشكر الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان بلينكين وقال “الأخطار أمامنا” ، مضيفًا أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت للعودة إلى الديمقراطية. باختصار ، كان يقصد ، “لا تتصل بنا ، سوف نتصل بك!”

لذلك، سيذهب ممثلون من 109 دولة إلى الولايات المتحدة لحضور الندوة لمعرفة كيفية استعادة الديمقراطية وتجديدها والنضال من أجلها.

يقول سونر شغابتاي الباحث في برنامج الأبحاث التركي في معهد واشنطن، أن عدم ادراج اسم اي بلد في قائمة المدعوين في تلك القائمة هو بمثابة ” اتهام غير مباشر من قبل بايدن بوجود تحفظات ومن ذلك الانزلاق الاستبدادي لنظام الحكم في تركيا “.

وبحسب فريدوم هاوس فإن تركيا والمجر ليسا من بين المدعوين “لأن قادتهما كانا يقوضان أنظمتهما الديمقراطية لسنوات”. هذا الحكم ببساطة لأنهم لا يفعلون ما يحلو لهم ويرسخ مصالحهم وبقاءهم في الحكم؛ والرئيس التركي يفعل ما يعتقد أنه مناسب لنظام حكمه الذي خرج من دائرة الدمقراطية البرمانية الى الاستبدادية الرئاسية.

السيد بايدن يقوم اذا بتهميش تركيا من خلال عدم دعوتها إلى مؤتمر الديمقراطية، وذلك تأكيد على وجود ازمة في العلاقات بين البلدين.

على الرغم من أن الإدارة الأمريكية لم تصدر أي بيان حول قائمة المدعوين، قالت صحيفة بوليتيكو إن دولًا مثل تركيا والمجر لم تتم دعوتها لأن قادتها كانوا يقوضون أنظمتها الديمقراطية لسنوات.

ستجمع القمة من أجل الديمقراطية قادة من الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لوضع أجندة إيجابية للتجديد الديمقراطي والتصدي لأكبر التهديدات التي تواجهها الديمقراطيات اليوم من خلال العمل الجماعي.

تحالف دولي لتعزيز حرية الإنترنت، يسمى “التحالف من أجل مستقبل الإنترنت”، هو أحد المبادرات التي يفكر فريق بايدن في إطلاقها خلال القمة، وفقًا لوثائق حصلت عليها بوليتيكو.

وقال أردوغان، الذي التقى بايدن على هامش قمة مجموعة العشرين في روما في 31 أكتوبر، في سبتمبر، إنه شعر أن العلاقات مع بايدن “لم تبدأ بداية جيدة” منذ وصول الأخير إلى البيت الابيض.

حرص بايدن على تسليط الضوء على سجل تركيا المتدهور في مجال حقوق الإنسان – وهي القضية التي أغفلها سلفه دونالد ترامب إلى حد كبير.

استغرق الأمر ثلاثة أشهر كاملة بعد تنصيبه لإجراء أول اتصال له مع أردوغان.

كان ذلك لإبلاغه أن واشنطن سوف تعترف بالإبادة الجماعية للأرمن من قبل الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

تراجعت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، وهما حليفان في الناتو، بعد شراء تركيا لنظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه يمكن استخدامه للتجسس على الدفاعات الغربية. وفرضت واشنطن عقوبات على وكالة المشتريات العسكرية التركية للشراء العام الماضي. كما ابعدت تركيا من برنامج F-35 الذي بموجبه ينتج الحلفاء الغربيون أجزاء الطائرة المقاتلة من الجيل التالي ويؤمنون حقوق شرائها المبكرة.

ستيفن أ. كوك ، الخبير في شؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، الذي علق يوم الجمعة على غياب تركيا عن قائمة الحكومات المدعوة لحضور قمة الديمقراطية، غرد: “أظن أنه سوف يزعج المسؤولين الأتراك بأن إسرائيل والعراق واليونان وجمهورية قبرص مدرجة على قائمة الدعوة، لكن ليس تركيا. ربما يحتاج الامر زيارة أخرى إلى سوتشي، لغرض الشكوى لدى بوتين”.

* بالاشارة الى مقال حقي اوجال في ديلي صباح ومقال مركز ستوكهولم للحرية.