
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن أي اتفاق مع إسرائيل سيمهد لاتفاقات أخرى تؤدي إلى تعميم السلام في المنطقة، محذراً من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم تتوصل بلاده وإسرائيل إلى اتفاق أمني، ومن أن تقسيم سوريا سيضر باستقرار دول الجوار.
الانسحاب الإسرائيلي
ودعا الشرع خلال جلسة حوارية نظمها “معهد الشرق الأوسط” في نيويورك، إسرائيل إلى العودة إلى ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، مشدداً على أن سوريا الجديدة لن تكون مصدر تهديد لأحد.
وأكد أن سوريا ليست من يتسبب بالمشاكل لإسرائيل، لافتاً إلى وجود أخطار متعددة مرتبطة بواقع أن إسرائيل تؤخر المفاوضات وتواصل انتهاك المجال الجوي السوري واختراق أراضي البلاد.
وشدد الرئيس السوري على رفض الحديث عن أي تقسيم للبلاد، محذراً أن التقسيم سيضر بها اولاً وباستقرار دول الجوار لاسيما العراق وتركيا، كما أشار إلى تعرض الأردن إلى ضغوط. وأضاف أن “هذا الأمر سيعيدنا جميعاً إلى المربع الأول”، مشيراً إلى أن بلاده خرجت لتوها من حرب استمرت عقداً ونصف العقد.
واعتبر أن زيارته إلى نيويورك تمثّل عنوان عودة سوريا إلى المجتمع الدولي، وأنه منذ تحرير دمشق عاد مليون شخص (لاجئ) إلى البلاد، وانخفض تصدير الكبتاغون بنسبة 90 في المئة، مؤكداً أن ليس من مصلحة أحد أن تعود سوريا إلى المشهد السابق، وأن سوريا تريد أن تكون على مسافة واحدة من الجميع.
الشرع: القوة لا تجلب السلام
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، قال إن أحداث السويداء شهدت أخطاء من جميع الأطراف، مشيراً إلى مساعٍ جديدة للمصالحة وتأليف القلوب، مشدداً على أنه يجب الحكم على المرحلة الحالية بظروفها الراهنة لا بما حدث سابقاً؟
وأكد أن كل مرحلة لها ظروفها التي تؤدي إليها، وأنه لا يمكن استيراد أنظمة جاهزة أو نسخ تجارب تاريخية لتطبيقها على سوريا.
وقال الشرع إن سوريا بلد محوري قادر على كسب جميع الأطراف ولعب دور أساسي في استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن أمن الدول المجاورة يرتبط باستقرار سوريا، وأنّ القوة وحدها لن تجلب لإسرائيل السلام.
وقال إن واشنطن تستطيع المساعدة في دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري، مؤكداً أن شعب سوريا قوي وشجاع ويعمل بحب وتضحية وإخلاص، وأنّ سوريا لن تكون في أي معسكر ضد آخر.
لقاءات الشرع
وأجرى الشرع على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانون، سلسلة من اللقاء مع عدد من قادة دول العالم والشرق الأوسط، كما سيلقي الشرع كلمته في الجمعية العامة، ظهر اليوم الأربعاء.
وقالت الرئاسة السورية، إن الشرع التقى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس جمهورية فنلندا السيد ألكسندر ستوب، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وولي العهد في دولة الكويت سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والعاهل عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ورئيس جمهورية التشيك السيد بيتر بافيل.