يقدّم تيار مواطنة خارطة طريق إلى السوريين، بكل قواهم السياسية والمدنية والاجتماعية، للنقاش والإغناء، بهدف تشكيل تيار ضاغط داخلياً وعربياً ودولياً يعيد الثقة بين مكوّنات الشعب السوري، ويمهّد لبناء دولة المواطنة المتساوية والمؤسسات:
1. المؤتمر الوطني
الدعوة إلى مؤتمر وطني حقيقي يستحق اسمه، يختلف جذرياً عن المؤتمرات السابقة شكلاً ومضموناً وزمناً ومهاماً وآلية تشكيل، بحيث يكون هذا المؤتمر سيّد نفسه وزمنه مفتوحاً إلى حين إنجاز المهام الموكلة إليه، والتي يُتوقع أن تستغرق نحو ثلاثة أشهر، وتشمل ما يلي:
أ- صياغة إعلان دستوري جديد وديمقراطي، يختلف جذرياً عن الإعلان الحالي، ويعيد تعريف الدولة والسلطات الثلاث، وبالأخص السلطة التنفيذية، ويضمن الحقوق والواجبات والحريات العامة والفردية.
ب- إنهاء العمل بالقرارات التي اتخذتها السلطة الراهنة منذ ما سُمّي “مؤتمر النصر” و”المؤتمر الوطني” و”الإعلان الدستوري”.
جـ- تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات وفق القرار 2254، أو مجلس رئاسي في حال الاتجاه نحو حكومة وحدة وطنية، وذلك بطريقة ديمقراطية شفافة.
د- إلغاء منصب وزير الدفاع وتشكيل مجلس عسكري وطني يتولّى إعادة هيكلة الجيش والمؤسسة الأمنية ضمن عقيدة وطنية، مع إعادة دمج الضباط والعناصر المنشقين الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء أو الفساد، والسماح بعودة العناصر غير المتورطة من الفصائل المسلحة بشكل فردي إلى صفوف الجيش الوطني.
هـ- تشكيل مجلس قضاء أعلى مستقل.
و- إنشاء محكمة دستورية عليا تضطلع بمهامها الدستورية المعروفة، مع التأكيد على توفر الخبرات القانونية السورية الكفوءة والنزيهة القادرة على تولي هذه المناصب.
ز- إلغاء ما سُمّي انتخابات مجلس الشعب وما ترتب عليها من نتائج، باعتبارها غير شرعية، إذ لم تكن انتخابات حقيقية بل تعيينات مقنّعة.
ح- إصدار قانون عصري للأحزاب بوصفه من مهام المؤتمر الوطني العام المنشود.
ط- إعادة تشكيل جميع اللجان والهيئات المعنية بالسلم الأهلي والمفقودين والعدالة الانتقالية، سواء المتعلقة بجرائم السلطة السابقة أو ما بعد 8 كانون الأول 2024، لضمان العدالة والمساءلة.
ي- انتخاب جمعية تأسيسية منبثقة عن المؤتمر الوطني ومن خارجه عند الضرورة، تتولى وضع دستور جديد على قاعدة التمثيل الحقيقي للشعب السوري، يُعرض لاحقاً للاستفتاء الشعبي العام في نهاية المرحلة الانتقالية، التي يُفترض ألا تتجاوز سنتين، يعقبها انتخاب مجلس شعب دائم ورئيس جمهورية عبر عملية حرة ونزيهة بإشراف دولي فعلي.
2. إعادة بناء الحقل الاجتماعي والسياسي
تجريم الخطاب الطائفي وكل أشكال التحريض والحشد الطائفي، سواء صدر عن فرد أو حزب أو سلطة أو جمعية أو أي كيان آخر.
تمكين منظمات المجتمع المدني بمختلف أشكالها من المساهمة في إعادة بناء سوريا، مع منحها الوضع القانوني والاستقلالية والدعم المادي والمعنوي اللازم.
التركيز على الأجيال الصاعدة من الشباب والنساء في عمليات التوعية والمشاركة السياسية والاجتماعية.
فرض قيود على الخطاب التخويني، وخاصة التخوين الجماعي، أياً كان مصدره فرداً أو حزباً أو مؤسسة رسمية أو مدنية.
تشكيل لجان تحقيق وطنية ودولية مشتركة بإشراف أممي، للتحقيق في الجرائم والانتهاكات التي وقعت في سوريا مؤخراً، ولا سيما في السويداء والساحل،