ملخص
عللت الولايات المتحدة تصرفاتها بأنها تتفق مع المادة 51 من الميثاق المؤسس للأمم المتحدة، الذي ينص على إبلاغ مجلس الأمن فوراً بأي إجراء تتخذه الدول دفاعاً عن النفس ضد هجوم مسلح.
طلبت فنزويلا من مجلس الأمن الدولي أن يصف الضربات الأميركية على قوارب قبالة سواحلها بأنها غير قانونية، وأن يصدر بياناً يدعم سيادتها، وفق ما أظهرت رسالة اطلعت عليها “رويترز” أمس الخميس.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر بتعزيزات كبيرة للجيش الأميركي في جنوب البحر الكاريبي، ونفذت القوات خمس ضربات في الأقل على قوارب وصفتها إدارة ترمب بأنها متورطة في تهريب المخدرات، من دون تقديم أدلة.
وفي رسالة إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً بتاريخ يوم الأربعاء، اتهم سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا واشنطن بقتل 27 شخصاً في الأقل في الضربات التي استهدفت “قوارب مدنية تعبر المياه الدولية”.
وطلب من المجلس “التحقيق” في الضربات “لتحديد طبيعتها غير القانونية”، وإصدار بيان “يؤكد من جديد مبدأ الاحترام من دون قيود لسيادة الدول واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها”، بما في ذلك فنزويلا.
وفي كراكاس، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه على رغم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “متورطة منذ فترة طويلة في انقلابات في دول حول العالم”، فإنه لم تقر أية حكومة سابقة علناً بأنها أمرت الوكالة “بقتل وإسقاط وتدمير الدول”، واتهم مادورو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بأنها مخولة بتنفيذ عمليات تستهدف السلم في فنزويلا.
ومع ذلك، لن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ إجراء يتجاوز عقد اجتماعات في شأن الوضع لأن الولايات المتحدة تتمتع بحق النقض (الفيتو)، وعقد المجلس أولى اجتماعاته في شأن هذا التصعيد الأسبوع الماضي بناء على طلب من فنزويلا وروسيا والصين.
وخلاله، عللت الولايات المتحدة تصرفاتها بأنها تتفق مع المادة 51 من الميثاق المؤسس للأمم المتحدة الذي ينص على إبلاغ مجلس الأمن فوراً بأي إجراء تتخذه الدول دفاعاً عن النفس ضد هجوم مسلح.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز أمس الخميس إن ترمب سيسخر أجهزة الاستخبارات ووزارة الدفاع والدبلوماسية، “للدفاع عن سيادة الولايات المتحدة ضد الأعمال التي تقتل الأميركيين بصورة متعمدة”.
نائبة مادورو تنفي التفاوض مع واشنطن
من جانبها، نفت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز بشدة الخميس صحة تقارير صحافية، أفادت بأنها تتفاوض مع الولايات المتحدة في شأن احتمال إزاحة مادورو من السلطة.
والخميس، ذكرت صحيفة “ميامي هيرالد” الأميركية أن نائبة الرئيس الفنزويلي وشقيقها خورخي بدآ مفاوضات مع واشنطن لإزاحة نيكولاس مادورو في مقابل بقائهما في السلطة، من دون أن تذكر مصادرها.
وكتبت رودريغيز على تطبيق “تيليغرام” للتواصل الاجتماعي “هذا كذب! وسيلة إعلام أخرى تضاف إلى مكب النفايات للحرب النفسية ضد الشعب الفنزويلي. ليس لديهم أخلاق ولا ضمير، ولا يروجون إلا للأكاذيب”.
وأضافت أن “الثورة البوليفارية لديها قيادة سياسية وعسكرية عليا موحدة حول إرادة الشعب”، وأرفقت منشورها بصورة لها بجوار الرئيس مادورو مرفقة بالتعليق الآتي “معاً، ومتحدون مع الرئيس مادورو”.
وبحسب صحيفة “ميامي هيرالد” فإن رودريغيز قدمت مقترحها هذا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في قطر، الدولة التي سبق لها التوسط بين الولايات المتحدة وفنزويلا لتبادل سجناء.
المصدر اندبندنت عربية