
وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والتركي هاكان فيدان، واشنطن، 25 مارس 2025 (ا ف ب)
أنقرة
كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أمس السبت، عن تحضيرات لمباحثات أميركية تركية سورية بشأن سوريا.
وقال فيدان في مقابلة مع قناة “أولكه” التركية: “نخطط لعقد اجتماع ثلاثي قريباً بين الولايات المتحدة وتركيا وسوريا لبحث الملف الأمني”.
وشدد على أن “الخطر الأكبر هو استمرار التوسع الإسرائيلي في سوريا؛ وهذا هو الموضوع الذي نتحدث عنه أكثر مع الأميركيين”.
وأشار، إلى أن “قضية سوريا تعتبر مسألة أمن قومي أساسي بالنسبة لتركيا، وأن جميع الأحداث التي تجري في سوريا تتعلق بشكل مباشر بوحدة الأراضي التركية وأمن المواطنين”.
وتابع: “رسالتنا واضحة، وهي يجب ألا تشكل سوريا تهديداً لإسرائيل أو لأي أحد آخر، ولكن لا ينبغي على أي أحد أن يشكل تهديداً لسوريا، ويجب على الجميع أن يظل في حدود بلاده، ولا يتدخل أحد في شؤون الآخر”.
وأضاف، أن اللقاء والحوار بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهم للغاية وكان يجب أن يحدث، معرباً عن “تقديره للنضوج السياسي الذي أظهره الطرفان.
وذكر، أن “روسيا قبلت الواقع الجديد في سوريا، كما أن الشرع لم يتبنّ موقفاً راديكالياً في تواصله مع موسكو، وتصرف بحكمة”.
وأوضح، أن “بعض المؤسسات السورية ما زالت في مرحلة التأسيس، ولذلك نأخذ على عاتقنا مسؤولية التعاون لتسهيل هذه العملية”.
وقال: “تم إحراز تقدم كبير في توحيد الفصائل المسلحة في شمال وجنوب سوريا، حيث يتم تجميع هذه الجماعات ضمن قوات موحدة، وهذا يعد خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار”.
فيما يخص اتفاق 10 من آذار/ مارس، الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، شدد فيدان على أن “الانسحاب من المناطق ذات الأغلبية العربية من قبل “قسد” يجب أن يكون الأولوية الرئيسية”.
وذكر، أن “تركيا وسوريا والولايات المتحدة تعمل معاً على إيجاد حل شامل لهذا الملف، مضيفاً: “نحن نواصل التحدث مع جميع الأطراف المعنية لتوضيح المواقف والتوصل إلى اتفاق”.
وأمس السبت، قال وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، إن غياب قوات سوريا الديموقراطية عن مؤسسات الدولة يسهم في تعميق الفجوة بينها وبين الحكومة.
وأشار إلى أن هناك فرصة تاريخية أمام منطقة شمال وشرق سوريا لتكون جزءاً فاعلاً في المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد، وأن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع حريص على أن تكون “قسد” شريكة في بناء مستقبل سوريا.
وأوضح الشيباني أن عدم التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية ينعكس سلباً على مصالح المدنيين ويؤخر عودة المهجّرين إلى مناطقهم.
وأكد أن التحول الجاري في الديبلوماسية السورية يمثل نقطة أساسية في تمثيل سوريا بشكل لائق وطبيعي، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
ونوه إلى أن وزارة الخارجية تعمل على معالجة آثار الديبلوماسية للنظام المخلوع التي اعتمدت على ما وصفها بـ”الديبلوماسية الابتزازية”، مؤكداً أن الحكومة الانتقالية نجحت في تحويل الديبلوماسية السورية إلى ديبلوماسية منفتحة على الحوار والتعاون.
وأوضح الشيباني أن “الحكومة الانتقالية لم تأتِ من القصور، بل من رحم الثورة والمعاناة”، مبيناً أن “وزارة الخارجية تعد المعبر الأبرز عن الحالة السورية، وهي ركن أساسي في عملية إعادة الإعمار والخط الدفاعي الأول عن المصالح الوطنية، والمسؤولة عن إيصال الصوت السوري إلى مختلف أنحاء العالم”.
وأضاف الوزير أن “ما تقوم به الديبلوماسية السورية هو أقل الواجب تجاه أبناء الشعب في الداخل والخارج”، مشيراً إلى أن “التحركات الديبلوماسية السورية تأتي في وقتها الطبيعي، وأسهمت في تجنيب البلاد أي محاولات للاستقطاب”.
وتابع الشيباني قائلاً: “ننطلق اليوم من خلال الديبلوماسية لمعالجة العقوبات الاقتصادية التي ما زالت تؤثر على التنمية الاقتصادية، ونعمل على بناء علاقات جيدة مع الدول التي تستضيف السوريين لتحسين أوضاعهم والتعامل معهم بشكل أفضل”.
ولفت إلى أن “سوريا تمكنت عبر جهودها الديبلوماسية من الانتقال من دولة كانت تحت وطأة الحرب إلى دولة تتطلع إلى المستقبل بأقدام ثابتة، وأن الجهد الذي بُذل خلال مرحلة الحرب يجب أن يُضاعف في مرحلة السلام”.
وبيّن الشيباني أن العمل الديبلوماسي واجه عقبات كبيرة موروثة من إرث النظام الذي شوّه صورة الشعب السوري، مؤكداً أن “الحكومة تمكنت من تجاوز تلك العقبات وأعادت سوريا إلى العديد من المنظمات الأوروبية والدولية”.
وأردف: “لم نعادِ أحداً، وتحدثنا مع الجميع بوضوح، وقلنا إننا نريد دبلوماسية متوازنة قدر الإمكان، واليوم نخطط للدبلوماسية السورية أكثر مما نستجيب لها، بهدف وضع سوريا الجديدة على الخارطة الدولية”.
المصدر موقع 963