رحيل المفكر السوري محمد شحرور..صاحب القراءة المعاصرة للقرآن المدن – ثقافة

img
أخبار 0 admin

رحيل المفكر السوري محمد شحرور..صاحب القراءة المعاصرة للقرآنوضع بند ‘الإسلام دين الدولة’ في أي دستور لا معنى له

رحل المفكر السوري محمد شحرور عن 81 عامًا في أبو ظبي، بحسب ما نشرت الصفحة الرسمية له في “فيسبوك”. وأضافت أن جثمانه سينقل إلى دمشق في وقت لاحق بناء على وصيته ليدفن في مقبرة العائلة. وهو كان من دعاة الاصلاح الديني ويعتبر أن عدم وجود هذا الاصلاح عثر الثورات وأظهر سفك الدماء، ولطالما كرّر أن “الإسلام لا يتعارض مع العلمانية، والناس بالنسبة له سواسية، يتميزون بقدر عملهم الصالح”. وحدّد بكل وضوح أن “وضع بند “الإسلام دين الدولة” في أي دستور لا معنى له، بل يحمل مغالطة للتحكم برقاب الناس، وأفضل من هذا التركيز على دولة المؤسسات والقانون، بحيث يحكم فيها أمثال ميركل وترودو من خلال مؤسساتهم لا شخصهم”… في نظرته الى الثورة السورية والنظام السوري يعتبر شحرور أنّهما أصحاب فكر احادي يقاتلان بعضهما..

شحرور من مواليد دمشق عام 1938، وسافر إلى الاتحاد السوفياتي آنذاك وحاز شهادة الهندسة المدنية، ليعود إلى دمشق ويعين معيدًا في كلية الهندسة المدنية. كما أوفد إلى جامعة دبلن في إيرلندا لاستكمال تعلمه، يقول الكاتب لؤي المدهون “على عكس ما كان مخططا في بريطانيا، لأن الحرب(1967) كانت سبباً في قطع العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وانكلترا. كانت هزيمة العرب الحزيرانية هي الباعث الرئيسي، الذي دفع شحرور أن يمعن تفكيره في حال الثقافة العربية وأن يبحث عن سبل “الخلاص من الأزمة الاقتصادية وبالأحرى الأزمة الثقافية الأخلاقية”، وبرغم أنه وحصل على شهادة الماجستير عام 1969، والدكتوراه في 1972 في الهندسة المدنية باختصاص ميكانيك. بدأ اهتمامه في البحث بعد هزيمة العرب عام 1967.

نشر أوّل كتاب له بعنوان “الكتاب والقرآن – قراءة معاصرة” عام 1990، الذي حاول فيه تفسير القرآن بناء على تأويل يناسب جميع الأجيال، بحسب وجه نظره. وفي مقدمة كتابه الذي احتاج جهداً يزيد على عشرين عاما لتأليفه، ركز شحرور على مسائل الخلاف الأساسية التقليدية في الإسلام، بدءاً من انعدام الفهم العلمي للقرآن ومروراً ببذل الفقهاء جهدهم للوصول إلى تفسيرات وانتهاء بالعجز عن بناء نظام معرفي مبني على أسس إسلامية. وعلى الرغم من أن شحرور أشار ضمنياً أن كتابه الإصلاحي يتعلق في المقام الأول بـ”القراءة المعاصرة للنص القرآني” بهدف التوصل إلى “صياغة نظرية اسلامية للألوهية متوافقة مع البشر والعالم في الوقت نفسه”، إلا أنه قوبل بالإهانات من الفقهاء المسلمين بسبب جهوده الإصلاحية. وطالب عدد ليس بالقليل من الاسلاميين بمحاكمته، لأنه “نال من شخص النبي”.

تنطح العشرات للرد على أفكاره “المستفزة”، واتهم بالعلمنة والماركسية والأمركة والانحراف والتغريب والشيوعية… كتب سليمان بن صالح الخراشي “لقد أجمع الكتاب الذين قرأوا كتاب الدكتور محمد شحرور، على أن منطلقاته الأساسية في كتابه، كانت تعتمد المنهج الماركسي، مع أسلوب اللف والدوران الذي لا يخفى على أحد”… وقال خلدون مخلوطة في صفحة رابطة العلماء السوريين “من خلال قراءاتي الكثيرة للمهندس محمد شحرور سواء في كتبه أو مقالاته أو حلقاته التي يظهر فيها عبر القنوات: فإنه يعمل على تحريف القرآن وتشويه الإسلام وتحليل المحرمات، ونشر الفساد الاجتماعي والاقتصادي والتربوي، لأجل تقديم الإسلام بصورة تتناسب مع الغرب”. وهدفه “”إخراج القرآن وتفسيره وفق الفكر الليبرالي وعلمنة الدين”. وكتب غازي التوبة في موقع منبر الأمة الاسلامية “ألّف الدكتور محمد شحرور كتاباً تحت عنوان (الكتاب والقرآن: قراءة معاصرة) زعم فيه أنه أراد حل مشكلة الجمود الذي سيطر على الفكر الإسلامي لعدة قرون، والذي دعاني إلى كتابة هذه الدراسة عدة أمور: الأول: تزكية روبرت بللترو – وكيل وزارة الخارجية الأميركية السابق – لكتاباته ووجهات نظره، وقد جاءت هذه التزكية في تصريح أشاد فيه بثلاثة كتّاب هم: محمد سعيد العشماوي من مصر، ومحمد أركون من الجزائر، ومحمد شحرور من سورية”، وكتب أحدهم “شحرور مُفسداً لا مُفسراً”، وعندما سُئل الشيخ يوسف القرضاوي، عن أعمال شحرور ومدى أهميتها للعالم الإسلامي، أجاب خطيب الفضائيات الكبير باختصار وحزم قائلا: “إنها لَديانة جديدة”!

صدر لشحرور نحو 10 كتب. ويركّز في مشروعه على مشكلة جوهرية تواجه الفكر أو الطرح الإسلامي التقليدي، ألا وهي القصور عن مخاطبة العالم على أساس تصالحي وتعددي. يُلاحَظُ ذلك في “مشروع ميثاق العمل الإسلامي” الذي قدمه عام 1999 والذي قَصَد به أن يكون ورقة عمل للحركات الإسلامية للدخول إلى القرن الحادي والعشرين ووضع فيه ما يراه المبادئ الرئيسية العامة للإسلام.

كما يظهر هذا الهاجس جلياً في فكرته بإعادة تعريف المسلمين من جهة والمؤمنين من جهة أخرى ومن ثَمّ إعادة النظر في العلاقة التي يجب أن تربط الطرفان، وهو يريد بذلك جعل الخطاب الإسلامي خطابا عالميا يتسع لغير المسلمين (بالمعنى المتعارف عليه)، وذلك بتوسيعه لتعريف المسلم ليشمل كلّ من آمن بالله واليوم الآخر وعمًل صالحا، وليس فقط من آمن بالله وبمحمّد كرسول.

من أبرز مؤلفاته البحثية:

(الكتاب والقرآن – قراءة معاصرة) عام 1990.
(الدولة والمجتمع) عام 1994.
(الإسلام والإيمان – منظومة القيم) عام 1996.
(تجفيف منابع الإرهاب) عام 2008.
(الدين والسلطة – قراءة معاصرة للحاكمية) عام 2014.
(الإسلام والإيمان – منظومة القيم) عام 2014
(فقه المرأة – نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي) عام 2015

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً