عمل القلاب صحافياً وكاتباً في عديد من الصحف المحلية والعربية ومحللاً سياسياً للقضايا العربية والدولية قبل أن يتولى مناصب وزارية (مواقع التواصل الاجتماعي)

توفي وزير الاعلام الأردني الأسبق صالح القلاب  عن عمر ناهز 80 سنة، ونعى رئيس الوزراء الأردني الوزير القلاب الذي شغل منصب وزير الثقافة عام 2000، ووزير الإعلام عام 2001، ووزير دولة خلال عامي 2001 و2002، كما كان عضواً في مجلس الأعيان مرات عدة، ورئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية.

ولد صالح حمد عواد القلاب العموش بني حسن، في منطقة العالوك بمحافظة الزرقاء عام 1944، وينتمي إلى أكبر عشيرة أردنية بدوية وهي عشيرة بني حسن التي تعرف بعشيرة المليون، وتلقى تعليمه الابتدائي بمحافظة الزرقاء، ثم انتقل إلى مدرسة “النصر” الإعدادية العسكرية في الزرقاء وأنهى دراسته فيها عام 1964.

الوزير الصحافي

عمل القلاب صحافياً وإعلامياً وكاتباً في عديد من الصحف المحلية والعربية ومحللاً سياسياً للقضايا العربية والدولية، قبل أن يتولى مناصب وزارية، وذلك بعد سنوات طويلة من تبنيه فكراً سياسياً معارضاً، وقربه ورفقته للرئيس الفلسطيني الراحل

ويعد أحد مؤسسي قناة “العربية” الإخبارية عام 2005، وعمل مستشاراً فيها، وانتسب القلاب قديماً لحزب البعث العربي الاشتراكي وتأثر بفكره، قبل أن ينسحب منه لاحقاً، كما سجن بسبب انتمائه الحزبي.

تلقى تعليمه الجامعي في “الجامعة الأردنية”، وكان أحد رموز الحركة الطلابية الأردنية وانتخب رئيساً للاتحاد العام لطلبة الأردن في مطلع سبعينيات القرن الماضي، ثم انتقل إلى دمشق لإكمال دراسته الجامعية في جامعتها.

وانتقل القلاب إلى لبنان بعد ابتعاده عن الفكر البعثي، وانضم إلى حركة “فتح” الفلسطينية، كما التحق بكلية الإعلام في “الجامعة اللبنانية” وحصل على درجة “البكالوريوس” وعمل كمحرر في صحيفة “السفير” اللبنانية وكرئيس تحرير لوكالة الأنباء اللبنانية (خاصة) حتى عام 1982.

مواقف سياسية

يعد القلاب أحد أبرز وزراء الإعلام في الأردن وأكثرهم إثارة للجدل من حيث مواقفه السياسية، بخاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحركات الإسلام السياسي كجماعة “الإخوان المسلمين” وحركة “حماس” و”حزب الله”.

 

وكانت لديه مواقف واضحة وصريحة تجاه قضايا سوريا وإيران وفلسطين، وكان مناصراً للثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، ولطالما حذر من الخطر الإيراني على المنطقة العربية، كما كان يعتبر بقاء الأسد بمثابة انتصار لإيران ومن شأنه أن يزعزع أمن المنطقة.

القلاب وحركة “حماس”

واشتهر القلاب ببرنامجه “عين الحدث” على قناة “إم بي سي”، الذي قدم من خلاله رؤية سياسية تحليلية مختلفة لعديد من الملفات والأحداث الإقليمية، وللقلاب تصريحات مثيرة عن حركة “حماس” إذ كان يصر على أنها تنظيم غير فلسطيني، بل جزء من المنظومة الإيرانية في المنطقة، وأيضاً تنظيم جماعة “الإخوان المسلمين”، وأنها تستبعد نفسها عن العمل الوطني الفلسطيني والقومي العربي بشكل عام، برفضها الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

ويعد القلاب أحد أبرز المسؤولين الأردنيين المؤيدين لقرار إبعاد قادة حركة “حماس” وغلق مكتبها في الأردن عام 1999، في عهد رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة.

ولدى القلاب تجربة سياسية حزبية يتيمة بعد عودته للأردن، وتحديداً عام 1989 بعد استئناف الحياة الديمقراطية في البلاد على إثر فترة طويلة من الأحكام العرفية، إذ شارك في تأسيس “التجمع العربي الديمقراطي” مع عدد من الناشطين اليساريين والديمقراطيين، وترشح عام 1993 للانتخابات النيابية لكنه لم يحظ بأصوات كافية من الناخبين، فعاد للعمل الصحافي والإعلامي حتى دخل سلك المناصب الوزارية.