دمشق – نورث برس

رحّبت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية وأممية بتوجيه الصادر عن محكمة لاهاي يطالب دمشق باتخاذ تدابير منع التعذيب في سوريا منذ 12 عاماً.

والخميس الفائت، أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي، أمراً مؤقتاً يوجه الحكومة السورية إلى “اتخاذ جميع التدابير في حدود صلاحياتها لمنع التعذيب”.

ويأتي هذا التطور نتيجة قضية رفعتها هولندا وكندا، تتهمان فيها سوريا بالتورط في حملة مطولة لتعذيب مواطنيها.

ويهدف أمر المحكمة إلى حماية الضحايا المحتملين حيث أن القضية تتهم سوريا بانتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ومع ذلك، من المتوقع أن تمتد هذه العملية على مدى عدة سنوات.

وقالت السفارة الأميركية في سوريا إنها ترحب بأمر التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية، وعدتها “خطوة مهمة نحو مساءلة نظام الأسد على ما تم الإبلاغ عنه من تعذيب لآلاف الأفراد على مدار الاثني عشر عاماً الماضية.”

وأضافت أن  الضحايا والناجين وعائلاتهم “يستحقون العدالة والمحاسبة على الأعمال الوحشية المرتكبة على يد نظام الأسد”.

ودعت الولايات المتحدة عبر سفارتها في سوريا المجتمع الدولي للدفع نحو حل سياسي دائم يسمح للسوريين بتحقيق العدالة.

وفي وقت سابق رحبت منظمة هيومن رايتس ووتش بقرار المحكمة، مؤكدة على قدرته على كسر دائرة الانتهاكات والإفلات من العقاب التي يعاني منها المدنيون السوريون في مراكز الاحتجاز.

وحذرت بلقيس جراح، مديرة العدالة الدولية المساعدة في المنظمة الحقوقية، من أنه “مع استمرار التعذيب المنهجي والواسع النطاق في سوريا، فإن تنفيذ هذا الحكم سيكون مسألة حياة أو موت للعديد من السوريين في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء سوريا”.

ويأتي قرار محكمة العدل الدولية في أعقاب إصدار السلطات الفرنسية مذكرات اعتقال دولية بحق الرئيس الأسد وشقيقه واثنين من جنرالات الجيش السوري. وتزعم مذكرات الاعتقال التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

من جهتها رحبت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا بـ “الأمر التاريخي” الذي أصدرته المحكمة في لاهاي، ونقل بيان الجنة عن رئيسها باولو بينيرو القول: “هذا أمر تاريخي من أعلى محكمة في العالم لوقف التعذيب والاختفاء القسري والوفيات في مرافق الاحتجاز السورية”.

وأضاف باولو: “لقد كانت مثل هذه الانتهاكات السمة المميزة للصراع السوري منذ 12 عاماً وكانت من بين الأسباب الجذرية الرئيسية له.”

إعداد وتحرير: هوزان زبير