يستأنف لبنان اليوم جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، في واشنطن، والتي انطلقت أمس الثلاثاء وتستمرّ لـ3 أيام، يُبحث خلالها آليات تثبت وقف إطلاق النار والبدء بتنفيذ “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان.
وفي هذا السياق، أفاد ثلاثة مسوؤلين إسرائيليين وكالة “رويترز”، بأنّ إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعاً تجريبيّاً مدعوماً من الولايات المتحدة يتسلّم بموجبه الجيش اللبناني السيطرة على بعض الأراضي في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنّ الجيش اللبناني المشارك في هذه العملية “سيخضع إلى تدريب وتدقيق من الجانب الأميركي لضمان عدم ارتباطه بـ حزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة الأمنية العازلة”.
وردّاً على سؤال بشأن تعليقات المسؤولين الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني كبير لـ”رويترز”، إنّ المناقشات جارية في واشنطن، وإنّ اليوم سيشهد مباحثات بين الجيشين، تتناول المناطق التجريبية ضمن أمور أخرى.
وأضاف المسؤول اللبناني أنّ المناقشات ستُركّز على جدول زمني للانسحاب، وأن أي خطة لن تظهر إلّا بعد اليوم الأخير من المحادثات غداً الخميس.
من جهتها، نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن ضباط بالجيش الإسرائيلي قولهم إنّ “الواقع الميداني مختلف تماماً عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن حرية عمل كاملة في لبنان”.
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الثلاثاء، بأنّ المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل أقرّ تعليمات جديدة لإطلاق النار في جنوب لبنان، بالتزامن مع الجولة الخامسة من المفاوضات.
وبحسب ما نقلته “القناة 14″، تسمح التعليمات الجديدة باستهداف أي عنصر مُسلّح يُرصد داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، حتى لو لم يشكل تهديداً فورياً، فيما يُسمح خارج هذا الخط باستخدام القوة فقط ضد التهديدات الواضحة والمباشرة، مثل خلايا إطلاق الصواريخ أو المسيّرات. كما تقرر نقل صلاحية الموافقة على الضربات الجوية إلى مستوى قائد الفرقة بدلاً من قائد المنطقة الشمالية.
وفي سياق متصل، كشفت “القناة 13 الإسرائيلية” أنّ إسرائيل تستعد لانسحاب جزئي من مناطق في جنوب لبنان ضمن المباحثات الجارية مع الجانب اللبناني، في إطار خطة أميركية تتضمن تدريب الجيش اللبناني والإشراف على انتشاره في المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن بعض المناطق التي سيجري إخلاؤها احتُلت خلال الأيام الأخيرة “لأغراض تفاوضية”، مضيفاً أن الانسحاب المتوقع سيشمل مساحة محدودة لا تتجاوز بضعة في المئة من الأراضي التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية حالياً.