القامشلي – نورث برس
بعد أكثر من عقد على تأسيس وحدات حماية المرأة YPJ))، يبرز ملف مشاركتها في وزارة الدفاع السورية كإحدى أبرز القضايا العالقة أمام إتمام اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير، بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتأسست وحدات حماية المرأة عام 2013 كقوة عسكرية نسائية، قبل أن تنضم لاحقاً إلى هيكل قوات سوريا الديمقراطية عقب تشكيلها في 2015، وبرز دورها خلال الحرب ضد تنظيم “داعش”، لا سيما في معارك كوباني.
مطالب بالاندماج وضمان الدور
تقول سوزدار حاجي، القيادية في وحدات حماية المرأة، إن التضحيات التي قدمتها المقاتلات خلال سنوات الحرب “لا يمكن أن تذهب سدى”، مشددة على ضرورة أن يكون لهن دور في الجيش السوري مستقبلاً.
وأضافت لنورث برس: “اكتسبنا خبرة عسكرية كبيرة خلال قتال داعش، ومن حقنا أن نكون جزءاً من جيش سوري يضم جميع المكونات”.
وأشارت إلى أن الوحدات “تنظيم عسكري ومجتمعي”، معتبرة أن مشاركتها يمكن أن تشكّل “ضماناً لأمان وحرية المرأة والمجتمع”.
وشاركت وحدات حماية المرأة في معارك رئيسية ضد “داعش” في كوباني والرقة ودير الزور، ما أكسبها خبرة ميدانية واسعة.
وفي هذا السياق، زار وفد من الوحدات، الخميس الماضي، دمشق، حيث التقى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، في إطار بحث آليات تنفيذ الاتفاق. وذكرت الوحدات أن الوزير أبدى “مرونة” حيال مواصلة الحوار بشأن مشاركة النساء في المؤسسة العسكرية.
تحفظ حكومي
في المقابل، ترفض الحكومة السورية منح التشكيل النسائي المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية صفة مستقلة داخل الجيش، وتتمسك بدمج وحدات المرأة ضمن قوى الأمن الداخلي.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لملف الدمج، أحمد الهلالي، في عدة تصاريح صحفية خلال الفترة السابقة، إن الحكومة السورية منفتحة على الاستفادة من تجربة وحدات حماية المرأة وترحب بانضمامها إلى الشرطة النسائية أي قوى الأمن الداخلي، دون وجود تشكيلات خاصة بها في الجيش السوري.
دعم نسوي ومطالب دستورية
ترى الناشطة النسوية رمزية محمد أن تجربة وحدات حماية المرأة “يمكن أن تشكّل نموذجاً للنساء في سوريا”، داعية إلى ضمان دورها ضمن إطار دستوري مستقبلي.
وقالت إن البلاد “بحاجة إلى قوى منظمة للحماية”، معتبرة أن الوحدات يجب أن يكون لها دور في الدفاع عن المناطق السورية.
حضور واسع داخل “قسد” وتساؤل حول المصير
ووفق تقديرات، تشكّل النساء ما بين 35 و40 بالمئة من قوام قوات سوريا الديمقراطية، في مؤشر على حضور نسائي لافت داخل هذا التشكيل.
ويرى مراقبون أن خبرة وحدات حماية المرأة ودورها في مكافحة الإرهاب يعززان المطالب بإدماجها ضمن أي هيكل عسكري مستقبلي.
ومع استمرار الخلاف حول هذا الملف، يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت مشاركة الوحدات ستشكّل عقبة أمام إتمام الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” الجنرال مظلوم عبدي.