
شهدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي في العاصمة دمشق، اليوم الخميس، أول جلسة محاكمة علنية لمفتي سوريا السابق أحمد حسون، بتهمة عدة أبرزها الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حسبما أفادت وكالة “سانا”.
علاقته بالأسد ومملوك
وقالت “سانا” إن الجلسة جرت بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.
ووجه القاضي للمفتي السابق إبان عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، تهماً عدة استندت على استغلاله منصبه الرسمي لتحقيق مصالح شخصية، وإقامته قنوات تواصل واسعة خارج الأطر الرسمية مع الأسد، ومدير إدارة مخابراته العامة علي مملوك، وعدد من كبار ضباط الجيش وقادة الميليشيات الطائفية التي شاركت في القتال داخل سوريا.
كما نسب إليه إلقاء محاضرات أمام ضباط وعناصر قوات النظام المخلوع، دعا خلالها إلى دعم النظام في مواجهة معارضيه والاستمرار في القتال ضدهم، إضافة إلى مشاركته في لقاءات إعلامية وإطلاقه تصريحات اعتُبرت تحريضية ضد المدنيين في المناطق الثائرة والمهجرين منها، إذ دعا إلى تدمير تلك المناطق وقتل المعارضين، وحثّ المدنيين على إخلائها، حيث لقب حينها بـ “مفتي البراميل”.
وتضمنت لائحة الاتهام توجيهه تهديدات لأهالي محافظة إدلب بالقتل والتهجير، وإشادته بممارسات ضابط النظام المخلوع عصام زهر الدين، وإعلانه تأييده لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، فضلاً عن دعمه وتبريره للانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى قوات النظام المخلوع.
اعتقال حسون
وكانت قوى الأمن الداخلي اعتقلت المفتي حسون، في آذار/مارس 2025، في مطار دمشق الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
وكان القاضي حسان التربة، أكد في 30 تموز/يوليو الماضي، تحريك دعوى الحق العام بحق أحمد حسون، لارتكابه جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، تطبيقاً العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.
وأمس الأربعاء، شهدت المحكمة ذاتها، أول جلسة محاكمة علنية لوسيم الأسد، أحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، بتهمة عديدة بينها تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية.