الحب، هذه الحالة، أو القوة الغامضة، المشاعر المركبة المتداخلة التي تنبثق فجأة في إدراك الإنسان نفسه، تكبر وتتحول معه من عمر إلى آخر، يعيشه مرة مع أسرته، مرة مع من هم في محيطه، مرة مع الطبيعة، مرة ومرات، حتى يدركه في أكثر حالاته شغفًا وغموضًا، مع الحبيب/ ة، لدى الغالبية الساحقة من المجتمع الإنساني. مهما كان الإنسان، وفي أي حال كان، سوف يعيش الحب، ولو في الخيال، وينسج حكاياته معه هاربًا من عبثية الحياة، وعدمية الموت، كما “حنا السكران” في أغنية فيروز.
هذه الحالة المركبة شغلت المنتج الإنساني الثقافي على مرّ التاريخ، من الأساطير القديمة، إلى الحكايات الشعبية، إلى الموسيقى والغناء والشعر والأدب والسينما، وما إلى ذلك. لم يكف الحب عن كونه موضوعًا حقيقيًا للتفكير الفلسفي، فاتحًا الطريق أمام تساؤلات عميقة حول الطبيعة البشرية، والأخلاق، ومعنى الوجود. منذ القديم إلى عصرنا الراهن، حاول المفكرون والفلاسفة فهم طبيعة الحب، ودوره في الحياة البشرية، وعلاقته بالمعرفة والفضيلة.
تعددت الرؤى والنظريات الفلسفية حول الحب منذ اليونان القديمة إلى اليوم، فالحب عند أفلاطون يرفع فوق العالم المحسوس نحو مملكة الأفكار النقية، وهو يضع تراتبًا تصاعديًا للحب، يبدأ بالانجذاب لجسم جميل، ثم لجميع الأجسام الجميلة، ثم للأرواح الجميلة، وأخيرًا للجمال ذاته، ما يعني أنه سعي وراء المثالية، وهذه حالة موجودة في ثقافتنا أيضًا، فجملة “حب أفلاطوني” كثيرًا ما تتردد على الألسنة في مجتمعاتنا. أما بالنسبة إلى أرسطو فهو ليس مجرد السعي وراء الجمال المطلق، بل هو فضيلة أخلاقية أساسية للحياة الطيبة، ويشمل الصداقة والمودة الأسرية والحب الرومانسي، وكلها تعدّ أشكالًا من المشاعر الطيبة المتبادلة، كما أنه يرى أن الصداقة الكاملة قائمة ومؤسسة على الفضيلة، وهذا المفهوم يراه الأسمى، يتميز بالرغبة في خير الآخر من أجل نفسه، ويتطلب الوقت والثقة والمساواة الأخلاقية بين الأفراد، والحب الحقيقي بحسبه لا ينفصل عن الفضيلة، ويساهم في التطوّر الأخلاقي للأفراد.
أما في أوروبا العصور الوسطى، وعصر النهضة، فإن ظهور المسيحية والتحولات الثقافية أثر في التصور الفلسفي للحب، فنرى عند أوغسطين الحب الحقيقي هو حب الله، ما شكّل نقطة تحول في الفكر الغربي بوضع الحب الإلهي في مركز الحياة الأخلاقية والروحية. مؤكدًا على ضرورة تطهير عواطفنا لتوجيهها نحو الله، أسّس علاقة قوية بين الحب والإيمان.
أما الحب الفروسي الذي شهدته العصور الوسطى، والذي أبرز التفاني الفروسي، وسمو الرغبة، فقد ألهم عددًا من المفكرين، وحرّض التأمل الفلسفي. ساهم هذا التصور للحب، كمشاعر قوية توجّه إلى النبل، في تشكيل المثل الرومانسية التي لا تزال قائمة حتى اليوم في الثقافة الغربية، بل وفي ثقافتنا العربية أيضًا.
الحب في الثقافة العربية
التاريخ العربي زاخر بقصص ومرويات الحب، كذلك الشعر العربي منذ الجاهلية زخر بأروع القصائد في الحب، من الحب العذري إلى الماجن، إلى حب الخالق والشعر الصوفي.
فالحب، أو العشق، عند ابن سينا يعدّ قوة “كونية”، فهو موجود لدى كل المخلوقات، من أدناها، مرورًا بالإنسان، إلى أن يصل الحب قمته بحب الإله، ويعده محرك الكون. ولم تنفصل رؤيته، أو نظريته، حول العشق عن الجانب الطبي لديه، فقد عدّه حالة طبية، وصنف العشق الشديد ضمن الأمراض النفسية، وكان يجس النبض عند من يكابد هذا العشق فيؤكد العلاقة بين الحالة النفسية والجسدية لدى الإنسان.
الحب في العصور الحديثة
التغيرات الاجتماعية والفكرية لعصر التنوير وما بعده أدت إلى بروز مقاربات فلسفية جديدة للحب، فقارب مفكرو هذه المرحلة الحب من زوايا أخرى، واستكشفوا آفاقًا جديدة.
ففي القرن السابع عشر، رأى سبينوزا أن أعلى شكل من أشكال الحب هو الحب العقلي لله، وكلما فهمنا الطبيعة وقوانينها وفهمنا العالم ومكاننا فيه أكثر، ازددنا شعورًا بهذا الحب.
أما الفيلسوف الدانماركي كيركغارد فقد ميّز بين ثلاث مراحل للحب: الجمالية، والأخلاقية، والدينية، ولكل مرحلة ما يميزها. فالمرحلة الجمالية تتسم بالسعي وراء المتعة الفورية، والحب الجسدي. أما المرحلة الأخلاقية فتتضمن الالتزام والمسؤولية تجاه الآخر (عادة في إطار الزواج). أما المرحلة الدينية فهي أعلى أشكال الحب، وهو حب مطلق لله يتجاوز جميع العلاقات الإنسانية.
لكن في القرن العشرين، تبلورت نظريات أخرى، ربما أوسع، حول الحب، متأثرة بالتطور المضطرد في علوم شتى، كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم الأعصاب، وغيرها. فنرى سارتر، على سبيل المثال، يتناول الحب من زاوية الحرية والصراع، وفي جدلية الرغبة يسعى كل عاشق، بحسب منظوره، ليكون الموضوع المطلق لرغبة الآخر، مع الحفاظ على الذاتية الخاصة به.
كذلك طرْح القضايا الأخلاقية المتعلقة بالحب، انطلاقًا من كونه قوة قوية في العلاقات الإنسانية، يثير عددًا من التساؤلات الأخلاقية، إذ رأى الفيلسوف الألماني “ماكس شايلر” أن الحب ليس مجرد شعور، بل هو موقف أساسي يتيح إدراك القيم الأخلاقية. ويؤكد أنه من خلال الحب نستطيع التعرف على القيمة الجوهرية للأشخاص والأشياء، ما يعني أن قدرتنا على التصرف بطريقة أخلاقية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بقدرتنا على الحب.
أما سيمون دوبوفوار فقد رأت أن القيمة الأساسية للحب تكون باحترام الحرية والاستقلالية. ومن دون هاتين الميزتين، فإن الحب عرضة للخضوع والاستغلال، خاصة بالنسبة إلى المرأة التي حوصرت تاريخيًا في إطار حب من هذا النوع بتقييد حريتها وجعلها دائمًا مرتبطة، أو خاضعة لسلطة الرجل، وأن غاية الحياة بالنسبة إليها هي “الحب الأبدي” الذي توارى خلف “الزواج”.
لكن ما يميز العالم اليوم، قياسًا بما مضى من حقب تاريخية، حتى عقود قليلة إلى الخلف، فهو التطور التكنولوجي والثورة الرقمية التي تمادت في كل مجالات الحياة، وتدخلت في العلوم الإنسانية. فقد أثارت التقدمات في التكنولوجيا الحيوية والطب (خاصة في مجال الإنجاب والتكاثر والوظيفة الجنسية) معضلات أخلاقية جديدة مرتبطة بالحب. تواجه الأخلاقيات البيولوجية (البيوإيثيقا) المعاصرة أسئلة معقدة تتحدى مفاهيمنا التقليدية عن الحب، والأبوة، والأسرة.
ومع تطور العلوم، خاصة علم النفس، وخلاصات التحليل النفسي وتصنيف الشخصيات، وعلم السلوك، يمكن القول إن الحب، خاصة في إطاره المحصور كعلاقة عاطفية وحميمة بين رجل وامرأة، يتجلى بأشكال لا حصر لها، وكل حالة لها فرادتها، هذا ما يحصل دائمًا في الحياة، لكن تبقى حالات الحب لدى المشاهير هي الأكثر تداولًا وجذبًا للاهتمام. من هذه الحالات يمكن الحديث عن أربع:
غالا/ سلفادور دالي
إيلينا إيفانوفنا دياكونوفا، المعروفة باسم غالا، روسية المولد عام 1894، كان زواجها الأول من الشاعر بول إيلوار 1912. تمتعت بشخصية جذابة ومثقفة وذكية كما توصف، فأصبحت جزءًا من حلقة السرياليين، وكان لها تأثير قوي في المجتمع الفني في باريس، بل وصفت بأنها “ملهمة” للفنانين في عصرها.
لكن عندما التقت بسلفادور دالي عام 1929 في كاداكيس بإسبانيا خلال رحلة مع إيلوار، وكان دالي في عمر 25 عامًا يومها، فتن الاثنان بعضهما بعضًا، فهجرت إيلوار وذهبت مع دالي. لم تصبح زوجته فحسب، بل أيضًا مصدر إلهامه، ومديرة أعماله، لتلعب دورًا مهمًا في تنظيم معارضه، وإدارة شؤونه المالية، والترويج لعمله. كانت علاقتهما تكاملية: يجد دالي في غالا مصدرًا دائمًا للإلهام، بينما تستفيد غالا، بدورها، من عبقرية دالي الإبداعية وشهرته المتزايدة. كانت علاقة عاطفية عاصفة، على الرغم من أن غالا كان لديها عدد من العشاق، بقبول ضمني من دالي، كما يقال، لكن شغفه بها لم يذبل، إنما ازداد توهجًا مع الوقت، بل عندما ماتت غالا في العام 1982، قبله بسبع سنوات، غرق دالي في اكتئاب عميق، مما أثر بشكل كبير على عمله وصحته. دالي، الذي كان يعتمد دائمًا على غالا لتوازنه العاطفي والإبداعي، لم ينجح أبدًا في التعافي من هذه الخسارة. كانت غالا بالنسبة إليه، كما قال عنها: “أنا أحب غالا أكثر من والدتي، وأكثر من والدي، وأكثر من بيكاسو، وأكثر من المال”. فهل يبلغ الهدف علم النفس والتحليل النفسي، وتحليل الشخصيات وغيرها من العلوم، في فهم حب من هذا النوع؟
فرانسواز جيلوت وبيكاسو
| فرانسواز جيلوت احتملت مزاجية بيكاسو طويلًا قبل أن تهجره |
فرانسواز جيلوت، الرسامة، التي توفيت عن عمر يناهز 101 عام في عام 2023، شاركت بابلو بيكاسو العيش لمدة عقد من الزمان، لكنها لم تكن حياة مريحة تلك التي عاشتها معه، كانت شاقة بما يكفي لتهزمها، بسبب سوء مزاجه، لكنها لم تنهزم، واستطاعت النفاد بموهبتها، فكتبت سيرتها معه في كتاب نشر عام 1964، وهي المرأة التي لقبها بيكاسو نفسه “المرأة التي تقول لا”، فهل كان هذا ناجمًا عن نرجسية متأصلة وراسخة؟ هي بالفعل امرأة لا تخضع لإرادة أحد، ولا شيء يقف في طريقها. وعندما أرسلها والدها إلى باريس لدراسة القانون، سرعان ما تخلت عن دراسته، لأنها تريد أن ترسم، وقد كان ثمن ذلك قطيعة مع والدها. كان بيكاسو يكبرها بأربعين عامًا حين ارتبطا، ولم تكن حياتها سهلة معه، فالعيش مع بيكاسو يعني قبول جميع أنواع القيود. تقول إنه يكون في مزاج مظلم للغاية عندما يستيقظ، وإنه كان يقول لأي شخص يستمع إليه إنه لا يرى حقًا سببًا لاضطراره إلى عيش هذا اليوم الإضافي. كان عليها مقابلة الأشخاص الفضوليين الذين يأتون إلى أبواب استوديو هذا الفنان الشهير، مع تجار الفن الذين جاؤوا لرؤية اللوحات الجديدة، وجامعي اللوحات، وكان عليها عمل نسخ من لوحاته، وهي الموهوبة، وعليها الردّ على أسئلة الصحفيين، ومساعدته في المحاسبة، وغير ذلك. ومع هذا كله، كان يريدها “أمًا” تنجب له الأطفال. في الصباح، كانت تحاول الرسم في المنزل عندما يكون الجميع نيامًا، أو مع الطفلين وهما عند قدميها، في الاستوديو. ثم تأتي طقوس بيكاسو الرهيبة للاستيقاظ، والتي تصبح أكثر قتامة مع الوقت، حتى أتى اليوم الذي لم تعد تحتمل فيه هذه الحياة، فكسرت المقولة التي كان يرددها على مسامعها باستمرار” أنت لا تتركين رجلًا مثلي”، لكنها هربت وتركته، فألقى كل شيء يخصها بعيدًا، كتبها ولوحاتها ورسائل هنري ماتيس. وقررت أن تؤلف كتابها السيري، وتحكي فيه أن اليد التي ترسم هي نفسها اليد التي تدمر. إنها اليد نفسها التي يعشقها الجميع، والتي يتم الاحتفال بها في أركان العالم الأربع، وهي التي تجعل آثار وجودها تختفي. لم يتقبل بيكاسو أن يكون لها مجالها الخاص، ولم تحتمل نرجسيته أن تتركه، ولقد حاول ثلاث مرات منع نشر الكتاب. لكنه نشر في النهاية. فرانسواز جيلوت هي المرأة التي قالت لا لبابلو بيكاسو، فهي ليست مجرد مصدر إلهام فحسب، امرأة الزهرة في رسوماته الفاخرة. يمكن أن يحيلها وجودها في كل مكان في رسومات الرسام نسيان أنها كانت رسامة، ووجودها الذي يشبع ورقة الرسم يفترض اختفاءها كفنانة. لكنها رفضت أن تُلتهم، وأن تكون أسيرة تحت يد “السيد”، وأن تكون نموذجًا رسمه ورسمه مرة أخرى. لقد أقرّت: “لم يدمرني بيكاسو، لقد احتفظت دائمًا بهويتي الخاصة”.
إلزا وأراغون
| إلزا وأراغون تقابلا عام 1928 واستمرت علاقتهما لأكثر من خمسين عامًا، ملتزمين بالكفاح ضد الفاشية، ومدافعين متحمسين عن الحرية |
عاشت إلزا تريوليه، ولويس أراغون، وهما كاتبان فرنسيان مشهوران، قصة حب عاطفية. كان اجتماعهما في عام 1928 بمنزلة بداية علاقة استمرت لأكثر من خمسين عامًا، ملتزمين بالكفاح ضد الفاشية، ومدافعين متحمسين عن الحرية. حبهما المضمّخ بالشعر والنضالات السياسية ترك بصمة قوية على الأدب الفرنسي. عزز التزامهما بالمقاومة حبهما. لقد مرّا معًا بأوقات عصيبة، وخاطرا بحياتهما للدفاع عن مثلهما العليا. أصبحت شقتهما الباريسية مكانًا للقاء مقاتلي المقاومة، حيث تم تداول المعلومات والوثائق السرية فيها. في عشرينيات القرن الماضي كانت الكاتبة الروسية الشابة تتردد على الدوائر الفنية والفكرية في العاصمة، وخلال أمسية اجتماعية التقت بلويس أراغون، الشاعر الموهوب، والعضو البارز في الحركة السريالية، فقدحت شرارة الحب بينهما.
روايتها “أول عقبة تكلف مئتي فرنك” فازت بجائزة غونكور في عام 1944، فاشتهرت معها بين القراء، وحققت حضورها الأدبي اللافت في الأدب الفرنسي.
أما بالنسبة للويس أراغون، فقد كان أحد الشخصيات الرئيسية في الحركة السريالية. شاعر وروائي وكاتب مقالات، ترك بصماته على الأدب الفرنسي بأسلوبه المبتكر وموضوعاته الملتزمة. أشهر أعماله، “Les Yeux d’Elsa/ عيون إلزا”، وهو تكريم لرفيقته وملهمته، إلزا تريوليه، صدرت ترجمة حديثة عنه (2024)، عن دار أطلس بقلم فارس يواكيم.
ومعًا أيضًا أنشآ صحيفة “Les Lettres françaises” السرية، والتي كانت منبرًا حقيقيًا للمقاومة الفكرية. ستبقى قصة حبهما المقاومة في الذاكرة إلى الأبد، كرمز للاتحاد بين الفن والسياسة، وقوة الأدب في تغيير العالم.
فاتن حمامة وعمر الشريف
| عمر الشريف وفاتن حمامة كان زواجهما تحديًا للأعراف الاجتماعية، إلى أن أشهر إسلامه |
قصة حب ألهمت أجيالًا من جمهور السينما. في عام 1954، التقت فاتن حمامة بعمر الشريف في فيلم “صراع في الوادي”، من إخراج يوسف شاهين. عُرض الفيلم في مهرجان كان في عام 1954. عندما انبثق الحب بينهما في أثناء تصوير الفيلم، أنهت فاتن حمامة زواجها مع عز الدين ذو الفقار. وبعد أن حصلت على الطلاق، تزوجت من عمر الشريف عام 1955. كانا في العمر نفسه، هي وعمر (23 عامًا)، وكان زواجهما تحديًا للأعراف الاجتماعية، إلى أن أشهر إسلامه. قصة حب جارف زاد في شهرتهما، وصارا أيقونة حب وإبداع. لكن طموح عمر الشريف بالعالمية، خاصة بعد فيلمه “لورانس العرب”، وعقده لمدة سبع سنوات مع شركة كولومبيا بيكتشرز في هوليوود، دفع هذه العلاقة المفعمة بالحب إلى النهاية، لينفصل العاشقان. من يتبع قصتهما، واعترافاته في “شيخوخته”، يلمس مستوى من “الذكورية” البارزة لديه. ففي عام 2010، وفي أثناء لقاء تلفزيوني، قال إنه في ذلك الوقت كان يعلم أنه لن يستطيع البقاء مخلصًا طويلًا: “كنت أشعر بالإغراء، وبدأت أشعر برغبة قوية في خيانة زوجتي”، يشرح ذلك. قال لها: “لننفصل قبل أن أخونك”. ومن علامات هذا الحب المميز أنهما عاشا العمر نفسه من السنين، فماتا في العام نفسه 2015، بفارق بسيط بينهما.
يحتاج الحب إلى آلاف الصفحات للحديث عنه، تضاف إلى مدونته العالمية العريقة والممتدة، ويبقى موضوعًا زئبقيًا لا يمكن حصره بتعريف. لكن هنالك قول قرأته في يوم مضى لفت انتباهي، وما زلت أحفظه:
“يمكن القول إنه إذا لم يرد لفظ ’الحب’ في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فليس لقلة أهميته، بل لأن الحب يسبق كل حق، وكل كلمة، وكل خطاب: إنه الأساس الإنساني لكل الأخلاق ولكل الحقوق”.
المضدر ضفة ثالثة