حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد يناقش التحول لتجنب الفشل احوال تركيا

img
أخبار 0 editor Hossein

أخذ رئيس بلدية كارس المعزول والعضو السابق في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي، أيهان بيلجن، زمام المبادرة وانتقد الحزب بشأن قضايا مختلفة في سلسلة تغريدات في مرحلة يواجه فيها الحزب حملة قمع من قبل الحكومة، ودعا إلى تغيير داخلي في الحزب لتجنب فشل سياسي ذريع.

فاز حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر حزب سياسي في تركيا وقاعدته الكردية، بـ 65 بلدية في الانتخابات الأخيرة. اليوم، بعد 18 شهرا، لا يسيطر إلا على سبع بلدات صغيرة.

في الشهر الماضي، أطاحت السلطات بآخر عمدة مدينة كبيرة لا يزال في منصبه، وهو بيلجن. إذ صعدت أنقرة حملتها للقضاء على الحزب في الداخل، وكان رئيس بلدية كارس المعزول من بين 20 سياسيا وناشطا من الحزب الذين اعتُقلوا بتهم مفاجئة تتعلّق بالاحتجاجات التي اندلعت قبل ست سنوات.

قال بيلجن على تويتر في 12 أكتوبر: “الخيار الوحيد هو الميل نحو التغيير الذي من شأنه أن يحل مشاكل الحزب الداخلية، وأن يعيد بناء نفسه، وأن يتخلى عن الطريقة الروتينية لممارسة السياسة، ويبحث عن طريقة تجعل الأحكام المسبقة عديمة الجدوى ويكسر الحلقة المفرغة”.

وتابع: “عندما تأسس حزب الشعوب الديمقراطي، كان هدفه حشد التعاطف مع الشرائح التي تعاني في المجتمع التركي وقيادة نضال مشترك، وتجب مناقشة حقيقة اتخاذ خطوة في البداية وعدم إحراز التقدم المنشود منذ ذلك الحين”.

وأضاف أن “مشاكل التوسع في الأحزاب السياسية قد تنبع من الخطاب واللغة والتصورات والتواصل، فضلا عن أسلوب العمل الهيكلي والتنظيمي”.

وقال نائب البرلمان عن مدينة “شانلي أورفة” التركية، عمر أوجلان، لموقع أحوال تركية: “هذا صحيح، للحزب عيوبه ونواقصه. ولكن هناك هجمات خارجية عليه أيضا. هذا النضال مبني على ثمن دفعه المواطنون على مدى سنوات عديدة. أضرمت النيران في القرى، وسُجّلت وفيات، وأخليت مدن… لكنّني لا أجد أن مشاركة مشكلاتنا الداخلية على تويتر أمرا مناسبا”.

نشر بيلجن وجهة نظره حول هدف حزب الشعوب الديمقراطي أن يصبح الحزب الرئيسي في تركيا من خلال توسيع قاعدة دعمه من المدن ذات الأغلبية الكردية، قائلا إن عدم إحراز تقدم بشأن هذه القضية يحتاج إلى المناقشة. وبحسب بيلجن، يتراجع الحزب في نيته. كما قال إن إضعاف الدعم يؤدي إلى استخدام لغة مركزة أكثر راديكالية ويجعل المسألة الكردية تتعلق بقسم صغير من المجتمع، وتشكل هذه اللغة أساس تجريم الحكومة لحزب الشعوب الديمقراطي. وأضاف أن هذا يؤدي إلى ضغط جديد. كما قال بيلجن: “تجب المجازفة لكسر هذه الحلقة المفرغة من حالة التوتر ووضع سياسات للحد منها”.

وكان بيلجن محقا، لكنه تأخر في طرح اقتراحاته لأن حزب الشعوب الديمقراطي كان يتحدث إلى ناخبيه الأكراد فقط منذ سنة 2015، وفقا للصحفي التركي البارز ليفنت غولتكين.

وقال غولتكين لموقع أحوال تركية إن الافتقار إلى السياسة والخطاب الإشكالي موجود بالفعل لدى حزب الشعوب الديمقراطي لسنوات عديدة. وتعتبر الانتقادات التي وجهها بيلجن متأخرة. كان حزب الشعوب الديمقراطي يتحدث إلى ديار بكر فقط خلال السنوات الأربع الماضية، ومع ذلك “يتعين على حزب الشعوب الديمقراطي نقل مشاكل ديار بكر إلى إسطنبول وإسكي شهر وطرابزون”.

وقال كمال جان، كاتب موقع دونفار الإخباري، إن كوادر حزب الشعوب الديمقراطي ناقشوا الاقتراحات المشابهة لتلك التي قدّمها بيلجن لبعض الوقت، وإن قائمة انتقاداته لا تقتصر على حزب الشعوب الديمقراطي، بل تشمل جميع الأحزاب في تركيا.

وأضاف: “كما كان حزب الشعوب الديمقراطي يناقش ما قاله بيلجن من وقت لآخر. ومع ذلك، نرى في استنتاجات بيلجن أن حزب الشعوب الديمقراطي لم يكن ناجحا في التغلب على هذه المشاكل”.

وانتقد بيلجن آليات حزب الشعوب الديمقراطي لتسمية المرشحين للحكومات المحلية والبرلمان، قائلا إن الطريقة الحالية تعيق الديمقراطية. وأشار إلى أن أكبر ضمانة للديمقراطية الحزبية الداخلية هو أن يكون الحزب شعبيا وأن يدرك أنه صمد حتى يومنا هذا بفضل جهود وتضحيات أبطال مجهولين. وقال بيلجن إن تحديد المرشحين بمحاباة الأقارب سيجعل الحزب عرضة للتدخلات.

ويوافق الصحفي في يني يشام، حسين أيكول، بشأن هذه المسألة. وقال: “يقول بيلجن إنه ينبغي تسمية المزيد من المرشحين في حزب الشعوب الديمقراطي. هذا ليس خطأً. أعتقد أنه سيكون من الأفضل لو كان هناك مرشحون يحددهم الشعب من خلال أصواتهم في الانتخابات التمهيدية المحلية”.

وتابع: “كما تعلمون، يحاول حزب الشعوب الديمقراطي العمل جنبا إلى جنب مع العديد من المجموعات السياسية. وخصّصت حصة له. ويتم إعطاء الأولوية للأشخاص المخصصين لتلك الحصة على المرشحين المحليين. وهناك أوجه قصور من هذا القبيل. ولكن من ناحية أخرى، هناك اتجاه لاستقطاب أعداد أكبر من المواطنين نحو النضال بهذه الطريقة. يجب إيجاد طريق وسط بين ​​هذين النهجين”.

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة