إيران تنشئ قاعدة عسكرية جديدة شرقي سورية أنطاكيا وسام سليم. العربي الجديد

تتركز قواعد المليشيات الإيرانية في كثير من المدن والمناطق في دير الزور (Getty)

بدأت المليشيات الإيرانية المنتشرة شرقي سورية ببناء قاعدة عسكرية جديدة في محافظة دير الزور قرب مزار ديني بهدف تخزين صواريخ وأسلحة متطورة.

وقال الناشط الإعلامي في دير الزور إبراهيم الحسن، لـ”العربي الجديد”، يوم السبت، إنّ العمل بهذه القاعدة، التي تقع بالقرب من مزارعين في بادية القورية القريبة من منطقة الميادين، بدأ قبل نحو أسبوعين، من خلال استقدام آليات حفر ثقيلة ومعدات وسط تشديد أمني.

وأضاف الناشط أنّ المليشيات الإيرانية تمنع اقتراب أي مدني من الموقع وتفرض حراسة مشددة، في حين لوحظ استقدام عناصر أجنبية للقيام بأعمال الإنشاءات.

بدوره، قال موقع “شبكة عين الفرات” المحلية، المهتم بنشر أخبار المنطقة الشرقية، إنّ القاعدة الجديدة تشكل ثاني أكبر تجمع لمليشيات “الحرس الثوري” الإيراني شرقي سورية.

وأضاف أنّ “الغاية من هذه القاعدة ليس فقط إنشاء مستودعات ضخمة تحت الأرض للصواريخ والأسلحة النوعية القادمة من الأراضي العراقية، بل لربط مستودعات الذخيرة الثقيلة ومستودعات صواريخ رعد الإيرانية الموجودة في محيط مزار عين علي بسلسلة أنفاق أرضية، بعد وصول دفعات وشحنات أسلحة بشكل دوري للمنطقة إما عبر برادات الخضار والفواكه أو ضمن حافلات الزوار الشيعة القادمة بقصد الزيارة”.

ولفت إلى أن إنشاء مربع أمني كبير في محيط المزار يضم عشرات المقرات المزودة بأسلحة ثقيلة وصواريخ أرض أرض بإشراف المدعو “الحاج حسين” قائد مليشيا “الحرس الثوري” في الميادين.

من جانبه، أوضح الناشط الإعلامي في دير الزور، صياح أبو الوليد، لـ”العربي الجديد”، أنّ إيران حوّلت منطقة المزار ومحيطها منذ عدة أيام إلى مربع أمني ونشرت آليات ثقيلة ودبابات بمحيط المنطقة، ومن غير المستبعد أن تتحول المنطقة إلى قاعدة إيرانية جديدة.

وتتركز قواعد المليشيات الإيرانية في كثير من المدن والمناطق في محافظة دير الزور، وبشكل رئيسي على الطريق الاستراتيجي الذي تسعى إيران لتعزيز حضورها فيه ضمن مشروعها في الوصول إلى البحر المتوسط عبر العراق وسورية ولبنان.

وتعتبر قاعدة “الإمام علي” الواقعة في منطقة الهري بمحيط البوكمال والتي تضمّ 15 نقطة عسكرية، بينها 10 نقاط تحوي عدداً من مخازن السلاح وساحات لتدريب المقاتلين، أكبر القواعد الإيرانية في سورية، كما تنتشر قواعد أخرى مثل قاعدة حقل الورد النفطي في محيط البوكمال ومجمّع المقار العسكرية في الجلاء، وقاعدة معسكري الصاعقة والطلائع وجميعها في محافظة دير الزور.