مباحثات روسية تركية حول سوريا والمعارضة تشكك بقدرة موسكو على الحل. نورث برس

غرفة الأخبار – نورث برس

لم يحمل اجتماع الحليفين الروسي والتركي بشأن سوريا في إسطنبول قبل يومين أي جديد في ظل تعقيد المشهد العسكري والسياسي في البلاد.

ونهاية الأسبوع الماضي أجرى وفد روسي زيارة إلى تركيا، برئاسة نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان أمس السبت، إن مباحثات تمت بين نائب وزير الخارجية التركي، سادات أونال، ونظيره الروسي، سيرغي فيرشينين، في إسطنبول بشأن الوضع في سوريا.

وأشار البيان إلى أن الطرفان أكدا خلال تلك المحادثات على “أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي والوحدة السياسية لسوريا، بالإضافة إلى ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة في هذه الدولة على أساس “خارطة الطريق” الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254″.

المعارضة تشكك

والجمعة الفائت قال رئيس هيئة التفاوض السورية، بدر جاموس، إن روسيا لا تستطيع بمفردها أن تجد الحل في سوريا.

وأكد في مؤتمر صحفي حول اللقاءات والفعاليات التي قامت فيها الهيئة خلال الفترة الماضية، على أن الحل السياسي السوري “لا يمكن أن يتم إلا عبر طاولة المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة ووفق قرار مجلس الأمن 2254”.

وأشار جاموس إلى إن “الظروف لا تسمح بطرح فكرة عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، لأن عقد مثل هذا المؤتمر يتطلب حضور روسيا، لكونها من الأطراف الفاعلة على الأرض السورية، ومشاركتها غير ممكنة في ظل الظروف الحالية”.

ولكن سويسرا أكدت على أن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا لا تتعارض مع عمل بعثات موسكو الدبلوماسية في جنيف، بما في ذلك اجتماعات اللجنة الدستورية السورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية، بيير آلان إلشينغر، إن بلاده “تبذل جهوداً لضمان أن جميع الوفود الرسمية الروسية يمكن أن تأتي إلى جنيف للعمل في أفضل الظروف”، نقلاً عن وكالة “تاس” الروسية.

اجتماعات خالية الوفاض

وسبق الاجتماعالروسي والتركي، زيارة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، الأربعاء الماضي، إلى دمشق، لبحث إحياء مسار اللجنة الدستورية.

والتقى الوفد الأممي المرافق لبيدرسن خلال الزيارة، وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية، فيصل المقداد، نقلاً عن صحيفة “الوطن” شبه الرسمية.

وفي الثالث من حزيران / يونيو الماضي، اختتمت محادثات الجولة الثامنة، في جنيف بعد انتهاء الهيئة المصغرة من مناقشة أربعة مبادئ دستورية على مدى خمسة أيام، حددها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن.

وفي 17 من الشهر الماضي، قال بيدرسون في لقاء مع المقداد، إن المسار السياسي في سوريا لم يحرز أي تقدم بما فيها ما يتعلق بالقرار الأممي 2245.

إلى ذلك قال رئيس هيئة التفاوض السورية، بدر جاموس، إن المبعوث الأممي أبلغ هيئة التفاوض أنه يعمل على “إقناع النظام السوري للعودة إلى مفاوضات اللجنة الدستورية، إلا أن النظام يصر على ربط مشاركته في اجتماعات الجولة التاسعة بموافقة روسيا على مكان الاجتماع”.

ودون جديد يذكر بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الخميس الماضي، تطورات الوضع في سوريا وتسوية الأزمة مع زعيم “جبهة السلام والحرية” المعارضة، أحمد الجربا، في موسكو.

ولم تضف جملة تلك الاجتماعات التي جرت خلال الأسبوع الماضي، وعلى مختلف مستوياتها أي جديد للملف السوري، في ظل انعدام أي بوادر من شأنها انهاء معاناة السوريين التي طال أمدها، بحسب مهتمين ومعنيين بالشأن السوري.

إعداد وتحرير: فنصة تمو