ملف الأميرين حمزة وبسمة… متى الحلقة الأخيرة؟ غادة الشيخ – صحافية أردنية درج

img
أخبار 0 editor Hossein

مع إعلان قرار حظر النشر في قضية الأردن ومع امتناع الملك نفسه عن الظهور واختزال رده على الأزمة ببيان مكتوب لا متلفز، بقي الأردنيون يتخبطون في قضية لا تزال شغلهم الشاغل…

كيف طوي ملف الأمير حمزة والمخطط المزعوم ضد الأردن؟

لا جواب واضحاً، على رغم مرور أيام طويلة على الأزمة الأخطر في العقود الأخيرة، أي أزمة الأمير حمزة بن الحسين مع أخيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التي يبدو أنها لا تزال بعيدة من عتبة “الحلقة الأخيرة”.

هل كان ما حصل انقلاباً، مؤامرة، أو فتنة؟

هذه عبارات استخدمت بل وأكثر على نحو جعل الأردنيين يعيشون ساعات وأياماً عصيبة في محاولة فهم قضية بدت أقرب إلى الأحجية.

لم تكن هناك رواية متكاملة واضحة لما حصل بسبب حجب المعلومات وقرارات حظر النشر التي فرضت، فتُرك الأردنيون يتخبّطون بين تأويلات وتخمينات والكثير من الشكوك والأسئلة.

حتى اللحظة العنوان الأهم بالنسبة إلى تيار واسع في الأردن هو الأمير حمزة، وحتى أسماء المعتقلين الذين اعتبروا متورطين في مخططه لا تزال مبهمة وغير نهائية.

ولعل المفارقة الأبرز في ملف المعتقلين أو المتهمين هو زوجة الأمير، الأميرة بسمة العتوم التي شابها ما شاب زوجها من اتهامات خطيرة. على رغم ذلك لا تزال الأميرة شخصياً غائبة عن الإعلام الأردني وعن الظهور العام، ولا يرد اسمها سوى همساً أو في صالونات مغلقة.

إقرأوا أيضاً:

الأميرة بسمة: تواصل أجنبي؟

في المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية الأردني نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي في الخامس من نيسان/أبريل للحديث عن تطورات أزمة الأمير والملك، ذكر صراحة اتهامات تتعلق بالأميرة بسمة العتوم، إذ قال: “رصدت الأجهزة الأمنية تواصل شخص له ارتباطات بالخارج مع زوجة الأمير حمزة، حيث عرض عليها وضع خدماته تحت تصرفها وتأمين طائرة لها توصلها إلى بلد أجنبي”.

الاهتمام الوحيد اليتيم بما لحق بالأميرة من اتهامات هو بيان أصدرته عشيرتها “العتوم”، وهو بيان لم يلق اهتماماً سواء عبر الإعلام الرسمي أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأردني، على رغم أنه حمل عبارات شديدة اللهجة ضد الحكومة الأردنية، وهدد باتخاذ إجراءات بحق “ابنة” العشيرة من جراء “الأباطيل” التي زجت بها على نحو حمل، “غمزاً ولمزاً لا يليق بدولة مؤسسات تتخذ من القانون منهجاً”، بحسب ما وصفه البيان. ورفعت العشيرة من منسوب تحذيرها باستخدام سطوة العشائر التي لها نفوذ في الحياة السياسية والاجتماعية الأردنية، “نحذر من التطرق إلى هذه الأباطيل وتداولها من قريب أو بعيد، تحت طائلة المسؤولية القانونية والعشائرية، ونحتفظ بحقنا القانوني والعشائري بملاحقة أي فرد أو جهة كان لها أي دور في إلصاق هذه الأباطيل بحق ابنة الأردن النشمية الأميرة بسمة بني أحمد العتوم”.

على رغم ذلك التحذير، وما سبقه من تلميحات ومعلومات وتصريحات وضعت الأميرة بسمة العتوم داخل قفص الاتهام في ما يتعلق بقضية الأمير حمزة، إلا أن غياب الالتفات لذلك ما زال مستمراً، ولعل الخضة التي أحدثتها الأزمة التي تتعلق بالأمير حمزة، كانت أقوى من استقبال أي حدث آخر والتعاطي معه، وليس الاتهامات بحق الأميرة وحدها.

وحتى اللحظة لم تكشف الحكومة الأردنية عن أسماء الـ 16 موقوفاً على خلفية قضية الأمير حمزة، وما تم الحصول عليه من أسماء كان بـ”القطارة” مثل كل من باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، ومدير مكتب الأمير ياسر المجالي، إضافة إلى مدير القصر عدنا أبو حماد، وكما ذكر النائب صالح العرموطي وكما أفادت بعض الفيديوات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أهالي الموقوفين محرومون من زيارتهم أو معرفة أخبار عنهم.

صفحة “الأردنية نت” نشرت على “تويتر” فيديوين، يظهر في أحدهما ابن الموقوف صخر الفايز، يروي فيه طريقة اعتقال والده ويناشد زيارته، وظهرت في الفيديو الثاني زوجة العقيد المتقاعد والموقوف مصطفى أبو عنيز وهي تناشد أيضاً زيارته وتؤكد عدم تورط زوجها في أي تهمة تسيء للأردن.

فمع إعلان قرار حظر النشر في قضية الأردن ومع امتناع الملك نفسه عن الظهور واختزال رده على الأزمة ببيان مكتوب لا متلفز، بقي الأردنيون يتخبطون في قضية لا تزال شغلهم الشاغل، على رغم محاولات تصوير أن الأمر تمت تسويته وفق التقاليد “الهاشمية” كما كان أعلن الملك.

لكن لمن يتابع الحدث من الداخل الأردني، من الواضح أن أي خبر أو اسم يحمل عنوان: “الأمير حمزة”، هو محط اهتمام ومتابعة وثيقة إذ لا يمر يوم أو يومان حتى يظهر وسم جديد ويتصدر على “تويتر”، للدفاع الشعبوي عن الأمير الذي يظهر المزاج العام أن لديه شعبية واسعة.

حتى الاحتفال بمئوية الدولة الأردنية الذي صادف يوم الأحد 11 نيسان/أبريل لم يرق إلى مستوى الاهتمام الذي كان يخطط له، فلم يفلح هذا الحدث الذي يأتي مرة كل مئة عام، بتوجيه بوصلة اهتمام الأردنيين له. فلا المعتقلون ولا حتى زوجة الأمير، ولا مناسبة تمر كل قرن ولا دخول شهر رمضان، حتى تلك الصورة التي يظهر فيها الأمير وهو يميز نفسه بكمامة مختلفة مرتدياً ربطة عنق والده الملك الراحل الحسين بن طلال، استطاعت أن تخفت حدة الاهتمام بمصير الأمير حمزة لدى الشارع الأردني، الذي وعلى عكس عادته “قصير الصبر”، يستعين بصبر “أيوب” إلى حين بث الحلقة الأخيرة من أزمة الأمير والملك.

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة