رصد. حيفا …نايف زيداني.
لقاء سوري إسرائيلي مرتقب في لندن
تقسيم منطقة جنوب غرب دمشق إلى 3 مناطق
بقاء قوات الاحتلال في قمة جبل الشيخ
نقلت إسرائيل إلى دمشق قبل عدة أسابيع اقتراحاً مفصلاً لاتفاق أمني، شمل خريطة تحدد الترتيبات الأمنية ونزع السلاح في المنطقة الواقعة جنوب غربي العاصمة السورية وحتى الحدود مع دولة الاحتلال، وسيطرة جوية إسرائيلية في المنطقة، وفق ما نقلته القناة 12 العبرية مساء أمس الثلاثاء عن مصدرين مطّلعين، لم تسمّهما.
وأوضحت المصادر أن دمشق لم ترد بعد على الاقتراح الإسرائيلي، فيما من المتوقّع أن يلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، اليوم الأربعاء، في لندن، مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومع المبعوث الأميركي توماس برّاك، الذي يتوسط بين الطرفين لمناقشة الاقتراح. وسيكون هذا ثالث لقاء يجمع ديرمر والشيباني تحت رعاية إدارة ترامب، بحسب القناة. وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل إن المحادثات تتقدّم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للتوصّل إلى اتفاق.
وتسعى إسرائيل لأن يحل الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه محل اتفاق فصل القوات بين الطرفين منذ عام 1974، والذي انتهكته إسرائيل بشكل فاضح بعد سقوط نظام بشار الأسد بتوغلها في المنطقة الفاصلة التي كان من المفترض أن تبقى خالية من الوجود العسكري، واحتلالها المزيد من الأراضي السورية، بما في ذلك قمة جبل الشيخ.
وذكر مصدران للقناة أن المقترح الإسرائيلي مبني على المبادئ نفسها التي استند إليها اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، والذي قسّم سيناء إلى ثلاث مناطق، وحدد ترتيبات أمنية مختلفة في كل منها وفقاً للمسافة من حدود إسرائيل. وبموجب المقترح، سيتم تقسيم المنطقة الواقعة جنوب غربي دمشق إلى ثلاث مناطق، يُحدد في كل منها نوع القوات، وحجمها، ونوع الأسلحة التي يُسمح للسوريين بحيازتها فيها.
كما ينص المقترح الإسرائيلي على توسيع منطقة الفصل على الحدود بين الدولتين بمقدار كيلومترين من الجانب السوري. وفي المنطقة الملاصقة لمنطقة الفصل، من الجانب السوري، لن يُسمح بوجود قوات عسكرية أو أسلحة ثقيلة، لكن سورية ستكون قادرة على نشر قوات شرطة وأمن داخلي هناك. وقال مصدر مطّلع على التفاصيل إن المقترح ينصّ على تعريف كامل المنطقة الواقعة جنوب غربي دمشق وحتى الحدود مع إسرائيل منطقةً محظورة لسلاح الجو السوري. وأشار المصدر إلى أن أحد المبادئ الأساسية في المقترح الإسرائيلي هو الحفاظ على ممر جوي إلى إيران عبر سورية، يتيح تنفيذ هجمات إسرائيلية مستقبلية إذا اقتضت الحاجة.
ومقابل هذه الترتيبات الأمنية، تقترح إسرائيل انسحاباً تدريجياً من جميع المناطق التي احتلتها في سورية، باستثناء قمة جبل الشيخ التي احتلتها بعد سقوط النظام السوري السابق. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إسرائيل تطالب بالحفاظ على وجودها على قمة جبل الشيخ ضمن أي تسوية مستقبلية.
إلى ذلك، ترغب دولة الاحتلال الإسرائيلي بعقد لقاء بين رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري، لكن في هذه المرحلة احتمال حدوث ذلك منخفض…
المصدر العربي الجديد