ملف المقاتلين الأجانب من أعقد الملفات في سورية
تواصل القوات الأميركية استهداف مواقع لقيادات مجموعات متشددة
خيارات دمشق نحو المقاتلين الأجانب تتراوح بين الدمج والخيار الأمني
وتتعرض دمشق إلى ضغوط خارجية بشأن إبعاد مجموعات المقاتلين الأجانب في سورية وتفكيكها. في المقابل، قد يشكل تهميشهم مخاطر داخلية، من بينها العمل السري أو الالتحاق بتنظيمات متشددة. وترى الحكومة السورية في جزء من هؤلاء المقاتلين حلفاء ساهموا في إسقاط نظام الأسد وخاضوا معارك كثيرة إلى جانب الفصائل المعارضة، في وقت تنظر أطراف إقليمية ودولية عدة إليهم باعتبارهم مصدر قلق أمني مستمراً قد يهدد الاستقرار الداخلي، وحتى دولاً أخرى.
طائرة يُرجح أنها تابعة لقوات التحالف الدولي استهدفت مقراً عسكرياً لمقاتلي التركستان في إدلب
ومع تنفيذ الولايات المتحدة والتحالف الدولي عمليات استهداف كوادر من المقاتلين الأجانب في شمال غربي سورية، على نحو ما حصل فجر 20 يونيو 2026، عاد النقاش بقوة حول مستقبل آلاف المقاتلين الأجانب سورية. كما عاد النقاش حول الخيارات المتاحة أمام دمشق للتعامل مع هذا الملف في ظل توازن دقيق بين الاعتبارات الأمنية الداخلية والضغوط الدولية.
ما تفاصيل الضربات الجوية المنسوبة للتحالف الدولي في محافظة إدلب؟
وقالت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد”، في 20 يونيو 2026، إن شخصاً في العقد الرابع من عمره قُتل إثر تعرضه لاستهداف مباشر بعدة صواريخ موجهة أثناء قيادته دراجة نارية على طريق مشهد روحين – دير حسان بالقرب من الحدود السورية – التركية شمالي محافظة إدلب. وأضافت المصادر أن طائرات استطلاع تابعة لقوات التحالف الدولي كانت تحلق بكثافة في أجواء ريف إدلب الشمالي خلال الأيام الثلاثة الماضية، ما يرجح وقوف التحالف وراء العملية.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن طائرة ثانية يُرجح أيضاً أنها تابعة لقوات التحالف الدولي نفذت غارة استهدفت مقراً عسكرياً لمقاتلي التركستان، المعروفين سابقاً باسم “الحزب الإسلامي التركستاني” (من الإيغور)، في مبنى مديرية الزراعة السابق بمنطقة الزعينية في ريف جسر الشغور غربي إدلب. وبينما لم ترد معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الاستهداف، نقل تلفزيون سوريا، في 20 يونيو 2026، عن مصادر، أنّ المقر خالٍ حالياً، وأن هناك أنباء أولية تفيد بمقتل قيادي في تنظيم “حراس الدين” (التابع لتنظيم القاعدة) الذي حلّ نفسه في 27 يناير/ كانون الثاني 2026.
تاريخ الضربات الأميركية في سورية منذ 2025
نفذت القوات الأميركية سلسلة عمليات شمال غربي سورية، واستهدفت شخصيات وقادة تتهمهم واشنطن بالارتباط بتنظيمات متشددة. ففي 23 فبراير/شباط 2025، قُتل شخص إثر استهداف سيارته بواسطة طائرة مُسيّرة تابعة للتحالف الدولي على الطريق الواصل بين بلدتي كللي وكفتين شمالي إدلب. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) حينها تنفيذ ضربة جوية دقيقة في شمال غربي سورية استهدفت قيادياً بارزاً في تنظيم “حراس الدين”.
وكان الجيش الأميركي أعلن في 31 يناير/كانون الثاني 2025 مقتل القيادي في جماعة “حراس الدين” محمد صلاح، في غارة جوية بشمال غربي سورية. وقالت القيادة المركزية الأميركية حينها إن العملية جاءت ضمن جهود مستمرة لتعطيل وإضعاف الجماعات المسلحة في المنطقة. وبحسب مصادر “العربي الجديد” في يناير 2025، نفذت طائرة مُسيّرة من طراز “أم كيو-9” (MQ-9) الهجوم عبر استهداف سيارة من نوع “كيا سبورتاج” كانت تسير على طريق إدلب – باب الهوى بالقرب من مفرق قرية باتبو جنوبي مدينة سرمدا شمالي المحافظة. وشهدت الفترة التي أعقبت سقوط نظام الأسد تنفيذ عدد من العمليات التي استهدفت قيادات بارزة في تنظيم “حراس الدين” وتنظيم داعش، وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية.
من المقصود بالمقاتلين الأجانب في سورية؟
وفق المتعارف عليه فإن المقاتل الأجنبي في سورية هو كل شخص غير سوري شارك في الحرب السورية ضمن أي تشكيل عسكري أو أمني، سواء بصورة فردية أم ضمن جماعات منظمة. وعلى مدار أكثر من عقد من الصراع، استقطبت سورية آلاف المقاتلين الآتين من عشرات الدول، توزعوا بين تنظيمات مختلفة. شملت هذه المجموعات تنظيم داعش والقوات الموالية لنظام بشار الأسد وفصائل المعارضة المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية.
وتقلص عدد المقاتلين الأجانب في سورية بصورة ملحوظة بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث اختلف المشهد الحالي كثيراً عما كان عليه خلال السنوات الماضية. ومع انحسار العمليات العسكرية الواسعة منذ عام 2018، وتراجع نفوذ التنظيمات العابرة للحدود تشير تقديرات بحثية إلى أن العدد الفعلي للمقاتلين الأجانب الموجودين حالياً لا يتجاوز 5 آلاف مقاتل، فيما ترتفع بعض التقديرات إلى نحو 8 أو 10 آلاف عند احتساب أفراد عائلاتهم. وذكر مركز جسور للدراسات (مقره في دمشق) في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أنه لا إحصاءات دقيقة حول أعداد المقاتلين الأجانب في سورية، إلا أنهم بمجملهم لا يزيدون مع عائلاتهم على خمسة آلاف فرد، ينتمون إلى 15 دولة على الأقل.
من جهة أخرى، يتركز المقاتلون الأجانب في سورية أساساً شمال غربي البلاد، خصوصاً في محافظة إدلب وأريافها، وينحدرون من جنسيات متعددة، أبرزها الإيغور الوافدون من الصين وآسيا الوسطى، والأوزبك والكازاخ وبعض المقاتلين العرب من الأردن ومصر ودول الخليج، إضافة إلى مجموعات أصغر من جنسيات أوروبية وأفريقية.
سياسة الحكومة السورية تجاه ملف المقاتلين الأجانب
حاولت الحكومة السورية منذ إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024 اعتماد سياسة تقوم على احتواء المقاتلين الأجانب بدلاً من الدخول في مواجهة مفتوحة معهم. ويستند هذا التوجه إلى قناعة لدى دوائر الحكم بأن كثيراً من هؤلاء المقاتلين أصبحوا جزءاً من الواقع السوري بعد سنوات طويلة من الإقامة والقتال، وأن محاولة استبعادهم دفعة واحدة قد تخلق تهديدات أمنية أكبر من بقائهم تحت إشراف الدولة. وفي هذا السياق، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في أكثر من مناسبة أن مشاركة هؤلاء المقاتلين الأجانب في سورية كانت فردية وطوعية، نافياً وجود ارتباطات تنظيمية خارجية تتحكم بهم. كما تعهد بأنهم ملتزمون بالقوانين السورية ولن يشكلوا تهديداً لدول الجوار أو لبلدانهم الأصلية.
من جهتها، عملت وزارة الدفاع السورية على إعادة تنظيم المقاتلين الأجانب في سورية ضمن تشكيلات عسكرية رسمية، أبرزها الفرقة 84 التي تضم بصورة رئيسية مقاتلين من الإيغور والأوزبك إلى جانب عناصر سوريين. كما حُلّ عدد من التشكيلات الأجنبية الكبيرة التي كانت تعمل بصورة مستقلة، مثل الحزب الإسلامي التركستاني وكتيبة الإمام البخاري والكتيبة الألبانية وغيرها، وإدماج عناصرها ضمن المؤسسة العسكرية الجديدة. وترافق ذلك مع إصدار قواعد سلوك وانضباط عسكري تلزم جميع المنتسبين للجيش، بمن فيهم الأجانب، باحترام القانون وحقوق الإنسان وحماية المدنيين ورفض أي ممارسات تهدد السلم الأهلي أو وحدة المجتمع السوري.
ما هي مخاطر تهميش المقاتلين الأجانب في سورية؟
هناك مخاطر ومخاوف حقيقية من أن يؤدي تهميش المقاتلين الأجانب في سورية أو ملاحقتهم بشكل واسع إلى دفع بعضهم نحو العمل السري أو الالتحاق مجدداً بتنظيمات متشددة مثل “داعش”، الذي يسعى إلى إعادة تنشيط خلاياه في سورية. وتبدو الحكومة السورية حذرة من تبني سياسة الإقصاء الكامل. ويرى مراقبون أن جزءاً من نجاح الحكومة في تثبيت الاستقرار خلال الفترة الماضية يعود إلى قدرتها على استيعاب هذه المجموعات داخل مؤسسات الدولة، بدلاً من تركها خارج إطار الرقابة والسيطرة. فالمقاتل المنخرط في مؤسسة رسمية يبقى خاضعاً للمحاسبة والقوانين، بينما قد يتحول المقاتل المهمش إلى مصدر تهديد أمني يصعب ضبطه.
ترتفع نسبة مخاطر تهميش المقاتلين الأجانب في سورية نظراً لمكانتهم لدى جزء من الشعب السوري. وفي هذا السياق رأى محمد الكريم، وهو قيادي سابق في فصيل معارض للنظام السابق في حديث لـ”العربي الجديد”، أن المقاتلين الأجانب في سورية “يتمتعون بشعبية داخل الجيش والأمن والشارع السوري الموالي (للحكومة الجديدة) عموماً”. وأضاف أن “الحكومة السورية تتردد في اتخاذ أي إجراء ضدهم، نظراً لدورهم الحاسم في المعارك ضد قوات النظام السابق منذ البدايات الأولى للثورة حتى إطاحة النظام”.
وشدد على أن المقاتلين الأجانب في سورية “قد راكموا خبرات عسكرية كبيرة، وكانوا الأكثر ثباتاً خلال المعارك ضد قوات النظام (بشار الأسد) نظراً لتركيبتهم العقائدية وخبراتهم العسكرية، وهم ما يجعلهم بمثابة ذخر عسكري للحكومة، وقد تحتاجهم”. واعتبر محمد الكريم أن الحكومة السورية تسعى إلى إبعادهم (المقاتلين الأجانب في سورية) عن الصراعات الداخلية وإعادتهم إلى مواقعهم في إدلب، مع توجه نحو دمجهم في المجتمع، وربما حتى منح بعضهم الجنسية السورية في المستقبل”. وتدعم هذا التوجه أيضاً بعض الأطراف الدولية. فقد أبدت الولايات المتحدة قبولاً مشروطاً لخطة دمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور، ضمن تشكيلات الجيش السوري. يأتي انطلاقاً من اعتبار أن إخضاعهم لسلطة الدولة أكثر أمناً من تركهم في بيئة معزولة قد تستغلها التنظيمات المتطرفة.
ففي 2 يونيو 2025، قال ثلاثة مسؤولين دفاعيين سوريين لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة وافقت على خطة طرحتها القيادة السورية للسماح لآلاف من المتشددين الأجانب الذين كانوا في السابق ضمن المعارضة بالانضمام للجيش الوطني، شرط أن يحدث ذلك بشفافية. وتنص الخطة على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور إلى وحدة مشكلة حديثاً، وهي الفرقة 84 من الجيش السوري.
وتتحرك الولايات المتحدة في ملف المقاتلين الأجانب في سورية على صعد عدة. وقد عكس ذلك مشروع قانون موازنة الدفاع الأميركية لعامي 2026 و2027 في الكونغرس، الذي نص على ربط أي دعم دفاعي مستقبلي للحكومة السورية بجهودها الرامية إلى نزع سلاح المقاتلين الأجانب والجهاديين الموجودين في البلاد. ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله التشريعية، فإنه يكشف استمرار الشكوك الأميركية تجاه مستقبل هذه المجموعات، خصوصاً مع المخاوف المتعلقة بالسلوك المتطرف وأمن الأقليات والاستقرار الإقليمي. كما تواصل قوات التحالف الدولي والقوات الأميركية تنفيذ ضربات جوية تستهدف قيادات وعناصر توصف بالمتشددة شمال غربي سورية، بما في ذلك شخصيات مرتبطة بتنظيم “حراس الدين” وتنظيم داعش. يشير ذلك إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يتعامل بحذر شديد مع أي مجموعات تحمل خلفيات جهادية، حتى بعد التغييرات السياسية التي شهدتها سورية.
توترات داخلية بشأن المقاتلين الأجانب في سورية
شهدت سورية حوادث عدة أظهرت أن ملف المقاتلين الأجانب لم يُحسم بعد. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، شنت قوات حكومية حملة أمنية ضد ما يعرف بـ”فرقة الغرباء” التي يقودها الفرنسي من أصول سنغالية عمر ديابي المعروف باسم عمر أومسين في ريف إدلب. وجاءت العملية بعدما رفض قائد المجموعة الاعتراف بسلطة الدولة وأقام محكمة خاصة داخل مخيم الغرباء (المعروف بمخيم الفرنسيين) الخاضع لسيطرته. وانتهت الأزمة بخضوع المجموعة للقوانين السورية وحل المحكمة وإلحاق عناصرها بالفرقة 84، لكنها أثارت مخاوف لدى مجموعات أجنبية أخرى من احتمال بدء حملة واسعة لتفكيك التشكيلات الأجنبية.
وتكرر المشهد في يونيو 2026 عندما اندلعت توترات مع مقاتلين أوزبك عقب محاولة اعتقال أحدهم بتهمة إطلاق النار في مدينة إدلب. وتطور الموقف إلى احتجاجات مسلحة واعتقالات نفذتها قوات الأمن في مناطق عدة، ما كشف وجود تيارات داخل بعض الأوساط الأجنبية لا تزال تتحفظ على الخضوع الكامل لسلطة الدولة.
كيف ينظر المقاتلون الأجانب إلى السلطة الجديدة في سورية؟
تتفاوت مواقف المقاتلين الأجانب في سورية بصورة كبيرة من الحكومة السورية الجديدة، إذ لا يمكن التعامل مع المقاتلين الأجانب باعتبارهم كتلة واحدة متجانسة. فالمجموعات التي كانت متحالفة مع هيئة تحرير الشام، وعلى رأسها الإيغور وجزء مهم من الأوزبك، تبدو أكثر استعداداً للتعاون مع السلطة الجديدة والانخراط في مؤسساتها العسكرية والأمنية.
أما المجموعات الأكثر تشدداً أو تلك التي كانت تدور في فلك تنظيمات مثل “حراس الدين” و”أنصار الإسلام” و”الغرباء” فقد أظهرت قدراً أكبر من التحفظ تجاه بعض سياسات الحكومة. هذا التحفظ برز خصوصاً في مسألة التعاون الأمني مع التحالف الدولي، وبعض القرارات المتعلقة بالشأن الديني والتعليمي. وتستغل المنصات (الإعلامية) المتشددة هذه القضايا للتحريض ضد الحكومة السورية، عبر اتهامها بالتخلي عما يصفونهم بالمشروع الجهادي السابق والانحراف عن المرجعيات التي كانت تتبناها بعض هذه المجموعات.
خيارات الحكومة السورية في ملف المقاتلين الأجانب
الخيارات المطروحة أمام الحكومة السورية في ملف المقاتلين الأجانب، وفق العقيد السوري فايز الأسمر، “محدودة” لكنها واضحة المعالم. وأوضح أن الخيار الأول يتمثل “في الاستمرار في سياسة الدمج التدريجي داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، مع تعزيز الرقابة والانضباط وإبعاد العناصر الأجنبية عن المواقع الحساسة والقيادية كلما اقتضت الحاجة”. أما الخيار الثاني، وفق فايز الأسمر، فيتمثل في “منح بعض المقاتلين أوضاعاً قانونية مدنية تسمح لهم بالاندماج في المجتمع مقابل التخلي عن العمل المسلح”.
يترافق مع “تأجيل القضايا الأكثر حساسية مثل التجنيس إلى مرحلة دستورية وتشريعية لاحقة، إلى حين انعقاد مجلس الشعب (البرلمان) الجديد وممارسة مهامه التشريعية”. والخيار الثالث، هو “الخيار الأمني، الذي يظل مطروحاً فقط تجاه المجموعات التي ترفض الانصياع لسلطة الدولة أو تلجأ إلى العنف والتمرد”. وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحكومة لا تفضل استخدام هذا الخيار إلا بصورة محدودة وانتقائية، تفادياً لإشعال مواجهات واسعة قد يستفيد منها تنظيم داعش أو جهات أخرى معادية.
وفي رأي فايز الأسمر فإنه “لا شك في أن الدولة السورية أمام خيارات صعبة بشأن المقاتلين الأجانب، فالضغوط الأميركية والدولية متواصلة على دمشق لاتخاذ مواقف متشددة تجاه هؤلاء، إما بتسليمهم لبلادهم أو إخراجهم من سورية، وبالتأكيد عدم توليهم أية مناصب عسكرية أو قيادية أمنية أو عسكرية”. واستدرك أن “الدولة السورية غير قادرة على تلبية المطالب الأميركية حول ذلك، وأقلها من الناحية الأخلاقية والإنسانية، كون هؤلاء المقاتلين قد شاركوا السوريين قتالهم ضد نظام الأسد حتى سقوطه”. وقال إن “الدولة السورية تريد إدماجهم في المجتمع السوري”.