منسقو الاستجابة: نسبة الفقر تتخطى 87% في شمال غرب سورية قضايا وناس غازي عنتاب محمد كركص. العربي الجديد

عبّر فريق “منسقو استجابة سورية” عن أسفه الشديد حيال المشاهد التي سُجّلت اليوم الإثنين، في منطقة باب الهوى الحدودية مع تركيا شمالي محافظة إدلب، في شمال غرب سورية، عند محاولة مئات المدنيين العبور إلى تركيا للوصول إلى أوروبا من خلال “قافلة السلام” التي انتهت بالفشل.

وأفاد الفريق في بيان بأنّ ثمّة أسباباً عديدة وراء ما شهدناه، لعلّ أبرزها نسبة الفقر المرتفعة جداً في مناطق سيطرة المعارضة السورية شمال غربي سورية، والتي وصلت إلى 87.11%. وأشار إلى أسباب إضافية دفعت هؤلاء المدنيين نحو هذه الخطوة، وهي ارتفاع معدّلات البطالة التي طاولت 85% من المدنيين، بالإضافة إلى أنّ ملايين السوريين يحاولون بلوغ حياة أفضل من تلك التي يعيشونها في المخيّمات.

ولفت الفريق إلى أنّ شهرَين مرّا على تنفيذ القرار 2642 /2022 للمساعدات الإنسانية، ومع ذلك فإنّ الاستجابة الإنسانية سيئة جداً في تلك المنطقة، ولم تغطّ 30% وهي نسبة أقلّ من حاجة السكان، مشيراً إلى أنّ المنطقة تشهد غلاءً فاحشاً على كلّ الأصعدة مع مدخول يومي لا يُغطّي 15% من احتياجات العائلات اليومية.

وشدّد الفريق على أنّ مستقبل الأطفال في المدارس ضائع، مع نسب تسرّب هائلة بسبب الوضع الحالي وانتشار عمالة الأطفال على مستويات عالية، موضحاً أنّ لا مستقبل للشباب مع غياب فرص العمل وعدم وجود رؤية واضحة وسط ضبابية في ما يتعلق بمستقبل المنطقة.

ورأى فريق “منسقو استجابة سورية” أنّ فصل الشتاء على الأبواب وتعويض المخيّمات صار حلماً بالنسبة إلى المدنيين، والوضع المتوقّع أسوأ ممّا كان عليه في السنوات السابقة. ويؤكد أنّ كلّ هذه العوامل هي جزء بسيط من واقع المنطقة، وهي التي أوصلت سكانها إلى هذا الوضع.