
محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” (مجاهدين خلق)
ملخص
اندبندنت عربية
استبعد مسؤول كبير في جماعة إيرانية معارضة حدوث احتجاجات قبل انتهاء القصف الجوي، مشيراً إلى أن إسرائيل وأميركا تهدفان جزئياً إلى إضعاف قبضة السلطات.
قال مسؤول كبير في جماعة إيرانية معارضة تتخذ من باريس مقراً اليوم الخميس إن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران لن تطيح القيادة الدينية، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق إلا بانتفاضة شعبية تدعمها مقاومة داخلية.
وأسفرت عمليات القصف المستمرة منذ قرابة أسبوعين عن مقتل نحو 2000 شخص في إيران بينهم الزعيم الأعلى علي خامنئي، وألحقت أضراراً بالغة بجيشها وأجهزتها الأمنية.
وردت إيران بالمثل مما أشاع الفوضى في أسواق الطاقة والنقل العالمية وامتداد رقعة الصراع في أرجاء الشرق الأوسط، بينما أحكم الحرس الثوري قبضته على السلطة مهدداً بسحق أية اضطرابات تحدث في الداخل.
وقال رئيس “لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، محمد محدثين، خلال مؤتمر صحافي إن “الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025 والحرب الحالية التي دخلت يومها الـ12 أثبتتا أن القصف الجوي لا يمكن أن يطيح بالنظام”، موضحاً أنه “حتى لو لدينا 50 ألف جندي مسلح على الأرض، فهناك حاجة إلى دعم الشعب الإيراني وإلى انتفاضة شعبية، والجمع بين هؤلاء الـ 50 ألفاً أو الـ 20 ألفاً أو أي عدد آخر وبين انتفاضة شعبية، فستوجد حينئذ القدرة اللازمة لإسقاط النظام”، وذكر أنه لا يعتبر نشر قوات برية أميركية أمراً واقعياً.
وكان “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، المعروف أيضاً باسمه الفارسي (مجاهدي خلق)، مدرجاً على قائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية حتى عام 2012، وهو محظور في إيران ولا يعرف على وجه الدقة حجم التأييد الذي يحظى به داخل البلاد، لكنه إلى جانب خصمه اللدود، وهو التيار المؤيد للملكية الذي يدعم رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع، يعد أحد جماعات المعارضة القليلة القادرة على حشد المؤيدين.
وأوضح محدثين أن جماعته وحدها لا يمكنها إسقاط النظام، لكنه قال إن الاحتجاجات الشعبية، مثل تلك التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) الماضي قبل قمعها، ستستأنف بمجرد توقف القصف، وهو ما يمكن أن يغير موازين القوى في نهاية المطاف، موضحاً “لا أستطيع أن أتحدث عن أشهر أو عام، لكن هذا هو المسار لإسقاط النظام”.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن أحد أهدافهم هو إضعاف جهاز الأمن حتى يتمكن الشعب الإيراني من تولي زمام مصيره.