تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إفراغ غزّة بـ”المجد” ومن دونها
  • مقالات رأي

إفراغ غزّة بـ”المجد” ومن دونها

المحرر Editor 19 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

أرنست خوري.. مدير تحرير صحيفة “العربي الجديد”.،

يتطلّب تصديق أن الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية عدلتا عن هدف إفراغ قطاع غزّة من سكانه، توفّر نيّة طيبة برتبة السذاجة عند المصدِّق. ما حصل أنّ واشنطن أقنعت تل أبيب بأن الصيغة الحالية من استمرار الحرب على 60% من مساحة غزة (المسماة داخل الخط الأصفر وتحتلها إسرائيل)، ومواصلتها بالتقسيط على المساحة المتبقية خارج ذلك الخط، يحقّقان الأهداف بلا كلفة باهظة تكبّدتها إسرائيل قبل العاشر من الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول)، تاريخ دخول “خطة ترامب” حيّز التنفيذ. والسذاجة المطلوبة لتصديق حصول تراجع عن هدف الحرب الإسرائيلية الأسمى، أو “الحلّ النهائي” إن أسقطنا مصطلح النازي أدولف أيخمان على خطة جعل غزة بلا فلسطينيين، أو بنصف عددهم الحالي، لكي تصبح قابلة للحكم، مثلما أخبرنا جنرالات الحرب الإسرائيلية منذ أشهرها الأولى، مبرّرة، ذلك أن مستوى خرافيّة الفكرة يستدعي رفض تصديقها، والتمسّك بأي أمل ولو متوهّم بأن تكون القصة من صنع خيال مريض. لكنّ الواقع يصفع، وكلما تأخر الاعتراف به كبرت المصيبة، ذلك أنّ تنفيذ خطة إفراغ غزة من الفلسطينيين جارٍ وإن ببطء سببه الرئيسي الموقف الرسمي المصري الرافض فتح الحدود أمام من يودّ الخروج من الجحيم الغزيّ، على الأرجح خوفاً من أن يعلقوا في مصر، ووفاءً لنصيحة عبد الفتاح السيسي، وعمرها من عمر بداية الحرب (18 أكتوبر/ تشرين الأول 2023)، ونصها شبه الحرفي: إن كانت إسرائيل تريد تهجير الغزيين، فلترسلهم إلى النقب، لا إلى مصر.

لكنّ إفراغ القطاع جارٍ، وظروف الخروج الكبير اختمرت، ولم يبقَ إلا فتح الباب. ربما لم يعد يهمّ كثيراً معظم الغزيين إلى أين يذهبون، فالمهم المغادرة، ومن يلومهم من خارج غزة على ذلك، فإنما يوجّه إلى الفلسطينيين أكبر إهانة، ويشكك بإنسانيتهم إن افترض أن إنساناً يمكنه أن يعيش أسبوعاً في جحيمهم، وأن يشبع من أشعار الوطنية وألحان الصمود والمقاومة والشرف والكرامة. فليصمد ذاك اللائم يوماً واحداً في الظروف التي يعيشها الغزّيون منذ 7 أكتوبر (2023)، ومنذ 20 سنة و30 و40، قبل أن يزايد عليهم بثرثرات عن ضرورة الثبات في الأرض، وعدم تركها، بما أن “العين تقوى على المخرز”، كما يخبرنا منافقون يتجاهلون انعدام توازن القوى مع إسرائيل، لكي نخسر المتبقي من ناس وأرض.

بشركة “المجد” ومن دونها، إفراغ الغزيين جاري تنفيذه. ولمن فاته البحث الموسّع للزميلة بيروت حمود في “العربي الجديد” الاثنين الماضي عن “المجد”، فإنها شركة اتّجار بالبشر، سمّتها وزارة الخارجية الفلسطينية عن حق “مصيدة تُجّار دم ووكيلة تهجير”. مؤسسها إستوني – إسرائيلي، بياناتها مزورة، تتعامل مع “مديرية الهجرة الطوعية” في وزارة الدفاع الإسرائيلية، والتي أُسست خلال الحرب لتولي التخلص من الغزيين خارج القطاع، أي تسفير من لا يُقتل منهم إلى أي مكان في العالم، إلى جنوب أفريقيا مثلاً، التي وصلها 153 غزياً قبل أيام بلا أوراق ثبوتية ولا تأشيرات، نقلتهم “المجد” عبر رحلة مستأجرة من مطار رامون الإسرائيلي مقابل مبالغ مالية كبيرة (يُحكى عن ألفي دولار عن كل راكب)، وهي عملية وصفها وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا، يوم الاثنين، بأنها “مريبة تدل على أجندة واضحة لتطهير غزّة والضفة الغربية من الفلسطينيين”.

والحال أنّه قبل الإعلان الرسمي عن تهجير الغزيين، وقبل فتح بلدان تستوعب أعداداً كبيرة من المهاجرين، أبواب الهجرة للفلسطينيين، تراجع عدد سكان غزة 10% منذ بدء حرب الإبادة قبل عامين، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. 70 ألفاً قُتلوا، و10 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض، ومائة ألف آخرون غادروا عبر الأراضي المصرية أو الإسرائيلية. وفي ظل إدراك الغزّيين، بغالبيتهم الساحقة على الأرجح، أن لا إعادة إعمار ستجري للقطاع، وأن إسرائيل لن تنسحب من الـ60% التي تحتلها، وأن لا أفق لأي أمل بحلول السلام ولا بدولة لهم، وجب علينا توقع ألا تبقى أخبار شركة “المجد” يتيمة.  المصدر العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: في انعدام الثقة وأصل الكراهية بين السوريين
التالي: لا تجرّبوا “الوصفة الصينية” في سورية مجدّداً

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.